ارتفع سعر الذهب أمس اثر أسوأ أداء أسبوعي له في شهرين الاسبوع الماضي مدعوما بتحسن الطلب في السوق الحاضرة وبعض عدم التيقن من جانب المستثمرين. ولم يصدر عن مجلس الاحتياطي خلال اجتماعه السنوي في جاكسون هول مطلع الاسبوع ما يفيد بأنه سيتخذ اجراءات اضافية على صعيد السياسة النقدية مثل مزيد من التيسير الكمي لدعم الاقتصاد.
ضغط البيانات
وأظهرت بيانات ارتفاع انفاق المستهلكين الامريكيين بأسرع ايقاع له على مدى خمسة أشهر في يوليو تموز مما هدأ بعض المخاوف من احتمال تجدد الركود الامر الذي عزز الاسهم والدولار وبعض السلع الاولية مثل المعادن الصناعية. و ارتفع السعر الفوري للذهب 0.3 بالمئة الى 1793 دولارا للاوقية بعدما تراجع أكثر من واحد بالمئة الاسبوع الماضي عندما هبط السعر أكثر من 200 دولار اثر تسجيل مستوى قياسي مرتفع بلغ 1911.76 دولار في 23 أغسطس. وقال روبن بار المحلل في كريدي أجريكول: في ضوء الارتفاع الذي حدث فان تراجع السعر ليس مفاجئا وان أي تراجعات أو عمليات بيع من ذلك النوع هي هبة من السماء لمن لم يشتروا بعد.
موجة بيع
وأثار ارتفاع الذهب موجة بيع قوية. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن صافي صادرات اليابان من الذهب بلغ 6.1 اطنان في يوليو مما يزيد من احتمالات تسجيل مستوى قياسي للصادرات الصافية هذا العام. وصدرت اليابان ما مجموعه 6.2 اطنان من الذهب في يوليو واستوردت 0.06 طن فقط.
وأصبحت اليابان مجددا مصدرا صافيا للذهب في هذا العام حتى الان اذ بلغ صافي الصادرات 49 طنا في الاشهر السبعة الاولى بعدما سجل مستوى قياسيا في 2010 اذ عمدت الاسر الى بيع المعدن النفيس لتستفيد من ارتفاع الاسعار. ويقول متعاملون ومحللون ان من المتوقع أن ترتفع صادرات الذهب اليابانية أكثر من ذلك في أغسطس اب اذ أن قفزة في أسعار الذهب العالمية جعلت الاسر اليابانية تقبل على بيع حيازاتها من المعدن خلافا للاتجاه العالمي.
وارتفع سعر الذهب ثمانية بالمئة في يوليو وبما يصل الى 17.5 بالمئة في أغسطس ليسجل مستوى قياسيا مرتفعا مع اقبال المستثمرين على المعدن كملاذ امن في خضم أزمة الديون السيادية في أوروبا والمخاوف بشأن الاقتصاد الامريكي. وتحولت اليابان الى مصدر صافي للذهب في 2006 للمرة الاولى منذ بدأت وزارة المالية جمع البيانات في 1988. وكان 2010 هو خامس عام على التوالي تسجل فيه البلاد صادرات صافية.
