تعهدت إدارة النقد الأجنبي الصينية بتشديد مراقبة تدفق أموال المضاربات، أي ما تعرف بالأموال الساخنة إلى البلاد خلال النصف الثاني من العام الحالي، حيث ارتفعت التعاملات غير القانونية في النقد الأجنبي خلال النصف الأول من العام. وقالت الإدارة إنها ستواصل محاربة تدفق الأموال عبر الحدودة بطريقة غير مشروعة خلال النصف الثاني من العام في ظل الظروف الاقتصادية الداخلية والخارجية المعقدة. وكانت إدارة النقد الأجنبي قد ضبطت خلال النصف الأول من العام الحالي 1865 قضية تعامل غير قانوني في النقد الأجنبي بزيادة نسبتها 26.2% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

 

الأموال المضبوطة

وزادت قيمة الأموال المضبوطة في هذه التعاملات غير القانونية بنسبة 26.9% إلى 16 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. وفرضت سلطات مراقبة سوق الصرف الصينية غرامات إدارية خلال النصف الأول من العام الحالي على مخالفات قانون سوق الصرف بقيمة 260 مليون يوان أي 40.7 مليون دولار وهو ما يتجاوز حجم الغرامات التي تم فرضها العام الماضي ككل.

 

موقف اليوان

لكن في الجانب الآخر يشهد اليوان تحسناً ملحوظاً، وتوقع رئيس البنك الدولي روبرت زويليك أن يخرج اليوان فائزاً من المناخ الاقتصادي العالمي الخطير الحالي. وقال زويليك ان اليوان الصيني المستقر قد يساعد الاسواق العالمية فى الخروج من مرحلة الخطر.

وأشار إلى أن اليوان وعملات اخرى قد تشكل سلة فى المستقبل للقيام بدور عملة الاحتياطي الدولية ، وخدمة الاقتصاد العالمي بشكل افضل. وقال زويليك انه بينما لن تكون الصين قادرة على تكرار سياستها التحفيزية السابقة بسبب الضغوط التضخمية العالية، الا ان مما يشجعه انتباه القيادة الصينية ، وسجلها الماضي في العمل مع منظمات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

واضاف ان معدلات التضخم ، بل وحتى انتقال السلطة لهما تأثير رئيسي على الاسواق العالمية وأن احد الاشياء التى يمكن ان تعطل اية عملية انتقال للسلطة عام 2012، هو معدل تضخم يصل الى 8 او 9 فى المائة. كما أشار الى ان سجل تبادل المعلومات مع البنك الدولي يخلق حافزا للتوافق وهذا وضع المؤسسة في حالة جيدة للانتفاع بالاتساق الاقتصادي للصين.

سياسات رقابية

وقال زويلك ان خليط السياسة الصيني يشمل صندوق ادوات من الاجراءات الادارية. وأضاف: بوجه عام، فإن احد الدروس التى يمكن ان تتعلمها الولايات المتحدة والآخرون من الصين هو ان وجود سياسات رقابية للاجهزة التنظيمية للمصارف يمكن ان يكون جزءا مفيدا من مجموعة هذه الادوات.

والى جانب التلميح بأن الاسواق العقارية العالمية التضخمية يمكن ان تستفيد من تشديد إجراءات التنظيم الصينية، اقترح زويليك انه اذا اتجهت الصين الى صنع قرار يعتمد أكثر على السوق ، فإنه يأمل فى ان منظمي المصارف بالصين لن يتراجعوا كثيرا الى الوراء. وقال انه بمرور الوقت ستستفيد الصين بشكل أفضل بالتحرك نحو إشارات أكثر دقة تعتمد على السوق من قرارات أكثر اعتمادا على الإدارة وبمرور الوقت سوف تريد الصين التحرك نحو قرارات تعتمد أكثر على السوق.