ارتفعت أسعار النفط الخام أمس مدعومة ببيانات صناعية أفضل من المتوقع في ألمانيا والصين والشكوك في ليبيا. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر خام برنت 42 سنتا الى 108.78 دولارات للبرميل. وارتفع سعر الخام الخفيف تسليم أكتوبر 1.21 دولار الى 85.63 دولارا للبرميل. وفاجأت قوة أنصار النظام البعض في السوق بعدما تراجع برنت أول من امس الاثنين لامال بحل وشيك واستئناف سريع للصادرات من ليبيا عضو منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك.
وركز المستثمرون على ايجابيات مؤشرين أوليين لمديري المشتريات من ألمانيا والصين حيث أظهرا استمرار النمو القوي لمحركي الاقتصاد العالمي في الاعوام الاخيرة رغم أن من المرجح أن يتباطأ القطاع الصناعي. وتشير التقديرات الى أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت الاسبوع الماضي بسبب تراجع الواردات حسبما أظهر مسح.
توقعات الأسعار
وخفضت سيتي غروب توقعاتها لسعر مزيج برنت الخام في أواخر عام 2011 وخلال عام 2012 مشيرة لتراجع النمو العالمي، فضلاً عن عودة الخام الليبي الى الاسواق. وجاء التقدير الجديد للسعر في نهاية 2011 عند 95 دولارا للبرميل وينخفض الى 86 دولارا في المتوسط في العام المقبل مع الوضع في الاعتبار احتمال تطبيق مزيد من اجراءات التيسير الكمي. وذكرت سيتي غروب في مذكرة بحثية: اذا حدث وأن لجأت الولايات المتحدة الأميركية لجولة جديدة من التيسير الكمي نعتقد انه سيظل استجابة لبيانات نمو أضعف وأن البيانات ستكون أقوى أثرا من الدعم النقدي.
تراجع التوقعات
وعدلت مجموعات مصرفية أخرى توقعاتها لسعر النفط بالخفض. وقال محللون من اتش.اس.بي.سي في مذكرة انه رغم جهود التحفيز النقدي السابقة فان امال التعافي الاقتصادي تتضاءل وطبع النقود لم يعد الحل في عالم يعاني من نمو ضعيف لاسباب هيكلية. وقال جولدمان ساكس - وهو تقليديا من أكبر المراهنين على ارتفاع الاسعار في سوق النفط - انه ربما قدر حجم وسرعة عودة النفط الليبي الى الاسواق بأقل مما ينبغي لكنه أضاف أنه لن يغير توقعاته للاسعار بعد.
وقال جولدمان انه افترض بادئ الامر أن الانتاج الليبي سيبلغ 250 ألف برميل يوميا في المتوسط العام القادم لكن انتهاء الحرب قد يرفع ذلك الرقم الى 585 ألف برميل يوميا أو ما يوازي ثلث الطاقة الانتاجية لليبيا قبل الحرب. وقال جولدمان ان هذا سيؤخر توقيت استنزاف الطاقة الفائضة لمنظمة أوبك نحو ثلاثة أشهر. ويقول جولدمان منذ فترة طويلة ان المنظمة قد تفشل في احتواء صدمات معروض جديدة لان طاقتها الفائضة تكاد تنفد.
وقال اتش.اس.بي.سي إن قدرة الغرب على احتواء الصدمات الاقتصادية تتراجع على نحو مثير للقلق. ارتفاع أسعار النفط في وقت سابق من العام ألحق ضررا أشد بكثير من المعتاد مما يرجع بدرجة كبيرة الى الضوضاء المحيطة بعمليات تقليص المديونية. واوضحت اتش.اس.بي.سي: تتمتع الاقتصادات عادة ببعض المرونة في التعامل مع صدمات سعر النفط.
اذا كانت أسواق الائتمان على ما يرام فان المستهلكين يستطيعون الاقتراض لتعويض انكماش في الدخل الحقيقي. واذا لم تكن على ما يرام فان الحكومات تستطيع الاقتراض نيابة عن المستهلكين ودعم الدخل الحقيقي عن طريق خفض الضرائب. مصادر المرونة تلك ربما لم تعد قائمة. وقال جولدمان ساكس - وهو تقليديا من أكبر المراهنين على ارتفاع الاسعار في سوق النفط - انه ربما قدر حجم وسرعة عودة النفط الليبي الى الاسواق بأقل مما ينبغي لكنه أضاف أنه لن يغير توقعاته للاسعار بعد. وقال جولدمان انه افترض بادئ الامر أن الانتاج الليبي سيبلغ 250 ألف برميل يوميا في المتوسط العام القادم لكن انتهاء الحرب قد يرفع ذلك الرقم الى 585 ألف برميل يوميا أو ما يوازي ثلث الطاقة الانتاجية لليبيا قبل الحرب.
العلاوة السعرية
وتراجعت العلاوة السعرية لخام القياس الاوروبي مزيج برنت على خام دبي لاقل مستوى منذ أواخر يونيو مع توقعات بأن ليبيا ستستأنف صادرات النفط بعد أن سيطرت المعارضة الليبية المسلحة على معظم البلاد في مطلع الاسبوع بما في ذلك العاصمة طرابلس. وهبطت العلاوة السعرية الى 4.50 دولارات للبرميل من 4.72 دولارات في نهاية الاسبوع الماضي ومن نحو 9.20 دولارات قبل اسبوع من تنسيق وكالة الطاقة الدولية لعمليات سحب من الاحتياطي الاستراتيجي في 23 يونيو. ومن المتوقع أن يساهم استئناف انتاج النفط في ليبيا التي تحوز أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا في خفض العلاوة السعرية للخام الخفيف منخفض الكبريت المرتبط ببرنت الذي ينتج من حوض الاطلسي.
