دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو الى ضرورة تنسيق التحرك تجنبا للتباطؤ في الاقتصاد العالمي، وذلك خلال محادثة هاتفية. وقال رئيس مكتب ثاباتيرو في بيان ان الجانبين اكدا ضرورة تنسيق العمل لتعزيز النمو العالمي وتفادي التباطؤ. كما اتفق ثاباتيرو واوباما على ضرورة تسريع تطبيق الاتفاقات التي توصلت اليها بلدان اليورو في 21 يوليو وتعزيز التزامها بالمشروع الاوروبي. وقال محللون ان التاخر في تطبيق التدابير المقررة في 21 يوليو لحل الازمة اليونانية لم تقنع الاسواق وان خفض التصنيف الائتماني الاميركي الجمعة غذى مخاوف المستثمرين.
وفي روما اعلنت الحكومة الايطالية ان باراك اوباما ورئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني تباحثا في وضع الاسواق المالية في الولايات المتحدة واوروبا. وتمكنت ايطاليا واسبانيا من الحد من الاضرار الاثنين مستفيدتين من اعلان البنك المركزي الاوروبي استعداده لشراء جزء من ديونهما.
وسعى أوباما إلى طمأنة سوق وول ستريت وقال: ستصعد الأسواق، وستتراجع ولكن هذه هي الولايات المتحدة. وأضاف: بغض النظر عما تقوله بعض وكالات التصنيف، نحن دائما وسنظل دولة التصنيف أيه أيه أيه. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن خفض التصنيف الائتماني لا يعود إلى القلق من قدرة الولايات المتحدة على سداد التزاماتها ولكن إلى القلق من قدرة النظام السياسي الأميركي على التحرك لضمان السداد. وكان أوباما وقع الأسبوع الماضي قانونا لرفع سقف الدين العام الأميركي مع برنامج لخفض الإنفاق العام بمقدار تريليوني دولار على مدار 10 سنوات. وكان هذا القانون صدر عقب مفاوضات ماراثونية شاقة بين الإدارة الأمريكية والكونجرس، وهو ما ولد مخاوف لدى الكثيرين بأن البلاد قد تعاني قريبا من تعثر في سداد التزاماتها. وقال أوباما: في الواقع لسنا في حاجة إلى وكالة تصنيف لكي تقول لنا إننا نحتاج إلى منهج متوازن طويل المدى لخفض العجز داعيا أعضاء الكونجرس إلى بحث زيادة الضرائب وخفض الإنفاق. ودعا الرئيس الأمريكي لجنة برلمانية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي تم تشكيلها من أجل البحث عن سبل لخفض الميزانية إلى التفكير في زيادة الضرائب إلى جانب خفض الإنفاق على برامج محددة مثل الرعاية الصحية للمسنين. وقال أوباما إن المشكلة ليست في غياب الخطط والسياسات إنما في غياب الإرادة السياسية في واشنطن. وأضاف: المشكلة تكمن في الإصرار على رسم خطوط على الرمال ورفض تقديم ما هو مفيد للبلاد على المصالح الخاصة أو الحزبية أو الأيديولوجية وهذا هو التغيير الذي نحتاج إليه. ووكانت مؤسسة ستاندرد أند بورز الدولية للتصنيف الائتماني أعلنت الجمعة الماضية خفض تصنيف الولايات المتحدة إلى "أيه أيه موجب"، ما أثار حالة من الفزع لدى المستثمرين في أنحاء العالم. وأضاف أوباما: ما أتطلع إليه هو أن تعطينا أنباء الجمعة الماضية إحساسا متجددا بأن الأمر بات ملحا. وقال أوباما انه ورث كثيرا من مشكلات البلاد المتصلة بارتفاع مستويات الدين وعجز الميزانية حينما دخل البيت الابيض. وكان اوباما يتحدث في حفل ديمقراطي لجمع التبرعات وقال أيضا ان المشكلات الاقتصادية في اوروبا تؤثر على الولايات المتحدة. وكالات
