سددت الهند لإيران ثلثي دفعاتها المتأخرة البالغة 4,8 مليارات دولار مقابل استيراد النفط على ما نقلت وكالة الأنباء الطلابية عن رئيس البنك المركزي الإيراني محمود بهمني. وقال بهمني سددت الهند ثلثي دفعاتها المتأخرة. ويجري تلقي الباقي ولا مشاكل على الإطلاق.
وواجهت نيودلهي صعوبات بالغة منذ ستة اشهر لتسدد لطهران ثمن نفطها بالعملات الأجنبية بعد أن أغلقت القنوات المصرفية التي كانت تعتمدها في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الواحدة تلو الأخرى بسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية التي تستهدف إيران نتيجة برنامجها النووي المثير للجدل.
وكان نائب وزير النفط الإيراني احمد قالباني أعلن في 8 أغسطس أن الهند سددت 1,4 مليار دولار، مؤكدا بذلك أقوال وزير النفط الهندي س. جايبال ريدي الذي أفاد أن بلاده تمكنت من التوصل إلى شبكة مصرفية عبر تركيا لتسديد ثمن النفط الخام. وتؤمن إيران إلى الهند 400 ألف برميل نفط يوميا ما يشمل 12% من حاجاتها. والهند هي المستورد الثاني للنفط الإيراني بعد الصين.
كما أكد بهماني أن لا مشاكل على الإطلاق في تلقي المال مقابل النفط الذي تصدره بلاده إلى الصين وكوريا الجنوبية، نافيا بذلك معلومات صحافية حول وجود متأخرات ضخمة للبلدين. وأكد انه أن دعت الحاجة فيمكن أن تقبل إيران الذهب مقابل نفطها لتجاوز العقوبات المصرفية الأميركية.
وقالت شركات تكرير هندية الاسبوع الماضي انها تتوقع أن تستأنف ايران صادرات نفطية تبلغ 400 ألف برميل يوميا في سبتمبر بعد غموض في أغسطس حيث أن الشركات أصبح بمقدورها الان سداد الديون التي قدرها أحمد قلعة باني نائب وزير النفط الايراني عند 4.8 مليارات دولار.
وتراكمت الديون على الهند ثالث أكبر اقتصاد اسيوي وثاني أكبر مشتر للنفط الايراني بعد الصين بعد أن ألغى البنك المركزي الهندي آلية مقاصة في ديسمبر الماضي في خطوة رحبت بها واشنطن التي تحاول عزل الجمهورية الاسلامية.
ورغم أنه لا يوجد حظر دولي على بيع النفط الايراني فان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي فرضا عقوبات على الصفقات المالية مع ايران وتضغط واشنطن على دول أخرى لاتخاذ اجراءات مماثلة. وتم الغاء مدفوعات عبر بنك «اي.اي.اتش» ومقره هامبورج في ألمانيا في وقت سابق هذا العام بعدما تبع الاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة وفرض عقوبات على البنوك المملوكة لايران.
وقالت مصادر في الهند ان المدفوعات الاخيرة تمت عبر «هالكبنك» التركي الذي تسيطر عليه الدولة. وزادت العقوبات المالية التي تقودها واشنطن بهدف الضغط على ايران للتخلي عن برنامجها النووي من الصعوبات أمام طهران للحصول على خدمات مصرفية عالمية. ونفى بهمني تقارير اعلامية عن مشكلات سداد مماثلة مع الصين وكوريا الجنوبية
وقال لا نواجه مشكلات في هذا الصدد. وقالت مصادر في حكومة كوريا الجنوبية لرويترز ان ايران قد تتراكم لها نحو خمسة مليارات دولار لدى كوريا الحنوبية بحلول نهاية العام حيث تمنعها العقوبات من الحصول على ثمن مبيعات النفط. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز الشهر الماضي ان العقوبات قد تمنع الصين من سداد حوالي 30 مليار دولار مقابل مشتريات نفطية من ايران وهو ما نفته طهران.