سايرت مؤشرات الأسواق العالمية الوضع المضطرب للاقتصاد الأوروبي والأميركي وسجلت ارتباكاً ملحوظاً خلال تداولات الأسبوع الماضي. وشهدت معظم الجلسات الخمس تبايناً شديداً في أداء المؤشرات الأوروبية والأميركية والآسيوية. وتلقى المستثمرون سيلاً من الأنباء الاقتصادية المتناقضة ففي حين فسر البعض بيانات صناعية أميركية إيجاباً أبدى البعض الآخر تحفظاً بشأن بيانات صينية. وتعزز أداء الأسواق ببيانات أظهرت تحسناً في طلبيات السلع المعمرة الأمر الذي ساهم في صعود أسهم شركات السيارات وأيضا انعكس تراجع الين عن المستوى القياسي الذي بلغه الاسبوع قبل الماضي إيجاباً على أداء أسهم شركات التصدير اليابانية.

 الأسهم الأميركية

وساد التباين أداء البورصة الأميركية خلال أيام التداولات. وفي اليوم الأخير أنهت الاسهم الأميركية أول اسبوع من المكاسب في أكثر من شهر بعد ان اثار بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي امالا بأن يقدم البنك المركزي الأميركي مزيدا من الحوافز لاقالة أكبر اقتصاد في العالم من عثرته في اجتماعه في سبتمبر المقبل.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت مرتفعا 134.72 نقطة او 1.21 بالمئة عند 11284.55 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 17.53 نقطة أو 1.51 بالمئة ليغلق على 1176.80 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 60.22 نقطة أو 2.49 بالمئة الي 2479.85 نقطة. وتنهي المؤشرات الثلاثة الاسبوع على مكاسب قوية مع صعود داو جونز 4.3 بالمئة وستاندرد اند بورز 4.7 بالمئة وناسداك 5.9 بالمئة. وكانت الاسهم الأميركية قد تراجعت الخميس مع اقبال المستثمرين على البيع لجمع سيولة نقدية. وجاء هذا الانخفاض عقب مكاسب قوية سجلت الاربعاء مع اقبال المستثمرين على شراء اسهم الشركات المالية التي هبطت بشدة مؤخرا وتخليهم عن الركض وراء الأصول الأكثر امانا مثل الذهب.

 الاسهم اليابانية

وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه نظيرتها الأميركية أنهت المؤشرات اليابانية الأسبوع على ارتفاع. وفي الجلسة الأخيرة ارتفع مؤشر الاسهم اليابانية بعض الشيء مدعوما بعمليات اقتناص صفقات مع ترقب المستثمرين بحذر خطوات صناعة القرار الاقتصادي. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.3 في المئة الي 8797.87 نقطة. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.6 في المئة الى 756.07 نقطة.

 مكاسب محدودة

وأغلقت الاسهم الاوروبية تداولات الأسبوع منخفضة لكنها تمكنت من انهاء الاسبوع على مكاسب صغيرة مرتدة عن اربعة اسابيع من الخسائر. وبعد تعاملات متقلبة على مدى الاسبوع سجلت فيها مكاسب في ثلاثة ايام وخسائر في جلستين ومع انحسار الامال في جولة ثالثة من التيسير الكمي في الولايات المتحدة شهدت سوق الاسهم الاوروبية مبيعات قوية عقب انتهاء برنانكي من القاء كلمته قبل ان تتمكن من تعويض معظم تلك الخسائر.

وقال متعامل مقره لندن ببنك استثماري أميركي بارز إن رد الفعل المبدئي كان مبالغا فيه بينما قال خبراء اقتصاديون بمصرف سوسيتيه جنرال ان قرار تمديد اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر إلى يومين بدلا من يوم واحد قد يعطي بعض الدعم للسوق. ومرة اخرى جاءت اسهم البنوك وشركات التأمين وخصوصا تلك التي لا يشملها حظر البيع على المكشوف في مقدمة الاسهم التي شهدت اقوى مبيعات.

وتمكن مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا من تعويض معظم خسائره التي مني بها في وقت سابق من الجلسة وأغلق منخفضا 6.59 نقاط أو 0.7 بالمئة عند 918.47 نقطة وهو ما ساعده على انهاء الاسبوع على مكاسب قدرها 1 بالمئة.

وفي انحاء اوروبا اغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني في لندن منخفضا 0.02 بالمئة بينما هبط مؤشر داكس الالماني في فرانكفورت 0.84 بالمئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك الفرنسي على خسائر قدرها 1.2 بالمئة. وفي جلسة الخميس أنهت اسهم الشركات الكبرى في اوروبا تعاملات مضطربة اخرى على انخفاض مع انتشار شائعات في الاسواق عن حظر وشيك للبيع على المكشوف في المانيا.

ورغم ان متحدثا باسم الهيئة المنظمة للسوق الالماني قال انه لا علم له بأي خطط لتوسيع حظر البيع على المكشوف ليشمل المانيا فان المؤشر الرئيسي لبورصة فرانكفورت قاد نظراءه في اوروبا نحو الانخفاض في تعاملات أقوى من المعتاد. وقال مارتن دوبسون رئيس التعاملات في وست هاوس سيكيوريتز ان الشائعات عن حظر البيع على المكشوف في المانيا دفع بعض المستثمرين الي بيع العقود الاجلة قبل أي اعلان محتمل.