أكد الاقتصادي الأميركي مايرون سكولز، الحائز جائزة نوبل، أن اليوان الصيني ليس في حالة تسمح برفع قيمته بشكل سريع حاليا. وأشار سكولز إلى أن الصين لاتزال تحتاج إلى الاقتصاد القائم على التصدير في الوقت الراهن، كما أن مستويات الاستهلاك المحلي منخفضة جدا حاليا بما لا يمكنه من دعم الاقتصاد بأكمله.
وعلى الرغم من ذلك، أعرب سكولز عن ثقته بأن مستوى الاستهلاك المحلي سيرتفع مع زيادة دخل الشعب. وقال: إن هذا سيشكل فرصة عظيمة للسوق العالمية وللدول التي تعتزم تصدير البضائع والخدمات إلى الصين. وذكر الاقتصادي المولود في كندا أن رفع القيمة الدولية لليوان ليس مهمة سهلة بأي حال من الأحوال. وأضاف: إن الصين تحتاج إلى الصبر لأن النظام المالي الصيني لايزال حديث العهد للغاية.
تعلم الدروس
واقترح على الصين أن تتعلم من الغرب، وخاصة في مجال تشييد البنى التحتية وفهم سوق المال. وأضاف: في ما يخص اندماج اليوان في سوق المال العالمية، أعتقد انه من الضروري للصين، على وجه الخصوص، أن تسمح بقابلية تحويل عملتها بمرور الوقت. لكن ليس من الصحيح القيام بهذا حاليا.
وفي ما يتعلق بأفق الاقتصاد العالمي، أعرب سكولز عن شعوره بالتفاؤل نحو الصين والولايات المتحدة. وذكر أنه يرى أن الولايات المتحدة لن تقع في نفس المأزق مثل اليابان ولن تواجه ما يسمى بالعقد المفقود. وقال: لا أعتقد ذلك. مازال لدينا ابتكار هائل ومصادر بشرية هائلة في الولايات المتحدة. وأعتقد أنه اذا تجاوزنا هذه الفترة وتم اعادة تشكيل الأمور، سترون النمو السريع في الولايات المتحدة.
استثمارات اليوان
وستجري الصين تعديلا على لائحة ادارة المشروعات ذات الاستثمار الأجنبي، لتسمح للمؤسسات الأجنبية بالقيام بالاستثمار المباشر ياليوان في الصين قبل نهاية العام الجاري. وقال بيتر بانغ، نائب الرئيس التنفيذي لمصلحة ادارة الشؤون المصرفية بمنطقة هونغ كونغ: إن فتح آلية لعودة اليوان سيساعد على تطوير سندات اليوان وأعمال الاقراض باليوان في منطقة هونغ كونغ.
وأظهرت الاحصاءات أن حجم السندات باليوان تجاوز 70 مليار يوان، بالاضافة الى 50 مليار يوان من السندات المقرر اصدارها في العام الجاري، الأمر الذي يجعل مجمل الحجم يتجاوز 100 مليار يوان في هذا العام. وأعرب بانغ عن اعتقاده أن اللائحة الجديدة ستسمح لرساميل اليوان بالعودة إلى البر الرئيس الصيني بشكل مباشر وأسرع، مما سيجذب المزيد من المؤسسات الأجنبية من حيث تعزيز رغباتها في الاستثمار في البر الرئيس الصيني وجمع الرساميل باليوان في منطقة هونغ كونغ.
وأظهرت معلومات المصلحة أن مجمل حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البر الرئيس الصيني، وصل الى 715.8 مليار يوان في العام الماضي، ومنها 57.3% أو 401.2 مليار يوان أتت من منطقة هونغ كونغ. وفي النصف الأول من العام الحالي، بلغ حجم القروض 10.98 مليارات يوان في هونغ كونغ، بزيادة قرابة 5 أضعاف قياساً الى حجم العام الماضي البالغ 1.75 مليار يوان.
الاستثمارات المباشرة
وحققت الصين 27.63 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية المباشرة غير المالية في الفترة ما بين يناير ويوليو من العام الحالي بزيادة 3.3 في المئة. وشهدت الصين نموا كبيرا في الاستثمارات الموجهة الى استراليا وهونغ كونغ، وشهدت انخفاضا في الاستثمارات الموجهة الى الآسيان والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا واليابان.
ومن بين ذلك بلغ الاستثمار المباشر غير المالي الى هونغ كونغ 16.89 مليار دولار بزيادة 23.9 في المئة، قياساً الى نفس الفترة من العام الماضي، وبلغ الاستثمار المباشر غير المالي الى استراليا 1.68 مليار دولار بزيادة 102.5 في المئة. ومن جانب المستثمرين، بلغ اجمالي حجم الاستثمار الخارجي المباشر غير المالي من المناطق الصينية 10.13 مليارات دولار، محتلاً 36.7 في المئة في الاجمالي في الوقت نفسه وبزيادة 8.5 في المئة، قياساً الى نفس الفترة من العام الماضي.
ومن بينها احتلت مقاطعات تشجيانغ وشاندونغ وجيانغسو وقوانغدونغ وبلدية شانغهاي مراكز متقدمة في حجم الاستثمار. وفي الوقت نفسه، حققت الصين 51.38 مليار دولار من حجم اعمال مشروعات المقاولات في الخارج بزيادة 20.4 في المئة، قياساً الى نفس الفترة من العام الماضي.
ومن بينها بلغ حجم اعمال مشروعات المقاولات في الخارج 8.87 مليارات دولار في يوليو بزيادة 42.6 في المئة. وبلغ حجم الاتفاقات التعاقدية 75.77 مليار دولار بزيادة 25.2 في المئة، من ذلك بلغ حجم الاتفاقات التعاقدية في يوليو 10.12 مليارات دولار بزيادة 41.5 في المئة، قياساً الى نفس الفترة من العام الماضي. واحتلت الهند وهونغ كونغ الصينية والسعودية وانغولا ولاوس وباكستان ونيجيريا وقازاقستان وماليزيا والجزائر، المراكز العشرة الاولى في حجم الاتفاقات التعاقدية الجديدة، وبلغ حجم الاتفاقات التعاقدية منها 32.8 مليار دولار، محتلاً 43.3 في المئة في اجمالي الاتفاقات التعاقدية.
