منيت الأسهم العالمية بخسائر حادة في خضم الشكوك التي تجتاح المستثمرين والمخاوف بشأن قدرة قادة أوروبا السياسيين على السيطرة على أزمة الدين في المنطقة. وجاء انخفاض الأسواق الأوروبية في أعقاب إغلاق الأسواق في معظم المراكز المالية الآسيوية الكبرى على تراجع.

حيث أنهت بورصة طوكيو جلسة التداول بتراجع بلغ 1.25 بالمئة، بعد أن تراجعت قيمة أسهم شركات التصدير متأثرة بارتفاع قيمة الين لمستويات قياسية جديدة. وكانت القطاعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي هي الاكثر تضررا اذ تراجع مؤشر قطاع السيارات أربعة بالمئة وأسهم شركات الانشاءات 3.8 بالمئة وأسهم شركات التعدين 3.5 بالمئة.

وقال رئيس قسم تداولات المؤسسات في بنك استثمار مقره بريطانيا: في مستهل الاسبوع كنا نتوقع موجة بيع كبيرة ولم يحدث هذا اذ ضخ الناس أموالا في بضعة أسهم منتقاة مما أبقى على قوة الدفع. لذا اعتقد أن الهبوط تأخر عن موعده.

 

أسواق آسيا

وفي آسيا شهدت أسواق شنغهاي تراجعا تجاوز الواحد بالمئة وسط تجدد المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي في الصين. كما أغلقت بورصات هونج كونج وسيدني على تراجع تخطى واحد بالمئة. واختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير على خلفية القيمة المرتفعة للين أمام الدولار.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 113.5 نقطة أي بنسبة 1.25% إلى 8943.73 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا انخفاضا بمقدار 9.34 نقطة أي بنسبة 1.2% إلى 767.31 نقطة. وأدى ارتفاع قيمة الين إلى تضرر الشركات الكبرى التي تعتمد على التصدير مثل تويوتا موتور كورب أكبر منتج للسيارات في اليابان و كانون لآلات التصوير والآلات المكتبية و سوني كورب للإلكترونيات.

وفقد سهم تويوتا 1.6% من قيمته في حين فقد سهم كانون 1.5% من قيمته وسهم سوني 2.4% من قيمته. ويؤدي ارتفاع قيمة الين إلى انخفاض القدرة التنافسية للسلع اليابانية في الأسواق الدولية وتآكل قيمة أرباح استثمارات شركات اليابان في الخارج.

تداولات أوروبا

وهبطت مؤشرات الأسهم الأوروبية متأثرة بهبوط أسواق المال الآسيوية تقودها بورصة فرانكفورت التي عانت من انخفاض كبير في قيمة أسهمها. وانخفض مؤشر يوروستوكس 600 القياسي بنسبة 1.99 بالمئة ليسجل 233.32 نقطة مع تزايد الخسائر في البورصات الرائدة في المنطقة.

وقادت حركة الهبوط بورصة فرانكفورت بتراجع حاد، حيث انخفض مؤشر داكس الرئيسي بنسبة تجاوزت الأربعة بالمئة. وانخفضت بورصة لندن بنسبة 1.37 بالمئة، فيما تراجعت الأسهم بنسبة 1.75 في بورصة باريس وبنسبة 1.12 بالمئة في زيوريخ. وكان سهم هولسيم السويسرية لانتاج الاسمنت أكبر خاسر في كل القطاعات اذ انخفض 7.3 بالمئة بعد أن أعلنت نتائج فصلية دون التوقعات متأثرة بقوة الفرنك السويسري وتكلفة المواد الخام.

 

اسهم التكنولوجيا

وضغطت أسهم التكنولوجيا بقوة على التداولات الأميركية حيث هبطت أسهم معظم الشركات بعد أن أذكت توقعات مخيبة للامال لمبيعات شركة ديل المخاوف من أن نموا اقتصاديا ضعيفا سيضر بأرباح الشركات في الربع الثالث للعام.

وختم مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز-005 التعاملات دونما تغير يذكر بعد جلسة تقلبت فيها الاسهم صعودا وهبوطا وباع فيها المستثمرون اسهم قطاعات النمو واشتروا الاسهم المأمونة مثل الاتصالات ومرافق الخدمات العامة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي عند الاغلاق 4.82 نقاط أو 0.40 في المئة. وزاد مؤشر ستاندر اند بورز بنسبة 0.90 في المئة أو 1.21 نقطة وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.74 بالمئة.