قدمت بيانات مبيعات التجزئة دعماً قوياً للأسهم الأميركية في ختام تداولات الأسبوع الماضي الذي تميز بالاضطراب الواضح. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 125.71 نقطة أي بنسبة 1.13% ليصل إلى 11269.02 نقطة. كما زاد مؤشر ستاندرد أند بورز الأوسع نطاقا بمقدار 6.17 نقاط أي بنسبة 0.53% ليصل إلى 1178.81 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 15.3 نقطة أي بنسبة 0.61% ليغلق على 2507.89 نقاط. لكن حجم التداول أقل كثيرا من باقي ايام الاسبوع كما كانت التقلبات اثناء التعاملات أقل عنفا بكثير من تلك التي حدثت في الايام السابقة. وكلاهما علامة تشير الى انحسار قلق المستثمرين. وأنهت المؤشرات الأميركية الثلاثة جميعها الاسبوع على خسائر مع هبوط داو جونز 1.4 بالمئة وستاندرد اند بورز 1.7 بالمئة وناسداك 1 بالمئة.

صعدت الاسهم الاوروبية بعد ان أتاح حظر البيع على المكشوف في اسهم الشركات المالية الذي فرضته فرنسا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا الفرصة لصعود اسهم البنوك التي هبطت بشدة مؤخرا. لكن سوق الاسهم الاوروبية سجلت ثالث خسائر اسبوعية على التوالي مع تذبذها في نطاق واسع على مدى الجلسات الخمس السابقة متأثرة بشائعات بشأن قوة القطاع المالي ومخاوف من اتساع نطاق ازمة الديون في منطقة اليورو. وقال كولن مكلين المدير التنفيذي لشركة اس.في.ام. أسيت مانجمنت لادارة الاصول في أدنبره الاسواق استقرت بعض الشيء بعد حظر البيع على المكشوف لكن اسهم البنوك هبطت بشكل حاد مؤخرا ومعظمها تعرض لمبيعات مبالغ فيها وهي فقط ترتد من مستويات منخفضة. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى الجلسة مرتفعا 31.99 نقطة أو 3.42 بالمئة عند 966.83 نقطة. لكنه المؤشر ينهي الاسبوع منخفضا 0.8 بالمئة في ثالث اسبوع على التوالي من الخسائر للمؤشر القياسي.

وكانت الأسهم الفرنسية هي الأشد تضررا بين الأسهم الأوروبية خلال الأسبوع الحالي عندما وجدت فرنسا نفسها في خضم أزمة مالية عالمية مع تردد شائعات عن احتمال خفض التصنيف الائتماني لفرنسا بسبب ارتفاع معدل الدين العام لديها. ورغم ذلك فإن مؤشر كاك الرئيسي في بورصة باريس للأوراق المالية استطاع التعافي بقوة في آخر أيام أسبوع التداول ليرتفع بنسبة 4.4%.

وفي محاولة للحد من اضطراب أسواق المال في أوروبا قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على قواعد تنظيم عمليات البيع على المكشوف للأوراق المالية بات قريبا جدا وذلك بعد ساعات من إعلان اتفاق سلطات التداول في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا على وقف عمليات اقتراض الأسهم بغرض البيع على المكشوف لأسهم المؤسسات المالية الكبيرة في محاولة لتهدئة الأسواق. وقالت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية إن الخطوة تأتي عقب تراجع الأسهم على مدار الأسبوع بفعل تنامي المخاوف بشأن الديون الوطنية في عدة دول بمنطقة اليورو. ويعتبر البعض أن هذا الأسلوب في التداول هو أحد العوامل وراء تراجع أسواق المال خلال الأسبوع الحالي.