أوقفت أسعار الذهب، أمس، موجة تراجعها هذا الأسبوع وانتهت بخسارته 200 دولار في الجلسة السابقة، وارتفعت الأسعار نحو واحد بالمئة، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن إشارات بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي والسياسات النقدي.
لكن المعدن النفيس لا يزال في طريقه لتسجيل أول خسارة أسبوعية في ثمانية أسابيع بسبب جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية عند 1911.46 دولاراً للأوقية يوم الثلاثاء. وزاد التذبذب بنسبة كبيرة خلال اليومين الماضيين بسبب تضارب القراءات حول أوضاع الاقتصاد العالمي. ودفعت أحاديث في السوق عن ان ألمانيا ربما تحظر البيع على المكشوف لشراء المعدن النفيس كأداة استثمارية آمنة.
تعافي الأسعار
وتعافت الأسعار، إذ ارتفع الذهب في إحدى مراحل التداول في التعاملات الفورية واحداً في المئة الى 1786.86 دولاراً للأوقية. وقال اولي هانسن المدير في ساكسو بنك إن التذبذب أعلى بنحو 65 بالمئة عن متوسط مستوياته في 2010 وهذا ينبئ بأنه رغم الاتجاه الصعودي القوي فلا بد من توقع تصحيحات عنيفة من الآن فصاعداً. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس 26.40 دولاراً الى 1789.60 دولاراً للاوقية. وتراجعت الفضة 0.5 بالمئة الى 40.80 دولاراً للاوقية. وارتفع البلاتين 0.4 بالمئة الى 1818.45 دولاراً للاوقية بينما تراجع البلاديوم 0.5 بالمئة الى 742.88 دولاراً للاوقية.
وما زال متعاملون كثيرون يراهنون على ارتفاع الذهب في الأجل الطويل، رغم انهم قالوا إن المعدن النفيس قد يشهد مزيداً من التصحيح النزولي، بعد ان سجل قفزة بلغت حوالي 400 دولار منذ يوليو. وفي الجلسة السابقة سجل سعر الذهب للمعاملات الفورية 1771.15 دولاراً للأوقية، مرتفعاً 0.8 بالمئة عن مستواه في بداية الجلسة وبزيادة قدرها 70 دولاراً تقريباً عن أدنى مستوى له في الجلسة البالغ 1702.44 دولار وهو أدنى مستوياته في حوالي اسبوعين.
تراجع الدولار
وتراجع الدولار بعد أن بدل المستثمرون مراكزهم وارتفع اليورو بعض الشيء أمام الدولار، وتقدمت كذلك العملات ذات العائدات المرتفعة. وجرى تداول الدولار على انخفاض 0.6 بالمئة عند مستوى 77.03 يناً دون أعلى مستوياته في اسبوعين الذي سجله الليلة الماضية وهو 77.70 يناً. وسجل انخفاضاً قياسياً عند 75.941 يناً قبل أسبوع، ما أثار مخاوف من أن تتدخل اليابان في سوق الصرف للمرة الثانية في أقل من شهر. وعوض اليورو خسائره المحدودة التي تكبدها في الجلسة السابقة وارتفع أمام الدولار، لكنه نزل 0.3 بالمئة أمام الين واستقر أمام الفرنك السويسري عند 1.1410 فرنك. وارتفع الدولار الاسترالي 0.4 بالمئة الى 1.0472 دولار.
عملية بيع
وأدت عمليات بيع من جانب بنك استثمار أميركي الى خفض سعر اليورو من أعلى مستوى خلال الجلسة الذي سجله في التعاملات الاوروبية عندما تدعمت العملة الموحدة بطلب سيادي ومن شرق أوروبا. وكانت تكهنات بجولة ثالثة من التيسير الكمي قد اضعفت الدولار في الاسابيع القليلة الماضية. وشعر المستثمرون بالقلق من أن ينزلق الاقتصاد الاميركي الى حالة ركود، لكن البعض غير مقتنعين بإجراءات معلنة لمواجهة الأزمة الاقتصادية.
تباينات كبيرة
وشهدت الجلسات السابقة تأرجحات كبيرة خلال الأيام الماضية وحوم الدولار قرب مستويات قياسية منخفضة مقابل الين، بعد أن اتضح عدم فعالية إجراءات اتخذتها اليابان لمساعدة الشركات في التعامل مع أثر قوة الين، في حين تسببت المخاوف بشأن سلامة الاقتصاد العالمي في عزوف المستثمرين عن المخاطرة. وتحركت العملات الرئيسية داخل نطاقات ضيقة بعدما أعلنت اليابان عن خط ائتمان جديد لتسهيل قيام الشركات بعمليات استحواذ في الخارج وتمويل استيراد الطاقة والموارد.
وقال تود المر محلل سوق الصرف لدى سيتي في سنغافورة، إن البرنامج يعالج الاعراض لا السبب الكامن. وتخلت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية عن مكاسبها عندما جاءت بيانات صناعية من الصين وأوروبا أقل سوءاً من المتوقع.
وفشل الفرنك السويسري في الاستفادة من العزوف عن المخاطرة مع استمرار قلق المستثمرين من أن البنك الوطني السويسري قد يعاود التدخل في الأسواق لكبح قوة العملة في الآونة الأخيرة.
