أيدت واحدة من أكبر الجمعيات الاقتصادية في ألمانيا أمس اصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو الامر الذي يزيد الضغط على المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل لدراسة اتخاذ خطوات أكثر جرأة لمواجهة الازمة قبيل اجتماع مع الرئيس الفرنسي. وتعارض برلين بشدة حتى الان ما يسمى بسندات منطقة اليورو اذ تخشى من أن تدفع مثل هذه الخطوة تكاليف الاقتراض الالمانية للارتفاع وتقلل الحوافز المعروضة للاعضاء الاضعف في منطقة اليورو مثل اليونان لاجراء اصلاحات اقتصادية.

وأكد متحدث باسم الحكومة الالمانية أن ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لن يناقشا اصدار سندات مشتركة بمنطقة اليورو في باريس اليوم الثلاثاء لان برلين لا تراها فكرة جيدة. وقال ستيفن سيبرت المتحدث باسم الحكومة الالمانية قالت الحكومة الالمانية في أكثر من مناسبة انها لا تعتقد أن سندات منطقة اليورو ذات جدوى ولذا لن يكون لها أي دور في اجتماع اليوم.

لكن تفاقم أزمة الديون خلال الاسابيع القليلة الماضية مع تعرض دول كبيرة بمنطقة اليورو مثل ايطاليا واسبانيا وحتى فرنسا لضغوط بدأ يقنع فيما يبدو بعض الالمان لاعادة النظر في موقفهم المتشدد حتى اذا واصل كبار المسؤولين الحكوميين استبعاد ذلك.

 

رابطة المصدرين

وأصبح رئيس رابطة المصدرين الالمانية بي.جي.ايه أول مسؤول كبير في القطاع يؤيد الفكرة وأبلغ رويترز أن جميع السبل الاخرى لمواجهة الازمة قد استنفدت. وقال انتون بورنر في مقابلة ما البديل.. البديل هو أن تهاجم الاسواق ايطاليا ثم فرنسا ونفقد تصنيفنا البالغ «إيه إيه إيه» ثم يحين دورنا. هذه دوامة نزولية ستؤدي لركود في شتى أنحاء العالم.

وأضاف ماذا حققنا.. في نهاية الامر سندفع ثمن الازمة ثلاث مرات. لكن بهذه الطريقة لن ندفع سوى مرة واحدة. وأيد رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي زيجمار جابريل أيضا فكرة اصدار سندات خاصة بمنطقة اليورو وقال للتلفزيون الالماني يوم السبت ان دول منطقة اليورو ستكون قادرة على تدبير 50-60 بالمئة من احتياجاتها التمويلية من خلال مثل هذه الاصدارات المشتركة اذا وافقت على شروط معينة.

وقال جابريل على الدول التي تستخدم سندات منطقة اليورو أن تتخلى عن قدر من السيادة على ميزانياتها الخاصة. لكن من المتوقع أن تبحث ميركل مع ساركوزي بدلا من ذلك تحسين الحوكمة الاقتصادية في منطقة اليورو. وأشار مسؤولون الى أنهما قد يتفقان على استحداث اجتماعات دورية لقادة منطقة اليورو - وهو ما تطلبه فرنسا منذ فترة - وتعزيز دور رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي ليصبح متحدثا باسم منطقة اليورو.

 

صورة غائمة

وقال المتحدث باسم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أمس انه لا ينبغي لاحد أن يتوقع انفراجا كبيرا اليوم الثلاثاء عندما تجتمع ميركل مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبحث أزمة ديون منطقة اليورو. وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي أنه اذا أثار ساركوزي الموضوع فلن تعترض ميركل على مناقشته. وقال ان المانيا ليس لديها ما يشير الى أن ساركوزي يرغب في اثارة الموضوع. وذكر أن الحكومة الالمانية سعيدة بتحرك دول اخرى لوقف عمليات البيع على المكشوف. وقال: نحن سعداء للغاية بانضمام دول اخرى في الاتحاد الاوروبي لنا. كلما زاد العدد كان أفضل.

 

ملاذ أخير

وأفادت صحيفة فيلت ام زونتاج المحافظة أمس الأول أن الحكومة الالمانية لم تعد تستبعد الاتفاق على اصدار سندات لمنطقة اليورو كملاذ أخير لانقاذ العملة الموحدة.