ارتفعت الأسهم الآسيوية أمس بعدما وجدت لها قاعا مؤقتا بينما اتجه الذهب لتسجيل خسائر لليوم الثالث على التوالي حيث دفعت زيادة الاقبال على المخاطرة المستثمرين نحو الاسهم مبتعدين عن الملاذات الامنة. بينما تراجع الدولار إلى مستويات منخفضة للجلسة مقابل الين واليورو أمس بعد أن أظهر مؤشر للنشاط الصناعي في ولاية نيويورك انكماش القطاع للشهر الثالث على التوالي في أغسطس.

وتراجع الدولار إلى 76.64 ينا على منصة التداول إي.بي.اس قبل أن يتعافى إلى 76.66 ينا ليستقر دون تغير عن الاغلاق السابق. وقبل صدور البيانات كان الدولار متداولا عند حوالي 76.70 ينا.

وقلص اليورو مكاسبه بادئ الأمر بعد صدور البيانات قبل أن يستأنف موجة صعوده مسجلا أعلى مستوى للجلسة عند 1.4349 دولار على إي.بي.اس. وقد ارتفع في أحدث معاملاته 0.7 بالمئة إلى 1.4343 دولار.

وبعدما تمكنت من إيجاد قاع مؤقت لها ارتفعت الأسهم الآسيوية مع عودة المستثمرين للأسهم ذات الأسعار الجاذبة للشراء.

مؤشر نيكاي

فقد ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة واحد ونصف بالمائة في جلسة مستقرة وساهم في ذلك اتجاهات المستثمرين التي تحسنت نتيجة انكماش أقل من المتوقع ظهر في بيانات إجمالي الناتج المحلي الياباني خلال الربع الثاني.

وخارج اليابان انتعشت أسواق الأسهم بشكل أكبر تقودها هونج كونج وسيدني.

وحققت الاسهم اليابانية أمس أكبر مكاسب يومية في نحو شهرين وسط مشاعر بالارتياح مع تعافي الاسواق العالمية من واحد من أكثر الاسابيع تقلبا منذ ذروة الازمة المالية ومدعومة ببيانات أفضل من المتوقع للناتج المحلي الاجمالي في اليابان.

واغلق مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا 1.4 بالمئة عند 9086.41 نقطة بينما صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.2 بالمئة الى 777.12 نقطة.

هونج كونج

وحققت أسهم هونج كونج مكاسب بنسبة 3.3% أمس بعد انحسار المخاوف من وقوع مشاكل اقتصادية أخرى في الولايات المتحدة وأوروبا والتي كانت قد أثارت عمليات البيع المكثف في الاسواق العالمية الأسبوع الماضي.

ارتفع مؤشر هانج سينج القياسي بمقدار 640 نقطة لينهي التعاملات على 20260.1 نقطة.

وبلغت قيمة التداول 71 مليار دولار هونج كونج (9.1 مليارات دولار أميركي).

وعزا المحللون ذلك إلى علميات تصيد للأسهم بعد الأداء المحبط للسوق الأسبوع الماضي عندما خسر المؤشر 6.3% من قيمته.

وكان خفض التصنيف الائتماني للدين الأميركي والمخاوف بشأن الديون الوطنية في أوروبا أثار موجة من الهبوط على مستوى بورصات العالم. ويعتقد أيضا أن بيانات التجزئة الأميركية التي تبعث على التفاؤل بشكل أكبر والصادرة يوم الجمعة الماضي قد حفزت الإقبال على شراء الأسهم أمس. وارتفع سهم بنك إتش إس بي سي هولدنجز النشط بنسبة 3.9% إلى 69.8 دولار هونج كونج، بينما حقق سهم بنك أوف تشاينا مكاسب بنسبة 3.9% ليلغق على 3.14 دولارات. كما ارتفع سهم شركة لي آند فانج للتصدير التي يعتمد معظم نشاطها على أوروبا والولايات المتحدة بنسبة 7.6% ليغلق على 13.82 دولار هونج كونج.

الأسهم الأسترالية

وواصلت الأسهم الأسترالية ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي. حيث ارتفع مؤشر «أيه.إس.إكس» الرئيسي في بورصة سيدني للأوراق المالية امس بمقدار 110 نقاط أي بنسبة 2.6% إلى 4289 نقطة. وكان سهم شركة التشييد والمناجم «لايتون هولدنجز» الأفضل أداء حيث ارتفع بنسبة 8% إلى 21.49 دولارا أستراليا اليوم رغم إعلان الشركة تسجيل خسائر قبل حساب الضرائب خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي قدرها 409 ملايين دولار أسترالي (421 مليون دولار أمريكي).

واستفاد سهم شركة التشييد الكبرى من إعلان الشركة زيادة قيمة التعاقدات بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق.

خسائر الذهب

على الجانب الآخر يتجه الذهب لتسجيل خسائر لليوم الثالث على التوالي بهبوط نسبته أربعة من عشرة بالمائة أمس حيث دفعت زيادة الاقبال على المخاطرة المستثمرين نحو الاسهم مبتعدين عن الملاذات الامنة.

وقال تجار ومحللون ان الاقبال على شراء المعدن الأصفر في اسيا وبصفة خاصة من الصين ساهم في موازنة بعض ضغوط البيع ليتعافى الذهب قليلا في السوق الفورية من تراجع بلغ واحدا بالمئة في أوائل التعاملات.

وتحول المستثمرون من مزاج شراء الذهب وبيع الاسهم الى بيع الذهب وشراء الاسهم في ظل تحقيق أسواق الاسهم الاسيوية أداء أفضل من الذهب.