أكد حبيب فقيه رئيس منطقة الشرق الاوسط بشركة ايرباص الاوروبية لصناعة الطائرات، ان الشركة ستتجاوز توقعاتها لطلبيات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا هذا العام مدعومة بعقود سيجري وضع اللمسات الاخيرة عليها خلال معرض دبي الجوي في نوفمبر المقبل. وقال فقيه ان ايرباص التي كانت تتوقع طلبيات لعدد 90 طائرة ستختم العام بدفتر طلبيات في خانة المئات.
صفقة قطرية
وأوضح فقيه أن الخطوط الجوية القطرية قد تكون احدى الشركات التي ستطلب شراء طائرات في معرض دبي الجوي. وأضاف: المباحثات جارية مع الخطوط القطرية وهي عملية متواصلة. نعم قد يعلنون عن شيء ما وعدد صغير من الطائرات هناك أو هناك. وكان من المتوقع أن تشتري الناقلة التي مقرها الدوحة خمس طائرات ايه 380 و50 طائرة ايه 320-نيو نحيفة البدن خلال معرض باريس الجوي في يونيو لكنها طلبت بدلا من ذلك ست طائرات من بوينغ الأميركية.
وقال فقيه ان الشركة لا تجري في الوقت الحالي محادثات مع ناقلات اقليمية أخرى مثل طيران الامارات وطيران الاتحاد. وتسهم شركات الطيران في الشرق الاوسط بنحو 9.5 بالمئة من طلبيات ايرباص مما يجعلها سوقا رئيسية لشركة صناعة الطائرات. وتسهم المنطقة التي لديها بعض أحدث الاساطيل في العالم بنسبة 15 بالمئة من طلبيات التصنيع قيد التنفيذ للشركة.
انعكاسات سلبية
وقال فقيه ان أزمة ديون أوروبا وضعف الاقتصاد الأميركي يثنيان المشترين العالميين الذين يجدون صعوبة في الاقتراض من أجل التمويل لكنه أضاف أن الاثر محدود. واوضح: ربما يجد تحالف ما صعوبة فورية خلال الاسابيع أو الاشهر القادمة في الحصول على قروض، لكن هذا سيكون محدودا جدا.
وأضاف أن هذا لم يؤثر كثيرا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وأثرت الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وارتفاع تكاليف الوقود على القدرة الشرائية لناقلات المنطقة. وقال فقيه: الانتفاضات الحالية في العالم العربي سببت بعض التباطؤ في حركة النقل وقمنا بإعادة جدولة بعض التسليمات لكن باقي المنطقة يشهد نموا قويا جدا. وكان جون ليهي مدير المبيعات في ايرباص قال في وقت سابق هذا الشهر انه يتوقع استقرار انتاج الطائرات أو ارتفاعه بشكل طفيف اذا حدث تباطؤ جديد للاقتصاد العالمي.
صعوبات كبيرة
وتواجه العديد من شركات الطيران العالمية صعوبات كبيرة، الأمر الذي ينعكس سلباً على حجم أنشطتها وطلبياتها من الطائرات الجديدة. أعلنت شركة الطيران الأسترالية كانتاس أيروايز أنها وعلى الرغم من تحقيق ارتفاع كبير في أرباحها خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي إلا أن تلك الأرباح ليست كافية لتقديم عائد للمساهمين يفوق العائد الذي يمكن أن يحصلوا عليه لو وضعوا أموالهم في البنوك بدلا من استثمارها في أسهم الشركة.
وبلغ صافي أرباح كانتاس أيروايز خلال العام المالي الماضي 250 مليون دولار أسترالي أي 257 مليون دولار وهو ما يزيد على ضعف أرباح العام السابق التي كانت 112 مليون دولار أسترالي. وقال آلان جويس الرئيس التنفيذي للشركة إنها نجحت في مضاعفة الأرباح رغم الكوارث الطبيعية التي ضربت أستراليا خلال العام المالي الماضي وكبدت الشركة خسائر قيمتها 224 مليون دولار.
وأضاف: نحن شركة قيمتها 15 مليار دولار. وقد حققنا أرباحا قبل سداد الضرائب قيمتها 550 مليون دولار. أعلم أن هذا مبلغ كبير والكثيرين من الناس يعتقدون ذلك ولكن الحقيقة أنه لا يمثل أكثر من عائد نسبته 4% على رأس المال.
وكانت كانتاس قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي خطة لخفض العمالة وتقليص عدد الخطوط الجوية التي تخدمها وتأجيل تسلم طائرات جديدة تعاقدت عليها والتوجه إلى العمل على الخطوط الدولية من أجل استعادة الربحية المناسبة.
ووفقا لخطة الشركة فإنها تعتزم الاستغناء عن حوالي 1000 عامل وتأجيل تسليم 6 طائرات من طراز أيرباص أيه 380 وهي أكبر طائرة ركاب في العالم حاليا لمدة ست سنوات وكذلك إحالة 4 طائرات من طراز بوينج 747 إلى التقاعد المبكر وزيادة الاعتماد على الشركات الحليفة مثل أميركان أيرلاينز وماليزيا إيرلاينز لكي تنقل ركابها إلى مدن ومطارات لا تخدمها طائرات كانتاس بشكل مباشر.
