أكدت ثلاثة مصادر مطلعة ان بنك أوف أميركا أجرى محادثات استكشافية مع صندوق الثروة السيادية في كل من الكويت وقطر بشأن بيع جزء من حصته في بنك الانشاء الصيني التي تبلغ قيمتها 17 مليار دولار. ويسعى بنك أوف أمريكا الذي يمتلك نحو عشرة بالمئة من أسهم البنك الصيني المدرجة في هونغ كونغ الى زيادة رأسماله.

 وسيكون من حقه بيع أسهمه في البنك بعد 29 أغسطس. وقال أحد المصادر ان من المرجح أن يبيع بنك أوف أميركا أكبر بنك أمريكي من حيث الاصول نصف حصته لزيادة رأسماله من المستوى الاول. ويعتقد محللون أن البنك يحتاج نحو 50 مليار دولار لتطبيق المعايير الجديدة لرأس المال.

 

محادثات مكثفة

وقالت المصادر ان البنك الاميركي أجرى محادثات مع مستثمرين اخرين بالاضافة الى هيئة الاستثمار الكويتية وجهاز قطر للاستثمار. واذا نجحت مساعيه فان الاقدام على بيع الاسهم لصناديق ثروة سيادية سيهدئ المخاوف من احتمال بيع الحصة في السوق المفتوحة من خلال صفقة مجمعة. وارتفعت أسهم بنك الانشاء الصيني نحو أربعة بالمئة بينما تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ.

وقال متعامل في هونج كونج: لا بد أن السوق تعتقد أن بنك أوف أميركا سيبيع الحصة بأكملها لصناديق سيادية شرق أوسطية دون طرح أي منها في السوق.

وقال متعاملون ان أسهم البنك الصيني كانت قد تراجعت نحو 20 بالمئة وهو ما يرجع جزئيا الى ترقب صفقة بنك أوف أميركا. ولم يتضح ان كان قد تم التوصل الى اتفاق مع صناديق الثروة السيادية أو غيرها من المستثمرين. وقالت المصادر انه ليست هناك محادثات جارية في الوقت الراهن.

ولم يذكر بنك أوف أميركا -الذي تراجعت أسهمه 27 بالمئة في الاسبوع الماضي- استثماره الصيني خلال مؤتمر عبر الهاتف جمع كبار مسؤولي البنك مع آلاف المستثمرين أول من أمس الاربعاء. وقال المدير المالي بروس تومسون خلال المؤتمر ان البنك يدرس بيع أصول لتعزيز رأس المال. وقال مصدر ثان في اشارة الى أسهم البنك الصيني: هذه الحصص ستباع في نهاية المطاف وتم عرضها في السابق على صناديق.

 

غموض حول الصفقة

ورفض جيري دوبروفسكي المتحدث باسم بنك أوف أميركا الحديث بشأن ان كان البنك قد أجرى محادثات. ولم يتسن الاتصال فورا بمسؤولين في جهاز قطر للاستثمار وهيئة الاستثمار الكويتية للتعليق. وقال دوبروفسكي: مازلنا مساهما رئيسيا في بنك الانشاء الصيني ونعتزم مواصلة تحالفنا الاستراتيجي طويل الاجل الذي بدأناه مع البنك في 2005.

والصناديق السيادية الشرق أوسطية لها علاقات مع مؤسسات مالية صينية. فقد كان جهاز قطر للاستثمار وهيئة الاستثمار الكويتية مستثمرين رئيسيين في الطرح العام الاولي للبنك الزراعي الصيني العام الماضي. واستثمرت هيئة الاستثمار الكويتية أيضا مليار دولار في الطرح الاولي لمجموعة ايه.اي.ايه للتأمين في هونغ كونغ.