استجار مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي للضغوط الاقتصادية وقال إنه يتوقع الإبقاء على سعر الفائدة الاميركية عند مستواه المنخفض القياسي الذي يتراوح بين صفر و0.25% حتى عام 2013 في ضوء أوضاع الاقتصاد الأميركي. وقال المجلس إنه يتوقع استمرار الظروف الاقتصادية التي تفرض الإبقاء على سعر الفائدة عن مستواه المنخفض الاستثنائي الحالي حتى منتصف 2013 على الأقل.
وجاء قرار المجلس بالإبقاء على سعر الفائدة المنخفض متفقا مع توقعات الأسواق على نطاق واسع. ولم يتغير سعر الفائدة الأميركية منذ ديسمبر 2008 عندما تم تخفيضه إلى هذا المستوى في ذروة الأزمة المالية العالمية.
وأشار المجلس إلى تدهور في ظروف سوق العمل ككل خلال الشهور الأخيرة مع استقرار الإنفاق الاستهلاكي وضعف الإنفاق الاستثماري في مجال الإنشاءات التجارية والسكنية الذي مازال كاسدا. وأضاف أن المخاطر المحتملة التي تهدد الأفق الاقتصادي تتزايد.
وأشار المجلس إلى أن تزايد الأدلة التي تؤكد أن نمو الاقتصاد الأميركي خلال العام الحالي سيكون أبطأ من التوقعات السابقة. وقال المجلس إن هناك عددا من العوامل المؤقتة وراء تباطؤ نمو الاقتصاد منها القفزة في أسعار النفط والمواد الغذائية في وقت سابق من العام الحالي إلى جانب سلسلة الإمدادات نتيجة الزلزال الذي ضرب اليابان في 11 مارس الماضي.
واعترض 3 من أعضاء المجلس العشر على صيغة البيان الصادر حيث كانوا يفضلون الإبقاء على اللغة السابقة بالقول إن المتوقع استمرار سعر الفائدة المنخفض لفترة أطول بدلا من تحديد توقيتات محددة.
واعتبر المجلس انخفاض معدل البطالة خلال الشهر الماضي من 9.2% إلى 9.1 كافيا للقول إن سوق العمل تتحسن. وفي الوقت نفسه أشار بيان البنك المركزي الاميركي إلى استمرار نمو إنفاق الشركات الاستثماري على المعدات وأجهزة الكمبيوتر. ولم يشر بيان المجلس إلى القرار غير المسبوق لمؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف الولايات المتحدة. وكانت المؤسسة قد أرجعت هذا التخفيض إلى الشكوك التي تحيط بقدرة الإدارة الأمريكية والكونجرس على الاتفاق على إجراءات محددة من أجل وضع العجز في الميزانية الاتحادية تحت السيطرة.
وأشار مجلس الاحتياط إلى تباطؤ وتيرة التضخم بفضل تراجع تكاليف الطاقة وغيرها من السلع قائلا إن التضخم سيظل مستقرا على المدى الطويل. وذهب اقتصاديون الى حد التساؤل عما اذا كانت الولايات المتحدة تشهد انكماشا جديدا، بينهم وزير الخزانة السابق لاري سامرز الذي قال انه احتمال وارد بمعدل واحد الى ثلاثة. وأكد البنك انه ينوي اتخاذ اجراءات جديدة لانعاش النشاط الاقتصادي. وقال ان اللجنة ناقشت سلسلة من الادوات السياسية الموضوعة بتصرفها لتشجيع انتعاش اقتصادي اقوى مع استقرار للاسعار.