أعلن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي ان اقتصاد الولايات المتحدة يحتاج مزيدا من التحفيز وذلك قبل أن يعلن البيت الابيض في الاسابيع القادمة مقترحات جديدة لتعزيز نمو الوظائف. وقال بايدن معلقا على تغيير في قيادة مؤسسة ستاندرد اند بورز بعد أن خفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة إن غريزته تنبئه بأن ضغوطا من شركات مستاءة ربما لعبت دورا في هذا التغيير لكنه أوضح أنه ليس على علم بالشؤون الداخلية للمؤسسة.

وتتلهف الشركات لمعرفة ما سيعلنه الرئيس باراك أوباما في حزمة اجراءات جديدة لتعزيز نمو الوظائف والاقتصاد. ورفض بايدن الكشف عن تفاصيل الخطة التي من المتوقع اعلانها في الاسابيع القادمة لكنه قال ان من الواضح أن الاقتصاد يحتاج الى دفعة. وأضاف أنه كان من الصعب اقرار حزمة عام 2009 التي بلغت قيمتها نحو 830 مليار دولار من الانفاق وتخفيضات الضرائب في الكونجرس حتى حين كان للديمقراطيين الاغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

 

لوائح الشركات

وطلب زعيم الجمهوريين في الكونجرس الأميركي من الرئيس أوباما الافصاح عن كل اللوائح المقترحة للشركات التي من المتوقع أن يترتب عليها تكلفة اقتصادية بقيمة مليار دولار على الاقل وذلك بينما تلوح في الافق معركة بشأن لوائح الشركات. وقال جون بينر رئيس مجلس النواب انه يريد هذه المعلومات قبل عودة الكونجرس من عطلته الصيفية أوائل الشهر المقبل. وأضاف أن المجلس سيدرس تشريعا يفرض على الكونجرس أن يراجع ويقر أي لوائح تقترحها للحكومة الاتحادية.

وبينما تسعى الادارة الامريكية جاهدة للتخلص مما تعتبره لوائح قديمة وغير ضرورية يشكو الجمهوريون والشركات من أن الادارة لا تبذل جهودا كافية ويخشون أن تضر اللوائح الجديدة بالاقتصاد الذي يعتريه الضعف بالفعل. وجاءت رسالة بينر بعد ثلاثة أيام من نشر البيت الابيض قائمة لاكثر من 500 تغيير محتمل في القواعد المنظمة لعمل الشركات قال انها قد توفر للشركات عشرة مليارات دولار على مدى خمس سنوات.

وقدم بينر نفس الطلب العام الماضي حين كان الديمقراطيون يسيطرون على مجلس النواب لكن طلبه لم يقبل. والان بعد أن سيطر الجمهوريون على المجلس فان الرئيس الأميركي أصبح تحت ضغط لكي يستجيب ومن المتوقع نشوب معركة كبيرة بشأن اللوائح الحكومية. وكتب بينر أن عدد اللوائح المقترحة التي تبلغ تكلفتها السنوية 100 مليون دولار أو أكثر قفز في العام الماضي من 191 الى 219.

 

إجراءات التحفيز

وأكد مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي استعداده للتحرك بالصورة المناسبة من أجل مساعدة الاقتصاد الأميركي المضطرب دون أن يكشف عن خطط محددة للتحرك. وأشار المجلس إلى عدم وجود خطط حاضرة لإجراءات محددة وأن لجنة السوق المفتوحة سوف تقيم الموقف الاقتصادي بشكل عام في اجتماعها الشهر المقبل قبل اتخاذ أي قرارات.

ورأى المجلس أنه ورغم المشكلات المهمة الموجودة حاليا فإن أسس النمو في الولايات المتحدة لا يبدو أنها تغيرت بصورة دائمة نتيجة الصدمات التي وقعت خلال السنوات الأربع الماضية. وربما يحتاج الأمر بعض الوقت ولكننا نستطيع أن نتوقع بشكل منطقي عودة معدلات النمو والتوظيف إلى مستوياتها الدائمة في ظل هذه الأسس.

ويأتي ذلك فيما خفضت واشنطن من تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني إلى زيادة سنوية قدرها 1% فقط، وذلك في أحدث دلالة على تباطؤ الاقتصاد الأميركي. وتقدير وزارة التجارة الأمريكية هو الثاني بين ثلاثة تقديرات أصدرتها بشأن الأداء الفصلي، وانخفض بشكل واضح عن أول تقديراتها للنمو البالغ 1.3%. ويأتي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني في أعقاب زيادة ضئيلة قدرها 0.4% في الربع الأول.