أكد تقرير صادر عن شركة ديلويت للاستثمارات حول التوقعات الاقتصادية العالمية في ضوء البيئات الاقتصادية الحالية والمستقبلية في كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة واليابان والبرازيل وروسيا والهند وتركيا إن أزمة الديون الأوروبية والأميركية ستكون لها تأثيرات بالغة على النمو العالمي.
وقال إيرا كاليش، مدير قسم الاقتصاد العالمي والبحوث في ديلويت: في الأشهر الأخيرة، تمحور اضطراب الاقتصاد العالمي حول الأزمة التي تشهدها منطقة اليورو، والمسار المستقبلي للسياسة النقدية والمالية في الولايات المتحدة الأميركية، ومكافحة التضخم في الأسواق الناشئة. ونحن نعتقد أن الفشل في حلّ هذه المسائل سوف يكون له تأثير سلبي على النمو والاستقرار العالميين.
وفي التحليل الذي طال مستقبل اليورو، أفاد التقرير بأن "إنقاذ اليونان سيساعد على تهدئة الأعصاب وتخفيف الضغط الذي كان يطغى على سوق السندات الأوروبية". أما في ما يتعلّق بالسياسة النقدية في الولايات المتحدة الأميركية، وفي ظل عدم استبعاد التقرير لجولة أخرى من المحفزات، وبنوع خاص مبادرة طبع المزيد من الأوراق النقدية، فهو يعتبر أن تقليص الفائدة المدفوعة على الاحتياطيات المصرفية يمكن أن يكون بديلاً عن طبع المزيد من الأوراق النقدية إذ من شأنه حثّ البنوك على زيادة الإقراض وبالتالي، تعزيز النمو الائتماني.
كذلك يذكر التقرير أنه على الرغم من المشاكل التي تواجه سوق الإسكان والدين السيادي في أوروبا، إلا أن النمو في الولايات المتحدة الأميركية يبدو أكثر إلحاحاً في الوقت الراهن. أما في أوروبا، فسوف يعتمد الانتعاش على تطبيق حل دائم لأزمة الدين. وسيشكل تخفيض معدل التضخم وزيادة متوسط العائدات بشكل مطرد أساس الانتعاش في المملكة المتحدة.
من جهة أخرى، تشهد البرازيل وروسيا والهند والصين (دول "بريك") نمواً اقتصادياً سريعاً، إلا أن ارتفاع معدل التضخم من شأنه أن يخفف من زخم النمو بحسب ما ذكره التقرير، في وقت أبدى صانعو السياسات في الصين والهند استعداداً للتخلي عن تحقيق النمو بهدف كبح جماح التضخم.
