اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونغرس بتعطيل التعافي الاقتصادي الأميركي عن طريق منع اجراءات يمليها المنطق و قال انها ستوفر فرص عمل وتساعد على النمو. وأوضح ان مشاريع قوانين معطلة للبناء والتجارة وضريبة الاجور يمكن أن تعطي دفعة للاقتصاد.

وأشار أوباما إلى أن الشيء الوحيد الذي يمنع من اقرار تلك القوانين هو رفض البعض في الكونغرس أن يضعوا البلد في مرتبة أعلى من الحزب وتلك هي المشكلة في الوقت الراهن وهذا هو ما يعطل البلد. وفي ظل نسبة بطالة فوق التسعة بالمئة فان آمال أوباما لاعادة انتخابه قد تتوقف على قدرته على اقناع الناخبين بأنه يقود الاقتصاد الامريكي في الاتجاه الصحيح.

لكنه يتعرض لانتقادات لقضائه عطلة في مارثز فاين يارد وهي جزيرة يؤمها الاثرياء قرب بوسطن في وقت يعاني فيه نحو 41 مليون أمريكي من البطالة. ومثل تلك العطلات أمر معتاد للرؤساء الامريكيين وسبق أن أمضى ال أوباما عطلات في مارثز فاين يارد في أغسطس من 2010 و2009.

وقال البيت الابيض ان الرئيس سيقضي جانبا كبيرا من عطلته التي تستغرق تسعة أيام منكبا على حزمة الوظائف والنمو التي سيكشف عنها في خطاب له أوائل سبتمبر. وأقر أوباما بأن الولايات المتحدة لم تسترد عافيتها بالكامل بعد.

وأوضح: نمر بوقت عصيب حاليا. خرجنا من ركود فظيع ولذا نحتاج أن يقوم الناس في واشنطن فالناس الذين وظيفتهم التعامل مع مشاكل البلاد والناس الذين انتخبتموهم لخدمتكم نحتاجهم أن ينحوا خلافاتهم جانبا لانجاز الامور.

ويسيطر الجمهوريون على مجلس النواب الامريكي في حين يسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ. وكان سجال مرير بين الحزبين على خفض العجز قد دفع البلد الى حافة التخلف عن سداد ديون وأوقد شرارة خفض للتصنيف الائتماني هذا الشهر. وفي الخطاب الاسبوعي للجمهرويين قال جون كاسيتش حاكم أوهايو ان من الخطأ أن يتنصل الرئيس من المسؤولية ويلقي باللوم على الاخرين في مأزق أثر أيضا على مشاريع قوانين تتعلق بالهجرة والطاقة وقضايا أخرى. وقال كاسيتش وهو رئيس سابق للجنة الميزانية بمجلس النواب إن انقسام الحكومة ليس مبررا للتقاعس عن العمل.

وأضاف: ببساطة لا يوجد بديل عن الدور القيادي لرئيس الولايات المتحدة وامل أن يستمع الرئيس أوباما الى الناس وأن يتعاون مع الجمهوريين للعودة باقتصادنا الى توفير فرص العمل وتحقيق النمو.ودعا كاسيتش الجمهوريين أيضا الى ابداء استعداد أكبر لتقديم تنازلات عندما تقتضي الضرورة.

وقال: وعلى نفس القدر من الاهمية ألا يترفع الجمهوريون عن تقديم تنازلات للحزب المنافس عندما يكون هناك عمل مهم يجب انجازه. وأضاف أنه من المقبول تقديم تنازل في السياسة مادمت لم تتنازل عن مبادئك.