انخفض سعر الخام الأميركي دون مستوى 86 دولاراً أمس الجمعة مقترباً من تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل مايو الماضي وسط مخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي تدفع المستثمرين إلى سحب استثماراتهم من أسواق السلع التي تخلت عن مكاسبها القياسية في 2011.

وانخفض سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي بنحو تسعة بالمئة في حين هبط الخام الأميركي بنسبة عشرة بالمئة هذا الأسبوع مع تنامي المخاوف من ان يكون أكبر اقتصاد في العالم ينزلق مرة أخرى إلى حالة كساد ما يهدد نمو الطلب على النفط. وهدد تصاعد أزمة الديون في أوروبا كذلك بالانتشار إلى إيطاليا وأسبانيا وهما من أكبر اقتصادات منطقة اليورو.

وفي الساعة 0437 بتوقيت غرينتش هوى الخام الأميركي للعقود تسليم سبتمبر بنحو 1.4 دولار إلى 85.23 دولاراً للبرميل بعد أن انخفض بحوالي 6 بالمئة يوم الخميس ليغلق على 86.63 دولاراً للبرميل مسجلًا أكبر هبوط منذ الخامس من مايو وأدنى مستوى إغلاق منذ 18 فبراير.

واستقر سعر برنت على 107.25 دولارات بعد انخفاضه ستة دولارات في الجلسة السابقة.

وقالت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) إن سعر الخام من إنتاج الدول الأعضاء تراجع إلى ما دون 110 دولارات للبرميل خلال جلسة تعاملات أمس الخميس.

سجل سعر خام أوبك 48ر107 دولارات للبرميل (159 لتراً)، بتراجع قدره 07ر3 دولارات عن تعاملات اليوم السابق.

جاء التراجع على خلفية التشاؤم بشأن معدلات نمو الاقتصاد الأميركي والصيني وأزمة الديون في أوروبا وزيادة السعودية لمعدلات إنتاجها من النفط.

وفي تقرير من المنتظر ان ينشر في الأيام القليلة القادمة خفض بنك باركليز كابيتال تقديراته لنمو الطلب العالمي على النفط متوقعاً الآن أن يرتفع الطلب العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً هذا العام إلى 88.68 مليون برميل يومياً.

ومن جهة أخرى تمكنت فرق الإطفاء الإيرانية من السيطرة على حريق نشب في أكبر أنبوب لنقل النفط الإيراني في منطقة خوسستان جنوب إيران نتيجة انفجار لم تعرف أسبابه بعد.

وأفاد شهود عيان بارتفاع النيران التي سببها الحريق إلى 40 متراً واتساعها إلى 300 متر عن الأنبوب الذي ينقل 3 إلى 4 آلاف برميل نفط يومياً من حقول منطقة قلعة نار الواقعة في محافظة لرستان إلى مراكز تجميع النفط في منطقة الأهواز. وتعمل الأجهزة المختصة في شركة النفط الوطنية الإيرانية على دراسة أسباب الانفجار الذي وقع فجر أمس وفيما إذا كان متعمداً أو بسبب عوامل فنية وبيئية.

ومن جهة أخرى قال مصدران مطلعان أمس إن مصفاة مانجالور الهندية ستحصل على شحنتين من النفط الخام الإيراني على الأقل هذا الشهر بعد أن استعادت آلية دفع عن طريق بنك تركي بعد توقف استمر سبعة أشهر.

وقال احد المصدرين «الشحنة الأولى يفترض أن يكون تم تحميلها وأبحرت من ميناء أيراني الآن وسيجري تحميل الشحنة الثانية في وقت قريب». وأضاف المصدر الثاني ان شركة النفط الوطنية الإيرانية لم تؤكد توريد جميع شحنات أغسطس لمناجالور. وأضاف «على أساس المدفوعات وافقت شركة النفط الوطنية الإيرانية على توريد شحنتين في أغسطس».