طمأن السفير الأميركي جاري لوك الذي وصل الى بكين حديثا الصين على سلامة استثماراتها بالدولار الأميركي، مضيفا أن أكبر اقتصادين في العالم يمكنهما ايجاد ارضية مشتركة رغم التوترات الاقتصادية والسياسية.
وفي منصبه السابق كوزير للتجارة كثيرا ما انتقد لوك الصين بسبب سياساتها التجارية ولكن في أول ظهور اعلامي منذ توليه منصبه الجديد في بكين بعث برسالة أكثر اعتدالا بشأن تعاون محتمل. وقال لوك أمس للصحفيين: ترتبط الولايات المتحدة والصين بعلاقات اقتصادية ودبلوماسية في غاية الاهمية والتعقيد، وتعترضها تحديات بكل تأكيد ولكنها تنطوي على آمال كبرى بتعاون أوسع نطاقا. ومنذ خفض مؤسسة ستاندرد اند بورز التنصيف الائتماني للدين الأميركي طويل الاجل في اوائل اغسطس اتهمت وسائل الاعلام الصينية واشنطن بانتهاج سياسات مالية غير حصيفة تثير شكوكا حول حيازات الصين الضخمة من الاصول الدولارية.
ويقدر محللون أن بكين تستثمر نحو ثلثي احتياطياتها من النقد الاجنبي البالغ 2ر3 تريليونات دولار -وهو الاضخم على مستوى العالم- بالدولار وهي أكبر دول دائنة للولايات المتحدة. وحين سئل عن عدم رضا الصين عن الاقتصاد الأميركي وجدارته الائتمانية قال لوك ان الرئيس الأميركي باراك اوباما والكونغرس وضعا مسارا لضمان النزاهة المالية للولايات المتحدة. وقال ان سندات الخزانة الأميركية ما زالت تجد مشترين رغم خفض التصنيف. وقال هذا مؤشر واضح على ان الاستثمار في الولايات المتحدة آمن وعلى قوة اقتصادها رغم ما يواجهه من تحديات.