واصلت أسعار الذهب تراجعها وخسرت أوقية المعدن الأصفر أكثر من 110 دولارات في يومين بعد أن رفعت مجموعة سي.ام.اي الأميركية لبورصات السلع الاولية هوامش العقود الاجلة الى أعلى مستوى في عامين ونصف للحد من التقلبات العنيفة في المعدن النفيس الذي سجل ارتفاعات مذهلة.

 وارتفع الدولار وسط توقعات بان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي لن يعلن خلال كلمة له اليوم الجمعة عن اجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد. وسجل الدولار 77.03 ينا مرتفعا 0.1 في المئة وتطلعت الأنظار إلى عمليات بيع لوقف الخسائر عند نحو 77.20 ينا. ولقيت العملة الأميركية دعما من ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية وتراجع أسعار الذهب. ولم يشهد اليورو تغيرا يذكر واستقر عند 1.4409 دولار.

وفي أسواق الأسهم ارتفعت المؤشرات الآسيوية والأوروبية مدعومة ببيانات أظهرت قوة الطلب على السلع المعمرة الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالمنتجات الصناعية. لكن المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي تشير إلى أن الأسواق العالمية قد تستأنف بسهولة مسارها النزولي خلال الفترة المقبلة.

 

هبوط كبير

وهبط السعر الفوري للذهب بأكثر من أربعة في المئة أول من أمس الاربعاء في أكبر تراجع له منذ ديسمبر 2008 مع اقبال المستثمرين على تصفية مراكزهم بعد أن قفز الذهب نحو 35 بالمئة هذا العام ليسجل مستوى قياسيا فوق 1911 دولارا يوم الثلاثاء.

ورفعت مجموعة سي.ام.اي متطلبات هوامش عقودها الاجلة للذهب بنحو 27 بالمئة للمرة الثانية في شهر في أعقاب خطوات مماثلة اتخذتها بورصة شنغهاي للذهب وبورصة هونج كونج التجارية في وقت سابق هذا الشهر. كما انحسر الاقبال على الذهب بعد أن أشارت بيانات الى أن الاقتصاد الأميركي يواجه تباطؤا وليس ركودا. وسجل الذهب تراجعه في ظل تراجع حاجة المستثمرين إلى ملاذ آمن مع اتجاه أسواق المال نحو الاستقرار وتضاؤل الحاجة إلى الملاذ الاستثماري الآمن الذي يمثله الذهب في أوقات الاضطرابات المالية.

محاذير الفقاعة

وكان بنك ويلز فارجو الأميركي أصدر تقريرا حذر فيه من أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب بمثابة فقاعة قابلة للانفجار في أي لحظة. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن آدم كلوبفينشتاين كبير خبراء السوق في مؤسسة إم.إف جلوبال هولدنجز ومقرها مدينة شيكاغو القول إن ما يحدث هو عملية تسييل في سوق مزدحمة.

وأضاف:على المدى القصير هناك حالة من التفاؤل بشأن أوضاع أسواق الأوراق المالية وهو أمر غير جيد بالنسبة للذهب والمستثمرون يستخدمون الذهب كمقياس لدرجة الخوف أكثر منه مقياس للتضخم. وقال إيريك ديفيدسون نائب رئيس إدارة خدمات الاستثمار في بنك ويلز فارجو إن ما نراه الآن هو استفاقة للسوق. وأضاف أن الناس يجب أن يدركون أن احتياطي العملات لا يتقلب بنفس وتيرة الذهب.

 

مؤشرات الأسهم

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية مع صعود أسهم شركات السيارات بعد تراجع الين عن المستوى القياسي الذي بلغه الاسبوع الماضي. وأغلق مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى على 8772.36 نقطة مرتفعا 1.5 بالمئة. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.3 بالمئة لينهي الجلسة على 751.82 نقطة.

وعلى ذات المنوال ارتفعت الاسهم الاوروبية لتواصل الصعود لليوم الرابع على التوالي. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.8 بالمئة الى 943.88 نقطة بالرغم من أن المؤشر لا يزال منخفضا أكثر من 15 بالمئة في 2011.

وصعدت أسهم قطاع البنوك 1.3 في المئة. وارتفع سهم بنك كريدي أجريكول الفرنسي 4.4 بالمئة بعد أن أعلن عن انخفاض أقل من المتوقع في نتائجه الفصلية بنحو 10.6 بالمئة بسبب خسائر في اليونان فيما يخشى المستثمرون من الوضع التمويلي للبنوك. وقال جاستن أوركهارت ستيوارت المدير لدى سيفن لادارة الاستثمار : هناك الكثير من الاثارة في السوق. لا أظن انه سيكون هناك تيسير كمي لكن قد يكون هناك نوع من اجراءات التحفيز للمساعدة في خلق وظائف. وأضاف: الشيء الجيد هو انه يمكنك أن تتطلع الى الشركات يعرض بعضها قيمة جيدة للغاية وليس هناك سبب للاعتقاد بان السوق ستشهد انخفاضا كبيرا.