ارتفعت أسعار المستهلكين في اليابان في يوليو الماضي للمرة الأولى خلال 31 شهراً. وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات أن الزيادة التي تبلغ نسبتها 0.1 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي ترجع في حد كبير إلى ارتفاع أسعار الوقود والخدمات. وقال مسؤولون بالوزارة إن الزيادة غير المتوقعة من الممكن أن تكون لمرة واحدة فقط.
ومن غير المرجح أن تكون البلاد في طريقها للخروج من الانكماش المزمن في الأسعار. وكان المحللون الاقتصاديون يتوقعون انخفاضاً ضئيلاً في معدلات التضخم. وعدلت الحكومة اليابانية هذا الشهر بيانات مؤشرها لأسعار المستهلكين عن الفترة من يناير 2010 وحتى يونيو 2011، حيث قامت بتغيير وزن المنتجات على المؤشر وتثبيت سنة أساس جديدة.
مشكلات كبيرة
جاء إعلان مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني عن خفض التصنيف الائتماني لليابان درجة واحدة بمثابة جرس إنذار من أجل القيام بالإصلاحات المالية المطلوبة للسيطرة على الدين العام المتضخم، ما يعبر حقيقة عن مخاطر للاستثمار في الديون اليابانية بحسب الخبراء.
ويقول مارتن شولتز المحلل الاقتصادي في معهد فوجيتسو للأبحاث بالعاصمة اليابانية طوكيو، إن كل الدين العام في اليابان تقريباً عبارة عن سندات بالعملة المحلية يملكها مستثمرون يابانيون. وأضاف أنه إذا فقدت هذه السندات جاذبيتها بالنسبة للمستثمرين فإن الحكومة تستطيع تحمل استرداد حملة السندات لأموالهم بطرق أخرى من المستهكلين أو المدخرين المحليين الذين مازالوا أثرياء بما يكفي لتحمل مثل هذه الطرق الحكومية.
وقال شولتز إن خفض التصنيف أقرب إلى ما حدث مع الولايات المتحدة عندما تم خفض تصنيفها الائتماني قبل نحو أسبوعين منه إلى ما حدث مع اليونان أو غيرها من الدول عالية المديونية الأخرى، وبالتالي فهو يشير إلى مشكلات سياسية أكثر منها مخاطر حقيقية على الاستثمار.
