ارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية مدفوعا بقلق المستثمرين ازاء منطقة اليورو. وساهم في تأجيج قلق المستثمرين تباطؤ حاد في اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثاني تفاقم بفعل النمو البطيء في المانيا والركود في فرنسا. وأظهرت بيانات أن النمو في المانيا -أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وأكبر دولة دائنة في المنطقة - توقف في الربع الثاني من العام مما أجج القلق العميق بشأن تأثير أزمة الدين على اقتصاد المنطقة. وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 0.1 بالمئة الى 1778.91 دولارا للاوقية بانخفاض نحو واحد بالمئة فقط عن مستواه القياسي 1831 دولارا المسجل الاسبوع الماضي.

وفي أسواق العملات قفز الفرنك السويسري بعدما اعلن البنك الوطني السويسري اجراءات جديدة لوقف صعود عملة البلاد ولكنه احجم عن التدخل المباشرة أو ربط العملة كما تكهن البعض. وقال متعاملون ان المستثمرين خشوا المراهنة على عدم تدخل السلطات السويسرية وامكانية وضع مستوى مستهدف اقل مقابل اليورو. لكن تأكيدا بأن مثل هذه الاجراءات غير مطروحة في الوقت الحالي دفع الفرنك السويسري للصعود مع تجدد الطلب على العملة التي تعد ملاذا امنا.

ونزل اليورو أكثر من اثنين بالمئة مقابل الفرنك السويسري ليسجل 1.84221 فرنك في التعاملات على منصة اي.بي.اس ويقل كثيرا عن المستوى المرتفع السابق عند 1.99451 فرنك حين تخطى مستوى 1.51 فرنك لاول مرة الشهر الحالي.

ويعتقد خبراء أن السبيل الوحيد لضمان تمويل رخيص لدول المنطقة الاكثر معاناة من الناحية المالية هو اصدار سندات مشتركة. كما اشترى المستثمرون الين الذي يعد ملاذا امنا ايضا ونزل الدولار 0.52 في المئة الى 76.60 ين قرب مستوى متدن قياسي عند 76.52 ين.

 

مخاوف الدولار

وتثير المخاوف المتعلقة بموقف الدولار في ظل تفاقم أزمة الديون الأميركية مخاوف كبيرة في الأسواق خصوصاً لدى الصين التي تمتلك احتياطات دولارية وسندات خزينة اميركية ضخمة. وسعت الصين للحصول على مزيد من الضمانات بشأن الإجراءات الأمريكية للتغلب على أزمة الديون أمس وذلك مع وصول نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن لبكين وحثه الدولتين على التعاون لمواجهه التحديات العالمية المشتركة.

وفي تعليق لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) جاء فيه إن حزمة الإجراءات الأمريكية الأخيرة للحد من العجز النقدي أخفقت في حل مشكلة الديون المستمرة لأكبر اقتصاد في العالم مما ينذر بقنبلة موقوتة توشك على الانفجار. ووصفت الوكالة زيارة بايدن بأنها تأتى في الوقت المناسب لتهدئة المخاوف وتعزيز العلاقات و قالت إنه من المتوقع أن يطمئن القادة الصينيين على قدرة و عزم والتزام واشنطن للتغلب على التحديات النقدية و الاقتصادية. وأضافت الوكالة أن مثل هذه الرسالة سوف تكون مطمئنة بالتأكيد لكل من الصين أكبر دولة حاملة للسندات الأمريكية وللمجتمع الدولي بأكمله.

 

تطمين اميركي

وقال بايدن قبل وصوله إن التعاون بين الدولتين سوف يفيد العالم بأكمله. وأضاف في تصريحات من واشنطن لصحيفة الشعب ، الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين أن الولايات المتحدة تهدف إلى وضع العلاقات مع الصين على مسار ثابت ومستدام لعقود مقبلة. وأضاف: بالنسبة لي وللرئيس باراك أوباما ، الولايات المتحدة والصين تواجهان الكثير من التحديات المتشابهة وتتحملان العديد من المسؤوليات بوصفهما دولتين كبيرتين لهما أدوار عالمية في القرن الحادي والعشرين.