أكدت تقارير أمس أن السلطات السويسرية تجري محادثات مع أميركا لتسوية تحقيق بشأن الضرائب. وقالت ايفلين فيدمر شلومف وزيرة المالية السويسرية ان سويسرا قدمت اقتراحا لتسريع خطى محادثات لتسوية نزاعها مع السلطات الاميركية بشأن بنوك سويسرية يشتبه بأنها ساعدت أثرياء أميركيين على التهرب من الضرائب.

 وأشارت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي أن بلادها قدمت بالفعل اطارا للمحادثات وسلمته إلى الجهات المختصة في الولايات المتحدة. وأكدت أن هنالك مساعي حثيثة تجرى من أجل حل الامر تفادياً لاحتمال حدوث تعقيدات أو صعوبات أخرى. واضافت أن المقترح هو محاولة لتسوية النزاع تحت مظلة اتفاقية ثنائية جديدة للضرائب أقرها البرلمان السويسري في سبتمبر 2009 ولم يقرها مجلس الشيوخ الأميركي حتى الان.

ورفضت الوزيرة الكشف عن جدول زمني للمفاوضات. وساعدت قواعد السرية الصارمة على نمو المعاملات المالية الخارجية للبنوك السويسرية الى تريليوني دولار لكن سويسرا وافقت في السنوات الاخيرة على بذل مزيد من الجهود للمساعدة في تعقب الاحتيال الضريبي وسط حملة عالمية ضد الملاذات الضريبية. وتضغط الولايات المتحدة على سويسرا لكي تسلمها أسماء الاف من عملاء البنوك كما فعلت العام الماضي حين سمحت لبنك يو.بي.اس بكشف بيانات نحو 4450 عميلا لتفادي اتهامات جنائية.

ومنذ تسوية القضية مع «يو.بي.اس» تحقق السلطات الاميركية بشأن بنوك سويسرية أخرى وصعدت ضغوطها الشهر الماضي حين أبلغت بنك كريدي سويس أنها ستحقق في تعاملاته ووجهت تهما رسمية لمصرفيين سويسريين. وتحاول سويسرا التوصل الى اتفاق لاغلاق التحقيق مقابل أن تدفع البنوك غرامة وتسلم عددا محدودا من أسماء عملائها. )