حذرت مؤسسة ستاندارد اند بورز أمس من أن أزمة مالية عالمية جديدة قد تجتاح آسيا بشكل أقوى من الأزمة السابقة ولاسيما الدول المنفتحة بشكل قوي على الأسواق الخارجية أو لاتزال تصلح ميزانيتها بعد أزمة 2008-2009.

وأضافت المؤسسة - التي أثارت غضب واشنطن في مطلع الأسبوع بسبب خفض تصنيفها الائتماني من (إيه إيه إيه) إلى (إيه إيه بلس) - أنها لا تتوقع تكرار أزمة الائتمان التي أصابت الأسواق بالشلل والاقتصاد العالمي بالركود قبل ثلاث سنوات.

ولكنها حذرت من مزيد من خفض التصنيف الائتماني السيادي في آسيا المرة المقبلة إذا ثبت خطأ افتراضاتها.

تباطؤ أعمق

وقالت ستاندارد اند بورز في بيان: إذا حدث تباطؤ من جديد فمن المرجح أن يؤدي إلى تأثير أعمق وأطول من التباطؤ السابق .

وتابعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية: من المرجح أن تكون مضاعفات الملاءة الائتمانية السيادية في منطقة آسيا والمحيط الهادي أكثر سلبية مما شهدته من قبل وان عددا اكبر من عمليات التصنيف السلبية ستلي ذلك.

وقالت ستاندارد اند بورز أنها تفترض أن من غير المحتمل أن تؤدي أزمة الديون الأوروبية ومشكلات ديون واشنطن إلى «خلل مفاجئ» في الأنظمة المالية واقتصاديات الدول المتقدمة الرئيسية. وأضافت انه على هذا الأساس فان تخفيضها التاريخي لتصنيف الولايات المتحدة لن يكون له تأثير قوي مباشر على مقدمي الديون السيادية في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وأشارت إلى الطلب المحلي القوي بمنطقة آسيا والمحيط الهادي وقطاع الشركات والقطاع المنزلي القويين نسبيا والسيولة الخارجية الوفيرة ومعدلات الادخار العالية على الرغم من إشارتها إلى نيوزيلندا واليابان وفيتنام بوصفها استثناء من ذلك.

الاعتماد على الغرب

وانتهج بيان ستاندارد اند بورز لهجة أكثر تشاؤما عند التفكير في احتمال أن تكون افتراضاته وردية أكثر من اللازم مشيرا إلى أن آسيا مازالت تعتمد بشكل كبير على الصادرات إلى الغرب.

وتابع البيان: في ضوء الارتباط بالأسواق العالمية فان أي خلل حاد غير متوقع في الأسواق المالية للدول المتقدمة قد يغير الصورة مشيرا إلى أن الاقتصادات الأمريكية والأوروبية قد تنكمش أو تصاب بالركود من جديد.

وقالت ستاندارد اند بورز: في هذا السيناريو فان تجربة الأزمة المالية العالمية عامي 2008-2009 تثبت أن الاقتصاديات المعتمدة على التصدير مع انفتاح كبير على الولايات المتحدة أو أوروبا ستشعر بأكثر التأثيرات الاقتصادية وضوحا.واضافت: من غير المحتمل أن تكون الأمور مختلفة جدا هذه المرة.