أعلنت الخزانة الأميركية انها رفعت مجموع الدين العام إلى ما فوق عتبة 100% من اجمالي الناتج الداخلي فور اقرار الكونغرس رفع سقف الديون الفدرالية.

وأفادت الخزانة في بيانها اليومي مساء أمس الأول حول المالية العامة ان دين الدولة الفدرالية بتاريخ يوم الثلاثاء الماضي ارتفع بأكثر من 238 مليار دولار في يوم واحد ليصل إلى 14580,7 مليار دولار، متخطيا اجمالي الناتج الداخلي للعام 2010 البالغ 14526,5 مليار دولار.

غير أن آخر تقديرات اصدرتها الحكومة تشير إلى ان اجمالي الناتج الداخلي للعام 2011 سيفوق هذا المجموع إذ إن حجم نشاط القوة الاقتصادية الاولى في العالم في الفصل الثاني من السنة يؤشر إلى أن اجمالي الناتج الداخلي سيبلغ 15003,8 مليارات دولار بوتيرة سنوية.

وكانت الخزانة بلغت في منتصف مايو السقف القانوني للدين العام المحدد حتى الثلاثاء الماضي بـ14294 مليار دولار.

إجراءات فنية ومحاسبية

واتخذت منذ ذلك الحين سلسلة اجراءات فنية ومحاسبية لابقاء الدين تحت هذا الحد، ولا سيما من خلال عدم احتساب بعض العناصر التي تدرج عادة ضمن دين الدولة الفدرالية في الحساب الاجمالي للديون، وقد عمدت الثلاثاء إلى إعادة ادراج حوإلى 237 مليار دولار من هذه الالتزامات إلى الدين الثلاثاء في حسابات الخزانة فور توقيع الرئيس باراك اوباما على الخطة التي أقرها الكونغرس.

وبذلك تنضم الولايات المتحدة إلى مجموعة الدول التي يتخطى دينها العام اجمالي ناتجها الداخلي ومنها بحسب بيانات صندوق النقد الدولي اليابان (229%) واليونان (152%) وجامايكا (137%) ولبنان (134%) وايطاليا (120%) وايرلندا (114%) وايسلندا (103%).

وتؤكد الارقام الصادرة أمس الأول ما كانت الادارة الاميركية تؤكده منذ عدة اشهر وهو انه لولا رفع سقف الدين لكانت الاموال نفدت تماما لدى الخزانة في مساء الثاني من اغسطس لو استمر العمل بسقف الدين السابق.

 

سابقة تاريخية

وسبق ان تخطى الدين العام الاميركي اجمالي الناتج الداخلي للبلاد عام 1947 بعد الحرب العالمية الثانية وفي 1981 كانت هذه النسبة متدنية إلى 32,5% من اجمالي الناتج الداخلي وبلغت مستوى 64,4% عام 2007 قبل ان ترتفع تحت وطأة الانكماش الاقتصادي والازمة المالية والاقتصادية.

ويحدد القانون الذي أقره الكونغرس الثلاثاء وأعلنه اوباما بعد ذلك سقف الدين الجديد ب14694 مليار دولار، وكان الدين الخاضع لهذا الحد الثلاثاء أقل من السقف بحوإلى 163 مليار دولار.

وحدد هذا السقف بشكل موقت وينص القانون على رفعه بـ1500 مليار دولار إضافية إما بعد تقديم الرئيس بحلول 31 ديسمبر اجراءات جديدة لخفض العجز أو وفق آلية تلقائية في حال عدم التوصل إلى توافق لخفض العجز.

وسيسمح هذا الاجراء للخزانة باقتراض أموال إضافية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نوفمبر 2012.

وتمنح الوكالات الثلاث الكبرى للتصنيف الائتماني الدين العام الاميركي العلامة القصوى «ايه ايه ايه» غير انها تختلف على تقييم توقعاتها لتطور هذه العلامة اذ تبقي فيتش على توقعات «مستقرة» فيما خفضت ستاندارد اند بورز توقعاتها منذ ابريل إلى «سلبية» وقد تلتها إلى ذلك موديز يوم الثلاثاء.