أكد البنك الآسيوي للتنمية أن النمو الاقتصادي للدول الآسيوية سيتأثر بالتباطؤ في الولايات المتحدة، لكن هذا التأثير سيكون ضئيلا بالمقارنة مع ما حدث في 2008. وقال كبير الاقتصاديين في البنك شانغيونغ ري ان النمو الاقتصادي سيتباطأ بالتأكيد حيث لوحظ اصلا تباطؤا في الصادرات في بلدان القارة الصفراء. لكنه اضاف امام الصحافيين ان الوضع الحالي لا يقارن بأزمة 2008 ونعتقد ان النمو الاقتصادي حاليا متين ويتمتع بقدرة كافية على المقاومة لمواجهة تباطؤ في الدول المتطورة. وكان البنك والمتمركز في مانيلا اصدر تقديراته الاخيرة في مارس. وقد توقع نموا بنسبة 7,8 بالمئة لمنطقة آسيا في 2010 و7,7 بالمئة للعام 2012.
خفض التوقعات
واوضح شانغيونغ ري ان البنك يمكن ان يخفض تقديراته قليلا عند نشر توقعاته المقبلة في سبتمبر. وقال: طالما ان التباطؤ الاقتصادي ليس مثل ذلك الذي سجل في 2008، فان آسيا تملك القدرة على مواصلة طريق النمو وتبقى محرك الاقتصاد العالمي مؤكدا ان انكماشا آخر مثل الذي حدث في 2008 مستبعد جدا. وكانت آسيا استأنفت نموها الاقتصادي بعد انكماش 2008 الذي نجم عن ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة التي امتدت حتى 2009. وسيراجع البنك الآسيوي للتنمية تقديراته للتضخم في اول سبتمبر.
وكان قدر متوسط ارتفاع الاسعار بحوالى 5,4 بالمئة. و قال المصدر نفسه ان معظم الدول الآسيوية لم تبذل جهودا كافية لتأمين ضمان اجتماعي ووظائف مناسبة لمواطنيها خلال عشرين عاما من النمو الاقتصادي. واكد البنك الآسيوي ان هذا التقصير والتوتر الناجم عنه يمكن ان يضر بالنمو على الامد البعيد، داعيا الدول الآسيوية الى تحسين التغطية الاجتماعية. وسجلت آسيا بين 1990 و2008 نسبة نمو سنوية بلغت 6,4 بالمئة، اي اعلى من بقية مناطق العالم. وخلال هذين العقدين، سمح هذا النمو المرتفع ل150 مليون نسمة في المنطقة بالخروج من الفقر بينما لم يتم توفير الوظائف بطريقة عادلة في آسيا.
عواقب الديون
وذكرت صحيفة الشعب الرسمية الصينية أزمة الدين في منطقة اليورو ستضر بالصين نتيجة تقليص الطلب على الصادرات الا ان حيازات بكين المحدودة نسبيا من اليورو ستحد من الضرر الذي سيصيب احتياطيات النقد الاجنبي. وجاء في تعليق نشرته الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم وكتبه مسؤول سابق في البنك المركزي الصيني واقتصادي في بنك التنمية الصيني المملوك للدولة إن ازمة الدين في منطقة اليورو مستمرة منذ نحو عامين منذ نهاية 2009 .
اتسع نطاق ازمة الدين السيادي بين دول منطقة اليورو مثل الطاعون في القرن الرابع عشر. وجاء التعليق قبل ايام من الاجتماع المقرر بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره الصيني هو جين تاو في بكين لاجراء محادثات ستركز على الارجح على الاضطرابات الاخيرة في اسواق المال العالمية. جاء في المقال إن اتساع نطاق ازمة اليورو لن يكون له تأثير بالغ على احتياطات النقد الاجنبي مثل تأثير خفض التصنيف الائتماني الامريكي لان الاصول المقومة باليورو اقل بكثير من احتياطيات بالدولار.
لكن ازمة الدين في منطقة اليورو ستؤدي الى تراجع الطلب الحقيقي وسيكون لها تأثير واسع المدى على الاقتصاد الحقيقي في البلاد. ويقدر محللون أن نحو ربع احتياطيات الصين القياسية بالعملة الاجنبية والتي تزيد عن ثلاثة تريليونات دولار اصول مقومة باليورو.
