انخفض الدولار أمام سلة عملات رئيسية أمس اذ يتكهن المتعاملون بأن المجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الاميركي» قد يعرض المزيد من الاجراءات التحفيزية الشهر المقبل في مواجهة عدم التيقن المحيط بتوقعات النمو. وتراجعت أسعار الذهب قليلا في تعاملات خفيفة بسبب عطلة في لندن.
ولم يورد رئيس المجلس الاحتياطي بن برنانكي تفاصيل الاجراءات المنتظرة لانعاش الاقتصاد في حديثه يوم الجمعة الماضي لكنه قال ان البنك المركزي سيمد اجتماع السياسات النقدية في سبتمبر ايلول المقبل لمدة يومين لدراسة الخيارات المتاحة. ودعم ذلك الاسهم الاميركية يوم الجمعة وامتد الاثر الايجابي إلى أسواق
آسيا وأوروبا أمس في تعاملات محدودة بسبب عطلة عامة في بريطانيا.
ومن المتوقع كذلك أن يحد أثر الاعصار أيرين من نشاط التعاملات الاميركية المبكرة.
ونزل مؤشر الدولار 0.3 بالمئة أمام سلة عملات الى 73.576 غير بعيد عن أدنى مستوياته في أربعة أشهر البالغ 73.421 وأقل من ذروته التي سجلها يوم الجمعة عند 74.464. وارتفع اليورو إلى أعلى مستوياته في شهرين عند 4550ر1 دولار مدعوما بتراجع الدولار وارتفاع سعر اليورو امام الفرنك السويسري. وارتفع اليورو واحدا بالمئة في تعاملات محدودة إلى 1.1850 فرنك. وارتفع الدولار 0.9 بالمئة إلى 0.8134 فرنك بعد ان بلغ أعلى مستوياته في شهر عند 0.8152 فرنك. وتراجعت أسعار الذهب قليلاً في تعاملات خفيفة بسبب عطلة في لندن أمس حيث سحب المستثمرون رهاناتهم على ارتفاع الاسعار لخيبة أملهم بسبب عدم اعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الاميركي» خطة واضحة بشأن خيارات تحفيز الاقتصاد الاميركي يوم الجمعة.
لكن المعدن النفيس تعافى من مستويات منخفضة سجلها في أوائل التعاملات واستقر بعد تقلبات شديدة في الاسبوع الماضي مع تنامي التكهنات بأن الاحتياطي الاتحادي قد يعلن جولة جديدة من التيسير الكمي الشهر المقبل. وأدت هذه التكهنات إلى ارتفاع الاسهم والضغط على الدولار.
وتراجع سعر الذهب في السوق الفورية 0.7 بالمئة الى 1815.10 دولار للاوقية «الاونصة» بحلول الساعة 0935 بتوقيت جرينتش بعدما سجل في وقت سابق 1806029 دولار للاوقية. وقد تراجعت الاسعار أكثر من 200 دولار في نهاية الاسبوع الماضي بعدما سجلت مستوى قياسيا عند 1911.46 دولارا للاوقية لتنخفض صوب 1700 دولار.
وقال اولي هانسن المدير في ساكسو بنك «تعافى الذهب بقوة بعد تقلبات شديدة خلال الاسبوع .. وبعد التخلص من كثير من المراكز الدائنة الضعيفة واستمرار تقليص مراكز دائنة محفوفة بالمخاطر .. أصبحت هناك فرصة للاتجاه الصعودي».
وتراجعت الفضة 1.1 بالمئة الى 41 دولارا للاوقية مقتفيا تراجع الذهب.
وارتفع البلاتين 0.3 بالمئة الى 1833.74 دولارا للاوقية بينما صعد البلاديوم 0.2 بالمئة الى 753.50 دولارا للاوقية.
طالب الخبير الاقتصادي الأميركي جوزيف شتيجليتس البنك المركزي الأوروبي باعتماد فائدة رئيسية أقل على القروض.
وفي تصريح لصحيفة "هاندلزبلات" الصادرة اليوم الاثنين في ألمانيا قال
شتيجليتس الحاصل على جائزة نوبل للاقتصاد:"على البنك المركزي الأوروبي أن يعدل عن خطوة رفع الفائدة". ورأى شتيجليتس أن ارتفاع نسبة التضخم ليس هو المشكلة الأكثر إلحاحا الآن في أوروبا مضيفا:"القارة تعاني بالطبع من ركود واضح تدل عليه أحدث البيانات الاقتصادية القادمة من ألمانيا".
يشار إلى أن المركزي الأوروبي رفع الفائدة الرئيسية في شهري نيسان/أبريل و تموز الماضيين بواقع 25ر% في كل مرة لتصبح حاليا 5ر1% وذلك بعد أن ظل البنك على مدى عامين تقريبا مبقيا على نسبة 1% وهو مستوى منخفض بشكل غير مسبوق على مدى تاريخ البنك في حين أعلن المركزي الأميركي مؤخرا عزمه الإبقاء على الفائدة عند مستوى يقارب الصفر حتى منتصف عام 2013. وقال شتيجليتس إن سياسة الفائدة في أوروبا و أميركا لم تعد تسير بشكل متطابق وإن ذلك يمثل عبئا إضافيا على الاقتصاد الأوروبي وأضاف:"السياسة المالية الحالية للبنك المركزي الأوروبي تدفع باليورو نحو الارتفاع وتضر بذلك المصدرين الألمان".
رسملة البنوك
قالت المفوضية الاوروبية أمس انه لا حاجة لإعادة رسملة البنوك الأوروبية فوق ما جرى الاتفاق عليه بالفعل كمتابعة لاختبارات التحمل للبنوك الأوروبية.
كانت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي حثت صناع السياسات في أنحاء العالم مطلع الاسبوع على اتخاذ اجراءات عاجلة قائلة ان البنوك
الاوروبية بحاجة الى «اعادة رسملة الزامية كبيرة» للحيلولة دون تجدد الركود العالمي.
وقال متحدث باسم المفوضية عندما سئل ان كان على أوروبا بذل المزيد
بشأن اعادة هيكلة البنوك «لا أعتقد هذا. هذا النقاش جرى بالفعل بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والصندوق يعلم جيدا النتائج والمتابعة التي تقررت بعد اختبارات التحمل».
مؤشر سينسكس
حقق مؤشر سينسكس القياسي للأسهم الهندية مكاسب بأكثر من 500 نقطة خلال جلسة تداولات أمس بعد ارتفاع أسواق آسيوية أخرى. وصل مؤشر بورصة بومباي المؤلف من 30 سهما والذي افتتح على 15848.83 نقطة زاد بمقدار 567.50 نقطة أو بنسبة 3.58% ليغلق على 16416.33 نقطة.
قفزت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 5%. ومن بين أكبر الرابحين، أسهم قطاعات البنوك والتعدين والعقارات التي ارتفعت بأكثر من 4%. حقق مؤشر إس آند بي سي إن إكس نيفتي الأوسع نطاقا والمؤلف من 50 سهما ببورصة الهند الوطنية مكاسب بمقدار 171.80 نقطة أو 3.62% ليغلق على 4919.60 نقطة.
كانت الأسواق الهندية تراجعت خلال الأسبوع الماضي مع انخفاض سينسكس لما دون 16 ألف نقطة ليصل إلى أدنى مستوى له في 18 شهرا. عزا محللون في السوق تعافي أسعار الأسهم إلى وجود اتجاه قوي في الأسواق الآسيوية الأخرى على خلفية مكاسب البورصات الأمريكية يوم الجمعة الماضي بعد أن توقع رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي بين برنانكي نموا اقتصاديا على المدى الطويل للولايات المتحدة.
برنت فوق 111 دولارا مع انحسار قوة أيرين وهبوط الدولار
استقر سعر خام برنت حول 111 دولارا أمس حيث عوض تراجع الدولار أثر المخاوف من تعطيل الامدادات بعد أن اجتازت شركات التكرير ومرافئ النفط على الساحل الشرقي للولايات المتحدة المرحلة الاسوأ من العاصفة المدارية أيرين.
وفي الساعة 0655 بتوقيت جرينتش تراجع برنت تسعة سنتات إلى 111.72 دولارا للبرميل بعد أن هبط في وقت سابق إلى 110.53 دولارات. وارتفع الخام الاميركي 41 سنتا الى 85.78 دولارا بعد تداوله في نطاق 85.82 إلى 85.11 دولارا للبرميل.
وفي حين لا يوجد في الساحل الشرقي منشآت رئيسية لانتاج النفط والغاز الطبيعي على غرار تلك القائمة على ساحل خليج المكسيك الاكثر تعرضا للاعاصير الا أنه يوجد مركز ضخم لتسلم النفط في ميناء نيويورك.
وقال بن لو برون محلل السوق لدى سي.ام.سي ماركتس في سيدني «التوقعات بأن تتأثر شركات التكرير أضافت علاوة مخاطرة لكن بما أن الاثر لم يكن على النحو السيء المتوقع فاننا نلحظ تراجعا طفيفا في الاسعار».
وقال المركز الوطني للاعاصير انه جرى وقف تحذيرات العاصفة المدارية للساحل الشرقي الاميركي.
وكان المسار المتوقع للعاصفة يمر بسبع مصافي تكرير طاقتها الاجمالية 1.23 مليون برميل يوميا بما يعادل 73 بالمئة من اجمالي الطاقة التكريرية لشمال شرق الولايات المتحدة والبالغ 1.7مليون برميل يوميا.
وتأثرت أيضا محطات نووية على الساحل الشرقي ومن المتوقع أن يعاد تشغيل معظمها أو أن ترفع الانتاج فور مرور العاصفة. وخلفت العاصفة 15 قتيلا وتسببت في انقطاع الكهرباء عن ما يصل إلى 3.6 ملايين مشترك واقتلاع آلاف الاشجار.
