قالت مصادر تجارية ان شركتي «فيتول» و«ترافيجورا» السويسريتين لتجارة النفط تزودان سوريا بالوقود رغم الحملة العسكرية الدموية التي تشنها قوات الرئيس بشار الاسد ضد المحتجين والتي أودت بحياة المئات.

وقالت بضعة مصادر تجارية على علم بهذه الصفقات ان مؤسسة تسويق النفط السورية «سيترول» وافقت على شراء شحنتين من البنزين كل منهما 30 ألف طن احداهما من «فيتول» والاخرى من «ترافيجورا» في مناقصة في سوق النفط أغلقت هذا الاسبوع. ولم ترد الشركتان السويسريتان على طلبات للحصول على تعقيب. وبأسعار السوق الحالية ستكلف الشحنتان سوريا نحو 60 مليون دولار.

ولم يتضح بعد من أين ستأتي «فيتول» و«ترافيجورا» بالبنزين لكن من المرجح أن يأتي من مصاف في منطقة البحر المتوسط في ايطاليا أو فرنسا أو اسبانيا.

و«فيتول» و«ترافيجورا» من الشركات التجارية الخاصة وهما من أغنى تجار النفط العالميين اذ بلغ حجم أعمال «فيتول» السنوي 195 مليار دولار في 2010 و«ترافيجورا» 79 مليار دولار.

وتأتي هذه الصفقة في وقت ترتفع فيه أعداد القتلى في سوريا وهو ما يزيد الضغوط على الحكومات الغربية لفرض عقوبات أشد على دمشق. ودعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أمس الأول البلدان المستوردة الى الكف عن شراء النفط السوري.

ومن بين الشركات الاجنبية العاملة في سوريا «رويال داتش شل» البريطانية الهولندية و«توتال» الفرنسية. لكن مسؤولين بالاتحاد الاوروبي يقولون ان من المستبعد بحث مزيد من الخطوات الصارمة ضد المصالح الاقتصادية السورية التي قد تشمل قطاع النفط قبل نهاية العطلة الصيفية بالاتحاد الاوروبي في نهاية الشهر الحالي. وتأتي معظم ايرادات سوريا من العملة الصعبة من صناعة النفط التي يبلغ انتاجها 380 ألف برميل يومياً. وليست هناك اشارة حتى الآن الى أن شحنات البنزين أو غيره من الوقود المكرر الى سوريا ستكون هدفاً للعقوبات. ورغم أن سوريا تصدر النفط الخام الا أن طاقتها التكريرية لا تكفي لسد الطلب المحلي على الوقود ولذلك فانها تستورد شحنتين أو ثلاثاً من البنزين شهرياً.