اتجهت معظم البورصات العالمية نحو الانخفاض أمس متأثرة بالمخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في فرنسا التي تعتبر واحدة من أكبر اقتصادات منطقة اليورو وظل التوتر يهيمن على الاسواق العاجزة عن تحديد توجهها. على الرغم من فرض قيود اعلنتها السلطات الاوروبية لضبط اسواق المال، على عمليات البيع المكشوف في اربع دول اوروبية .
وهي فرنسا واسبانيا وايطاليا وبلجيكا وسجلت اسهم المصارف تراجعا. وتراجعت بورصات باريس 2,06 بالمئة وفرانكفورت 1,41 بالمئة ولندن 0,87 بالمئة ومدريد 2,46 بالمئة وميلانو 1,64 بالمئة. لكن مؤشر فوتسي-100 في لندن سجل تحسنا بسرعة وربح 27,31 نقطة اي نحو 0,53 بالمئة عن الجلسة السابقة، ووصل الى 5190,06 نقطة.
وكذلك الامر في بورصتي ميلانو وباريس. واوضحت السلطات الاوروبية انها تريد مكافحة الشائعات الخاطئة التي تزيد من زعزعة استقرار الاسواق التي تشهد تقلبات حادة منذ نهاية الاسبوع الماضي.
مسيرة متأرجحة
وارتفعت اسعار الاسهم الاوروبية قليلا في بداية التعاملات مبقية على انتعاشها لكن حظر البيع على المكشوف لاسهم المؤسسات المالية لم يفلح في دعم القطاع المالي. وقال مدير استثمارات في لندن: لا اعتقد أن لذلك أثرا طويل الاجل لكنه يكسبنا بعض الوقت يبدو بالفعل أن البائعين على المكشوف قد تحولوا الى سوق شهادات الايداع. وقالت هيئة الاوراق المالية والاسواق الاوروبية في بيان ان فرنسا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا فرضت حظرا بدأ العمل به بالفعل لكن تختلف تفاصيله من دولة للاخرى.
غير أن الحظر فشل في اثارة موجة ارتفاع في اسعار اسهم البنوك المتضررة فنزل سهم سوسيتيه جنرال 0.6 بالمئة وهبط سهم بي.ان.بي باريبا 0.5 بالمئة وهبط سهم بي.بي.في.ايه واحدا بالمئة. وقالت الهيئة إن الخطوة تأتي عقب تراجع الأسهم على مدار الأسبوع بفعل تنامي المخاوف بشأن الديون الوطنية في عدة دول بمنطقة اليورو.
وقال ريمت سايبل المتحدث باسم الهيئة إنه بالنسبة لأوضاع محددة للسوق ، إذا كان هناك قدر كبير من الاستخدام المسيء للبيع على المكشوف ، فحينئذ تكون القيود أداة فعالة لتهدئة السوق. وقالت الهيئة على موقعها الالكتروني إن الأسواق المالية الأوروبية كانت متقلبة جدا في الأسابيع القليلة الماضية وذلك بعد مؤتمر عبر الهاتف بين السلطات المعنية في الدول السبع والعشرين الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.
أسهم طوكيو
وتراجعت الأسهم اليابانية بعد انخفاض أسهم شركات التصدير بفعل قوة الين الياباني أمام العملات الرئيسية الأخرى. وسجل مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما تراجعا بقدار 18.22 نقطة أو ما يوازي 0.2% ليغلق على 8963.72 نقطة، كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 2.96 نقطة، أو بنسبة 0.35% إلى 768.19 نقطة. وبالنسبة لتعاملات الأسبوع، انخفض نيكاي 3.61% وتوبكس 4.09%.
وكان مؤشر نيكي ارتفع بحوالي 1% في مستهل الجلسة عقب مكاسب الليلة الماضية في بورصة وول ستريت الامريكية والأسواق الأرووبية. غير ان مؤشري نيكاي وتوبكس انخفضا تدريجيا لأن شركات التصدير مثل تويوتا موتور كورب وسوني كورب تعرضت لاضرار بسبب ارتفاع قيمة الين.
وانخفض سهم تويوتا 1.12% ليصل لأدنى مستوياته خلال هذا العام، عند 2819 ينا أي 36.7 دولارا بينما هبط سهم سوني 2.04%. وتتسبب قوة الين في جعل المنتجات اليابانية أكثر تكلفة في الخارج وتضر بالأرباح عند إعادة تحويلها لداخل البلاد.
ضرر كبير
وفرضت السلطات في باريس حظرا على عمليات البيع على المكشوف لأسهم أحد عشر بنكا كبيرا وشركة تأمين لمدة أسبوعين. وأضيرت السوق الفرنسية للأسهم بشدة بفعل شائعات بخفض وشيك للتصنيف الائتماني الممتاز للدين الوطني للبلاد. ومن المقرر أن تعلن الجهات الرقابية في بلجيكا وإيطاليا وإسبانيا عن تفاصيل التعليق على مواقعها الالكترونية الخاصة بها.
