أكدت دراسة قامت بها سي بي آر إي تأثر قطاع العقارات التجارية بتداعيات أزمة الديون الأميركية. وقالت الدراسة: إن تأثير التباطؤ الاقتصادي في الآونة الأخيرة في العقارات التجارية كان واضحاً وتفاقم الأمر أكثر بعد أن خفضت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة والاضطراب في الأسواق المالية العالمية. وقال آسيه منصور، رئيس قسم الأبحاث الخاصة بالأميركتين في سي بي آر إي: «تواجه الولايات المتحدة تحديات متعددة بما في ذلك النمو الاقتصادي المتوسط والجمود السياسي في واشنطن ومسار الديون الذي لا يمكن استدامته، ويزداد تأثير أزمة الديون في تقلبات الاقتصاد الكلي والرئيس ولا سيما في أسواق الأسهم مع اقبال المستثمرين على اعادة تعديل توقعات النمو بالنسبة للاقتصادات الرئيسة في العالم، وفي الوقت نفسه، لن تتأثر العقارات التجارية بشكل كبير، وذلك لأنها لا تزال فئة الأصول المفضلة ضمن المحافظ متعددة الأصول المؤسسية والمتنوعة بشكل كبير». ووفقًا للتقرير، قد يستجيب مستثمرو العقارات التجارية بشكل مختلف مع الظروف الحالية اعتمادًا على المخاطرة الخاصة بهم؛ فإن المستثمرين المتقبلين للمخاطرة بشكل كبير سيبحثون عن الفرص في حين أن المستثمرين الأكثر نفورًا من المخاطرة قد يؤخرون المعاملات الجديدة. وأضاف آسيه: في نهاية المطاف، تتغير الأسس العقارية ببطء أكثر من قيم العقارات أو توافر الديون، ومع ذلك إذا استمر الانخفاض في الأعمال التجارية وثقة المستهلك فإن هذا سيؤثر سلبًا في الانتعاش الوليد في أساسيات السوق العقارية التي شهدناها خلال العام الماضي. وترى سي بي آر إي أن هناك بوادر انسحاب رؤوس الأموال في سوق الأوراق المالية المضمونة برهن تجاري مع اتساع الهوامش، ومع ذلك لا يزال هناك وفرة لرأس المال المتاح للتعاملات الأساسية، ويشير التقرير إلى أن أسعار الفائدة على القروض يجب ان تبقى منخفضة نسبيًا، وإن كان ذلك مع القروض المكتتبة والمحفوظة بمواثيق أكثر صرامة.