ناقش الرئيس الأميركي باراك اوباما مع عدد من زعماء قطاع الأعمال الأميركي الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية في وقت أظهرت فيه تقارير تدهور كبير في معنويات المستهلك الأميركي. والتقى رؤساء شركات جونسون اند جونسون وويلز فارجو اند كومباني ويو.اس. بنك وزيروكس وبلاك روك وسيلفر ليك بارتنرز وامريكان اكسبريس ويو.اس. ستيل مع اوباما لمناقشة الاقتصاد وخطط الرئيس لخلق الوظائف.

وعقد اوباما احدث جولة في سلسلة محادثات مع الشركات الكبرى على خلفية أزمة ديون منطقة اليورو التي هزت الاسواق المالية في انحاء العالم مما زاد من قلق المستثمرين بعد خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الاسبوع الماضي. وقبل الجلسة التي ضمت لاعبين رئيسيين من القطاع المالي قال البيت الابيض ان اضطرابات الاسواق والمشاكل الاقتصادية حول العالم ستكون بين القضايا التي سيجري مناقشتها اضافة الى الاقتصاد الأميركي وخلق الوظائف. ونفى جوش ارنست المتحدث باسم البيت الابيض ان يكون الاجتماع قد دعي اليه كرد فعل على مخاوف الاسواق لكنه قال: بالتأكيد فانهم سيتحدثون بشأن هذه المسائل ورد فعل السوق هنا.

تحديات عالمية

وقال اوباما في وقت سابق ان مشاكل الديون في اوروبا هي احد التحديات العالمية التي تؤثر على الانتعاش المتعثر في أميركا لكن البيت الابيض قال ان الادارة تبقى واثقة في قدرة الزعماء الاوروبيين على معالجة الوضع. ومن المرجح ان تعتمد امال اوباما لاعادة انتخابه في 2012 على نجاحه في خفض البطالة التي تزيد حاليا عن 9 بالمئة وتعزيز النمو الراكد واستعادة الثقة التي فقدت بسبب خفض مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة والصعوبات التي واجهت محادثات زيادة سقف الدين العام.

معنويات المستهلكين

وأظهر مسح أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة هبطت إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة عقود في اوائل اغسطس مع تضافر المخاوف من تعثر انتعاش الاقتصاد مع القنوط من سياسات الحكومة. واشارت القراءة الاولية لشهر اغسطس في مسح جامعة ميشيجان الى ان المؤشر العام لمعنونات المستهلكين سجل 54.9 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ مايو 1980 وانخفاضا من 63.7 في يوليو. والرقم منخفض ايضا عن متوسط توقعات خبراء اقتصاديين في استطلاع لرويترز والبالغ 63 نقطة.

واثارت البطالة المرتفعة وركود الاجور والمناقشات المطولة بشأن رفع سقف دين الحكومة الأميركية الخوف لدى المستهلكين الذين شملهم المسح الذي اجري قبل ان تخفض مؤسسة ستاندرد اند بورز تصنيفها الائتماني للدين السيادي الأميركي. وقال ريتشارد كيرتن مدير المسح في بيان: لم يحدث قط في تاريخ المسوحات ان ذكر مثل هذا العدد الكبير من المستهلكين بشكل تلقائي الجوانب السلبية لدور الحكومة. وتراجع مقياس توقعات المستهلكين في المسح إلى 45.7 نقطة وهو ايضا أدنى مستوى منذ مايو 1980 وانخفاضا من 56 في يوليو.

وحصلت ادارة الرئيس باراك اوباما على تصنيف ضعيف من 61 بالمئة ممن شملهم المسح وهو أسوأ اداء بين جميع الرؤساء الأميركيين السابقين. وقال ثلثا المستهلكين ان الاقتصاد تدهور مؤخرا وتوقع واحد فقط من بين كل خمسة تحقيق أي مكاسب على مدى العام المقبل. وتوقع ثلاثة ارباع المستهلكين اوقاتا اقتصادية سيئة وهو ما يقل قليلا عن الذورة البالغة 82 بالمئة والمسجلة في 1980. وبقيت توقعات التضخم على مدى عام مستقرة عند 3.4 بالمئة كما استقرت التوقعات للتضخم على مدى 5 الى 10 أعوام عند 2.9 بالمئة.