أكدت صحيفة نيكاي اليابانية أن الحكومة اليابانية تفكر في التدخل في سوق العملة في أعقاب ارتفاع الين نهاية الأسبوع الماضي الى مستوى جديد امام الدولار.
وذكرت الصحيفة دون ان تنسب تقريرها لمصادر انه اذا استمر الين في الارتفاع فان السلطات اليابانية ستتدخل في السوق لاضعاف العملة وستسعى للتوصل الى تفهم من مجموعة السبع لتحركها المنفرد. لكن تاكيهيكو ناكاو نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية قال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال ان بلاده لا تعتزم التدخل بشكل متكرر في سوق الصرف الاجنبي لكنه قال انه لا داعي لان يعامل المستثمرون الين وكأنه ملاذ أمن.
وأوضح ان الارتفاع الشديد في سعر الين في الاونة الاخيرة لا يعبر عن العوامل الاقتصادية الاساسية وأضاف أن عنصر المضاربة هو السبب في الارتفاع. لكنه استدرك قائلا: ليست لدينا خطط للتدخل مرارا ولا نستخدم التدخل كأداة يومية.
وتدخلت اليابان في سوق سعر الصرف وخففت السياسة النقدية في وقت سابق من الشهر الجاري ولكن هذه الاجراءات لم تمنع الين من الارتفاع مع سعي المستثمرين وراء العملة بوصفها ملاذا آمنا في مواجهة الخطر. وباعت السلطات اليابانية نحو 4.6 تريليونات ين أي 60 مليار دولار في سوق الصرف الاجنبي في الرابع من اغسطس لابطاء الصعود السريع للين مقابل الدولار.
ويضر صعود الين بالاقتصاد الياباني بجعله الصادرات اكثر تكلفة. وقال ناكاو ان اليابان ما زالت مستعدة لاتخاذ الاجراء المناسب عند الضرورة. واستدرك بقوله ان طوكيو لا تنوي توجيه العملة نحو مستوى معين. ودافع عن التدخل الذي حدث هذا الشهر قائلا: على الاقل ارسلنا اشارة واضحة جدا عن عزم السلطات تثبيط الهمة عن المضاربات. وقال انه لا يرى خطرا وشيكا تتعرض له العملة الأميركية بوصفها العملة العالمية المهيمنة. وأوضح: انا اعتقد شخصيا ان الدولار الأميركي سيبقى اهم عملة رئيسية في العالم في المستقبل المنظور.
وفي سياق متصل قال لي ليهوي رئيس بنك الشعب الصيني إن العملة الصينية يجب أن ترتفع أمام الدولار الأميركي ولكن بصورة تدريجية خلال فترة زمنية محددة. وقال إن الارتفاع السريع في قيمة العملة الصينية سوف يضرب بقوة الاستثمارات الصينية وبخاصة الشركات المعتمدة على التصدير وهذا سوف يضر كل عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني. وارتفع اليوان الصيني بالفعل بأكثر من 20% أمام الدولار منذ تحريره أمام العملة عام 2005 في إطار برنامج إصلاح سوق الصرف الصينية. كما ارتفعت قيمة العملة الصينية بنسبة 2.33% خلال النصف الأول من العام الحالي. وقال لي: نأمل أن يظل سعر صرف الدولار واليوان مستقرا نسبيا. ويعد الحوار الاقتصادي الصيني الأميركي واحدا من من الأنشطة التي سيحضرها نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن خلال زيارته الرسمية الحالية للصين التي تستمر 6 أيام. ويشارك في الحوار نائب الرئيس الصيني شي جين بينج إلى جانب مسؤولين كبار في الشركات الكبرى بالدولتين. وأعرب رئيس البنك المركزي الصيني عن أمله في استقرار الدولار الأميركي الذي يسجل تراجعا مطردا أمام العملات الرئيسية في العالم. وتمتلك الصين أكثر من 200 مليار دولار ضمن احتياطيات النقد الأجنبي لديها. وفي الوقت نفسه أعرب ثقته في قدرة الحكومة الأميركية على إدارة اقتصاد بلادها بصورة جيدة وقال "من بين كل الاقتصادات الغربية يظل الاقتصاد الأميركي الأكثر ازدهارا وتظل الديون الأميركية أفضل وعاء للاحتياطيات النقدية الأجنبية بالنسبة للصين.
