أكد دوجلاس المندورف مدير مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي ان الولايات المتحدة قد تتجه نحو ركود اقتصادي يستمر لفترة طويلة مع اعلان المكتب أحدث تقديراته للوضع المالي في البلاد. وقال المندروف في مدونة على الانترنت تزامنت مع اعلان المكتب ميزانية معدلة وتوقعات اقتصادية ان الاضطرابات التي شهدتها أسواق المال العالمية مؤخرا تهدد باطالة أمد ركود حاد تجد الولايات المتحدة نفسها فيه.
وأضاف أن توقعات المكتب لم تأخذ في الاعتبار بعض المؤشرات الاقتصادية التي نشرت على مدى الاسابيع الماضية وبعض التطورات الاخرى. ومضى قائلا انه لو كانت تلك العوامل قد اخذت في الاعتبار لدفع ذلك المكتب الى تعديل توقعاته للنمو الاقتصادي للاجل القصير. وقال مكتب الميزانية ان الولايات المتحدة ستراكم عجزا بالميزانية سيصل الى 3.4 تريليونات دولار على مدى عشر سنوات أو ما يقل حوالي 3.3 تريليونات دولار عن توقعاته السابقة.
علامات الركود
وفي علامة على عدم تحسن الأوضاع الاقتصادية أظهرت بيانات اقتصادية تراجع أسعار المساكن في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 5.9% عن الفترة نفسها من العام الماضي وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2009. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن وكالة تمويل الإسكان الاتحادية الأمريكية القول إن الأسعار انخفضت خلال الربع الثاني بنسبة 0.6% عن الربع الأول من العام.
وأرجعت الوكالة هذا الانخفاض إلى استمرار حالات الإفلاس العقاري التي تؤدي إلى زيادة أعداد الوحدات السكنية المطروحة للبيع. وأدى تزايد حالات سحب الوحدات السكنية من مشتريها بسبب عجزهم عن سداد أقساط القروض العقارية إلى زيادة المعروض في السوق وفي الوقت نفسه فإن تراجع ثقة المستهلكين أدى إلى تراجع الطلب رغم انخفاض أسعار الفائدة على التمويل العقاري في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نصف قرن.
وبلغ متوسط عدد الوحدات السكنية المطروحة للبيع خلال الربع الثاني من العام الحالي 3.7 ملايين وحدة وهو أكبر عدد من الربع الثالث من 2010 بحسب بيانات الاتحاد الوطني للوسطاء العقاريين.
وفي الوقت نفسه بلغ عدد الوحدات السكنية التي تأخر أصحابها في سداد أقساطها أو تم سحبها منهم بسبب عدم السداد في يونيو الماضي 6.5 ملايين وحدة. ونقلت بلومبرج عن باتريك نيوبورت المحلل الاقتصادي في مؤسسة "آي.إتش.إس جلوبال إنسايت" في ولاية ماساشوستس إن الإفلاس العقاري أدى إلى انخفاض أسعار المساكن لآن البنوك تريد التخلص من الوحدات السكنية التي استردتها من المقترضين العاجزين عن سداد أقساط القرض بأسرع ما يمكن. وأضاف أن البطالة هي العامل الرئيسي وراء تزايد حالات الإفلاس العقاري. وقد ازداد موقف سوق العمل سوءا خلال الربع الثاني من العام الحالي.