كشفت وثائق سرية أن شركة النفط البريطانية العملاقة (بي بي) اتُهمت بالتحكم بالاقتصاد العراقي بعد موافقة حكومة بغداد على دفع عوائد لها حتى بعد توقفها عن انتاج النفط من حقل الرميلة الذي فازت بعقد تشغيله.
وقالت صحيفة أوبزيرفر أمس نقلاً عن الوثائق السرية، إن عقد تشغيل حقل الرميلة، أضخم حقول النفط في العراق "أُعيدت صياغته بشكل يمنح (بي بي) حق الحصول على تعويض بصورة مباشرة بحال توقف الحقل عن الإنتاج لأسباب أمنية أو قرارات الحكومة العراقية بخفض الإنتاج". واضافت إن الخطوة من شأنها أن تؤثر على القرارات السياسية التي يتخذها العراق في ما يتعلق بمنظمة البلدان المصدّرة للنفط (اوبيك)، كما أنها تُعد خروجاً بارزاً عن الشروط الأصلية للاتفاق الذي وُقع صيف عام 2009.
وتوفّر صناعة النفط نحو 95% من عائدات العراق الخارجية، وهناك خطط لزيادة انتاج حقل الرميلة بمعدل ثلاثة اضعاف خلال السنوات المقبلة عن مستوى انتاجه الحالي البالغ مليون برميل يومياً.
ونسبت الصحيفة إلى غريغ موتيت الخبير بشؤون النفط ومؤلف كتاب (وقود على النار: النفط والسياسة في العراق المحتل) قوله "إن المزادات التي أُجريت على نفط العراق صوِّرت على أنها نموذج للشفاية وانتصار تفاوضي لحكومة العراق.)