ارتفعت أسعار الذهب أمس إلى ما فوق 1816 دولار مسجلة رقماً قياسياً جديداً مع استمرار المخاوف حيال متاعب منطقة اليورو وتباطؤ النمو العالمي وذلك بالرغم من انتعاش الدولار. و

صعد مؤشر الدولار نحو 0.4 بالمئة بعد أن سجل أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الاجلة للذهب في الولايات المتحدة 1.06 في المئة الى 1816.069 دولارا للاوقية. وقال رونالد ليونج المتعامل في الذهب الفوري لدى لي تشيونج جولد ديلرز في هونج كونج: الذهب سيستقر في الاجل القريب لكن أسعار الفائدة المنخفضة في الولايات المتحدة والوضع المرتبك في أوروبا سيدفعان الذهب للارتفاع.

 

تعافي الطلب

في الأثناء قال مجلس الذهب العالمي إن الطلب على الذهب تراجع في الربع الثاني من العام لكن مازال من المتوقع ارتفاع المعدن النفيس في العام بأكمله اذ ان المشترين الاسيويين يضيفون الى حيازاتهم ويتزايد الاهتمام بالذهب كملاذ امن بسبب المخاوف بشأن ديون الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

وقال المجلس في تقريره الفصلي بشأن اتجاهات الطلب ان علامات القوة في السوق مازالت متركزة في الهند والصين وان شراء العملات الذهبية والسبائك والحلي والصناديق المدعومة بالذهب يتراجع في أوروبا والولايات المتحدة.

 

موقف متأرجح

وأضاف المجلس أن الطلب على الذهب بوجه عام تراجع 17 بالمئة في الاشهر الثلاثة من ابريل الى يونيو مقارنة بنفس الفترة قبل عام ليصل الى 8.919 أطنان اذ ان تراجعا حادا في الطلب الاستثماري بدد أثر التعافي المبدئي في شراء الحلي. وتضاءل الاهتمام بصناديق المؤشرات المدعومة بالذهب بشكل حاد اذ انه تراجع 82 بالمئة الى 7.15 أطنان.

وذلك مقارنة بمستويات مرتفعة للغاية في 2010. لكن ماركوس جراب العضو المنتدب للاستثمار في مجلس الذهب العالمي قال ان هناك علامات على أن هذا الاتجاه يتغير بالفعل. وقال جراب: نتجه الى تسجيل رقم استثمار قوي في الربع الثالث نتيجة لمشكلات الديون السيادية في منطقة اليورو.

وأضاف: نعرف أن صناديق المؤشرات ارتفعت الى مستوى قياسي جديد من حيث الاطنان في يوليو وأغسطس. وفيما يتعلق بالطلب على الحلي لا يبدو أن هناك تراخيا كبيرا عن الاقبال القوي في الربع الثاني. ومن الصعب تماما أن تجد أي شيء يؤثر سلبا على قوة الطلب في الوقت الراهن.

 

أسواق تقليدية

وتعتبر الهند والصين من أبرز الأسواق حيث بلغت حصة استثمارات هذين السوقين من الذهب 52% من إجمالي استثمارات السبائك والعملات المعدنية الذهبية و55% من حجم الطلب على المجوهرات الذهبية. وعلى الرغم من ارتفاع سعر الذهب، إلا أن حجم الطلب خلال الربع الثاني من عام 2011 قد نما بنسبة 38% في الهند و25% في الصين مقارنةً بنفس الفترة من عام 2010.

ومن المحتمل أن يستمر هذا النمو نتيجة للازدهار الاقتصادي ومستويات التضخم المرتفعة، وحلول المناسبات التي تشهد إقبالاً كبيرًا على شراء الذهب. ومن المتوقع أن تستمر البنوك المركزية في شراء الذهب، وقد بلغت مشتريات الذهب 69.4 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2011، وهذا التوجه من البنوك المركزية في شراء الذهب يعزز تنويع احتياطاتها.

 

الطلب على الذهب في الربع الثاني

 

بلغ حجم الطلب العالمي على الذهب 919.8 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2011، بانخفاض قدره 17% عن المستويات المرتفعة الملحوظة البالغة 1,107 طن في نفس الفترة من العام الماضي. وقد زاد حجم الطلب من حيث القيمة بنسبة 5% عن نفس الفترة من العام الماضي .

حيث بلغ 44.5 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ 42.6 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام 2010، وقد سجل الطلب من حيث القيمة ارتفاعاً للربع الثاني، وهي أقل جزئيًا من القيمة البالغة 44.7 مليار دولار والتي سجلت في الربع الأخير من عام 2010.

ارتفع متوسط سعر الذهب في الربع الحالي من العام بنسبة 26%، حيث بلغ ما يزيد عن 1,506.13 دولار وفق مؤشر مؤشر بورصة الذهب London fix.

بلغ الطلب الاستثماري على الذهب في الربع الثاني 359.4 طنا خلال الربع الثاني من عام 2011، أي بانخفاض نسبته 37% عن الطلب الاستثماري على الذهب في نفس الفترة من العام الماضي والذي سجل 574.2 طنًا في الربع الثاني من عام 2010، أعلى ربع عام ثاني على الإطلاق.

بلغت التدفقات النقدية من صناديق الاستثمار المتداولة 51.7 طنا تقريبًا خلال الربع الثاني من عام 2011، مقارنةً بالاثنى عشر ربعاً السابقة (باستثناء أعلى قيدين) حيث بلغ متوسط التدفقات لصناديق الاستثمار المتداولة 41.4 طنًا.

بلغ مجموع الطلب على السبائك والعملات الذهبية 307.7 اطنان خلال الربع الثاني من العام 2011، أي زيادة قدرها 9% عن مستوياته في نفس الربع من العام الماضي والبالغة 282.6 طنًا، ومن حيث القيمة بلغ حجم الطلب على السبائك والعملات المعدنية الذهبية 14.9 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 37% عن الربع الثاني من عام 2010 حيث بلغت 10.9 مليارات دولار.

بلغ حجم الطلب على المشغولات والمجوهرات الذهبية 442.5 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2011، أي بزيادة قدرها 6% عن نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 416.7 طنًا. ومن حيث القيمة، فإن هذا يمثل زيادة نسبتها 34% من 16 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2010 إلى 21.4 مليار دولار في الربع الثاني من 2011.

وقد شكلت أسواق الهند والصين وتركيا ما يعادل 59% من حجم الطلب العالمي على المشغولات الذهبية أي 260.1 طنًا في الربع الثاني من عام 2011، وقد سجلت تلك الأسواق مجتمعة نموًا قدره 36.1 طنًا مقارنةً بالمستويات المحققة في نفس الفترة من العام الماضي.

ارتفع معدل الطلب الصناعي بنسبة 2% من 116.1 طنًا في الربع الثاني من عام 2010 إلى 117.9 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2011، نتيجة لزيادة في حجم الطلب في مجال الالكترونيات. ومن حيث القيمة، فقد بلغ رقماً قياسياً قيمته 5.7 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 28% من ثاني أعلى ربع وهو الربع الأخير من عام 2010 حيث بلغت قيمته 4.5 مليارات دولار.

انخفض العرض من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2011 بنسبة 4% مقارنة بنفس الربع من العام الماضي ليسجل 1,058.7 طنًا مقارنة بـ 1,108.3 طن خلال نفس الفترة من عام 2010؛ ويرجع هذا الانخفاض إلى الزيادة في مشتريات البنوك المركزية، في حين سجل إنتاج المناجم من الذهب زيادة مقدارها (7%) بلغت 708.8 اطنان في الربع الثاني من العام 2011 بعد أن كانت 659.4 طنًا في الربع الثاني من عام 2010.

تضاعفت مشتريات البنوك المركزية لتتجاوز أربعة أضعاف خلال الربع الثاني من العام 2011 مقارنةً بمستوياتها في الربع الثاني من عام 2010.

سجل نشاط إعادة التدوير 429.3 طنًا، أي بانخفاض قدره 3% عن نفس الفترة من العام الماضي، أي 444.3 طنًا، في الربع الثاني من عام