ارتفع عدد ركاب السفر الممتاز "الدرجتان الاولى والاعمال" خلال شهر يونيو الماضي بنسبة 6.4 في المائة، مقارنة بيونيو من العام الماضي، فيما ارتفع اعداد ركاب الدرجة الاقتصادية بنسبة 4.8 في المائة خلال نفس الشهر. وتوقع تقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي استمرار النمو في قطاع السفر الممتاز خلال الشهور المقبلة مع نمو معدلات التجارة العالمية وتحسن ثقة مجتمعات الاعمال وان كان بصورة بطيئة. واستمر النمو الجيد للقطاع في منطقة الشرق الاوسط سواء مع اوروبا او الشرق الاقصى وبمعدل وصل الى 11 في المائة. ويعزز هذه المعدلات العوائد القوية للنفط التي تقود النشاط الاقتصادي في هذه المنطقة اضافة الى تزايد حصة المنطقة من الوجهات الطويلة عبر مراكز شركات الطيران التشغيلية.
نمو ملحوظ
ويشير التقرير الى ان السفر الممتاز استمر في تحقيق النمو رغم تراجع نسبته عن شهر مايو الماضي، الذي نمت فيه حركة السفر بنسبة 9.5 في المائة للسفر الممتاز و 5.5 في المائة لركاب الدرجة الاقتصادية. وقال التقرير: نمو حركة التجارة العالمية وزيادة ثقة مجتمع الاعمال يعدان عوامل محركة في نمو حركة النقل الجوي، سواء للسفر الممتاز او الاقتصادي، إذ تتراوح معدلات نمو حركة التجارة العالمية بين 3 و4 في المائة.
واضاف: إن كلا القطاعين سواء السفر الممتاز او الاقتصادي، ما زال يحقق نموا جيدا منذ ابريل الماضي، إذ يزيد اعداد المسافرين عبر الدرجة الاقتصادية على 4 في المائة على المستويات التي وصل اليها في فترة ما قبل الازمة، موضحاً ان معدلات النمو هذه تخفف شيئا قليلا من تأثير ارتفاع اسعار النفط. واشار الى انه من المبكر الحديث عن عودة قوية للانتعاش للصناعة مع وجود تباين في معدلات النمو بين منطقة جغرافية واخرى مع استمرار النمو للحركة الجوية عبر الاطلسي بين اوروبا وامريكا الشمالية، وفي المقابل فان الخطوط الجوية عبر الباسيفيك عانت خلال الفترة الماضية تراجعاً في معدلات النمو، وبقيت عند 3 في المائة وما زالت متأثرة بتداعيات الزلزال الذي ضرب اليابان قبل شهور.
حركة الصادرات
وتلعب حركة الصادرات والواردات في الدول المتقدمة دورا فاعلا في تعزيز قطاع السفر الممتاز منذ شهر ابريل الماضي. ولعبت اسعار النفط المرتفعة دورا فاعلا في عودة اسعار التذاكر الى مستويات ما قبل الازمة في مسعى من شركات الطيران للتكيف مع تكاليف الوقود المرتفعة. ويوضح التقرير ان هناك اسواقاً ما زالت تشهد نموا قويا للسفر الممتاز في حين تعاني اخرى تباطؤاً في الانتعاش بسبب عوامل داخلية واخرى خارجية، واهمها الاوضاع الاقتصادية في هذه الدول. وحققت اسواق الاطلسي الشمالية نموا بلغ 11.1 في المائة مدفوعة بنمو قوي لحركة التجارة بين اوروبا وامريكا الشمالية وهذه الاسواق تمثل نمو 19 في المائة من حركة النقل الجوي و30 في المائة العوائد، لكن مخاوف الاقتصاد ما زالت تلقي بظلالها على هذه المنطقة وقد تؤثر في نتائج النصف الثاني من العام.
قارة أوروبا
اما السفر الممتاز داخل القارة الاوروبية فرغم التباطؤ الذي شهده خلال الشهر الماضي الا ان معدلات النمو ما زالت بحدود 9.4 في المائة خلال الشهور الستة الماضية، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، رغم تباين الوضع الاقتصادي بين دولة واخرى في القارة، إذ تتمتع ألمانيا بوضع اقتصادي جيد في حين تلقي الديون السيادية بظلالها على المشهد في كل من ايطاليا واسبانيا. اما حركة السفر بين اوروبا والشرق الاقصى فنمت بنحو 7.4 في المائة خلال يونيو الماضي ونحو 12.1 في المائة مقارنة مع العام الماضي، وهي من اعلى معدلات النمو في العالم. واستمر النمو عبر الباسيفيك وتحديدا بين دول آسيا وامريكا الشمالية وبمعدلات وصلت الى 3 في المائة. فيما شهدت الاسواق الافريقية تباطؤاً في النمو عن تلك المعدلات التي سجلتها العام الماضي بسبب كأس العالم التي استضافتها جنوب افريقيا. وما زالت حركة النقل الجوي داخل القارة الاوروبية تستحوذ على 23.9 في المائة من سوق السفر الممتاز و 6.6 في المائة من العائدات تليها منطقة شمال الاطلسي بنسبة 19.3 في المائة و30.5 في المائة من العائدات ثم الشرق الاقصى 9.7 في المائة و 7.8 في المائة من العائدات.