أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ان اقتصاد بلاده تضرر من مشاكل في الخارج من بينها المتاعب المالية لاوروبا والاضطرابات في الشرق الاوسط والزلزال المدمر والتسونامي في اليابان. وقال أوباما متحدثا إلى العاملين في مصنع للبطاريات في ميشيجان إن مشاكل ديون أوروبا وصلت إلى شواطئ الولايات المتحدة.

وأضاف: كل هذا شكل مزيدا من التحديات لاقتصادنا. واثارها واضحة في سوق الاسهم في شكل تقلبات حادة صعودا وهبوطا.

وتعهد أوباما بتقديم مقترحات جديدة أسبوعا بعد اسبوع لدعم النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وقال انه يجب على الكونغرس ان يستكمل العمل في خطة خفض العجز. ومضى قائلا انه يجب ترتيب النظام المالي للبلاد بطريقة جديرة بالثقة. ليس فقط بمزيد من التخفيضات هذا العام أو العام المقبل لأن تلك التخفيضات قد تضر الاقتصاد بشكل أكبر مما هو حادث بالفعل.

وأضاف: لقد اجرينا بالفعل خفضا قدره تريليون دولار فيما يعرف بالانفاق الاختياري.

 

اهتمام كبير

وقال البيت الابيض انه ما زال يعتقد ان المؤسسات الاوروبية يمكنها التغلب على أزمة الديون في منطقة اليورو التي اثرت على الاسواق المالية العالمية وان واشنطن تراقب الوضع باهتمام شديد.

وتحدث اوباما في الايام القليلة الماضية مع زعماء المانيا وفرنسا واسبانيا وبريطانيا وايطاليا وتحافظ ادارته على اتصال وثيق مع المنطقة التي كان لمشاكلها تأثير سلبي على اسواق الولايات المتحدة وانتعاشها اقتصادها.

وقال غاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض: نعتقد ان المؤسسات في اوروبا لديها القدرة على معالجة هذ الوضع الذي نواصل مراقبته باهتمام شديد. وأضاف كارني: من الواضح ان بعض الاضطراب الذي شهدناه هنا في الولايات المتحدة يرجع إلى الرياح الاقتصادية المعاكسة القادمة من اوروبا. وأوضح أن وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر على اتصال منتظم مع نظرائه الاوروبيين فيما يتعلق بمشكلة الديون.

خفض العجز

وأعلنت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب الأميركي تعيين ثلاثة نواب ديمقراطيين في لجنة خاصة بالكونغرس ستتولى مهمة خفض العجز في الميزانية في الاجل الطويل ليكتمل بذلك عدد أعضاء اللجنة المكونة من 12 عضوا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقالت بيلوسي ان اللجنة يجب أن تركز على النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وأضافت أن اللجنة يجب أن تتخذ قرارات تتعلق بالاستثمارات والتخفيضات في الانفاق والايرادات وتوقيتاتها لتحفيز النمو بينما تقوم بخفض العجز.

ويعارض الجمهوريون حتى الان زيادة الايرادات في اطار جهود خفض العجز. ومن ناحية اخرى قال ديف كامب رئيس لجنة موازنة الضرائب والميزانية بمجلس النواب إن كل شيء سيطرح على الطاولة أمام لجنة الكونغرس الجديدة فيما يتعلق بخفض العجز ولم يستبعد زيادة الضرائب.