واصلت الاسهم العالمية خسائرها أمس وقادت أسهم قطاعات مثل السيارات وشركات النفط الانخفاضات وسط اقبال متزايد من المستثمرين على عمليات البيع وسط مخاوف متزايدة من مستقبل الاقتصاد العالمي. وكانت بورصة طوكيو هي الاستثناء الوحيد حيث سجلت ارتفاعاً طفيفاً مدفوعاً بتصيد الصفقات الرخيصة.
طوكيو وأوروبا
وفي أوروبا نزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية واحد بالمئة الى 915.72 نقطة. ونزل سهم بي.اس.ايه بيجو 2.4 بالمئة وسهم بي.بي 1.8 بالمئة. لكن سهم بنك سوسيتيه جنرال ارتفع 6ر0 بالمئة وصعد سهم اونيكريديت 0.8 بالمئة. وفي طوكيو ارتفع مؤشر الاسهم اليابانية بعض الشيء مدعوما بعمليات اقتناص صفقات. وارتفع المؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.3 في المئة الي 8797.78 نقطة. وصعد المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.6 في المئة الى 756.07 نقطة.
أسهم أميركا
وكانت الأسهم الأميركية تراجعت أول من أمس الخميس مع اقبال المستثمرين على البيع. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت منخفضا 170.89 نقطة أو 1.51 بالمئة الي 1149.82 نقطة بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 18.33 نقطة أو 1.56 بالمئة ليغلق على 1159.27 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 48.06 نقطة أو 1.59 بالمئة الي 2419.63 نقطة.
خسائر كبيرة
ذكر تقرير إخباري أن المساهمين في الشركات المسجلة في البورصة الأمريكية خسروا حوالي تريليون دولار من قيمة أسهمهم بعد إعلان مؤسسة ستاندرد أند بورز في وقت سابق من الشهر الحالي خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة لأول مرة في تاريخها من أيه أيه أيه .
وهو أعلى تصنيف ائتماني إلى أيه أيه موجب. ويقول بعض المستثمرين المخضرمين في البورصة إن هذه الخسارة لم يكن لها أي مبرر منطقي. ففي حين انخفض المؤشر الرئيسي للأسهم الأمريكية بنسبة 6.7% أي بقيمة 1.03 تريليون دولار من قيمته منذ إعلان خفض التصنيف الائتماني في 5 أغسطس الحالي، فإن سندات الخزانة الأمريكية العشرية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ 28 شهرا واستطاعت الحكومة الأمريكية تمويل التزاماتها المالية ربع السنوية بأقل سعر فائدة على الإطلاق.
اندفاع غريب
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن كيفين ريندينو مدير الأموال في مؤسسة بلاك روك الاستثمارية القول إن ما حدث هو واحد من أغرب ما رآه على مدى 25 عاما في سوق المال. فعندما خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني للحكومة الأمريكية رد المستثمرون بالاندفاع نحو سندات الخزانة التي تم تخفيض تصنيفها وباعوا أسهم الشركات دون السؤال عن الثمن.
ومن وجهة نظر ريندينو وليز آن سوندريز المحللة في مؤسسة شارلز شواب كورب فإنه يمكن تبرير الاندفاع إلى بيع الأسهم في أعقاب إعلان خفض التنصيف الائتماني باعتباره سلوكا عشوائيا في أعقاب الخفض. ورفض إدوارد سويني المتحدث باسم ستاندرد أند بورز التعليق على ما إذا كان قرار خفض التصنيف الائتماني أثر على قرارات المستثمرين ببيع أسهمهم.
