أنهت الأسهم الأميركية أسوأ أسبوع لها في عام مع اقتراب نهاية مهلة لزعماء الكونغرس للتوصل لاتفاق لرفع سقف الدين قبل أن يفقد العم سام قدرته على الاقتراض.

وأنهت المؤشرات الثلاثة الاسبوع على خسائر مع هبوط مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى 4.2 بالمئة ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 3.9 بالمئة ومؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 3.6 بالمئة.

كما أنهت المؤشرات الثلاثة الشهر على خسائر مع هبوط كل من داو جونز وستاندرد اند بورز 2.2 بالمئة في حين تراجع ناسداك 0.6 بالمئة. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى في آخر أيام الأسبوع الماضي منخفضا 96.87 نقطة أو 0.79 بالمئة عند 12143.24 نقطة، بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 8.39 نقاط أو 0.65 بالمئة الى 1292.28 نقطة.

وأنهى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا الجلسة منخفضا 9.87 نقاط أو 0.36 بالمئة عند 2756.38 نقطة.

الأسهم الأوروبية

وأغلقت الاسهم الاوروبية منخفضة أمس الأول مسجلة أسوأ خسارة اسبوعية منذ مارس مع تصاعد المخاوف بعد أن أظهرت بيانات حكومية نموا أقل من المتوقع للناتج المحلي الاجمالي الاميركي.

وتأثرت السوق سلبيا ايضا بمخاوف من اتساع ازمة الديون في منطقة اليورو واعلان بضع شركات نتائج مخيبة للامال.

ورغم هذا فإن السوق قلصت خسائرها بعد ان قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه واثق من الوصول الى حل وسط في المفاوضات الرامية لرفع سقف الدين على الرغم من المأزق الذي تمر به والذي اشاع شكوكا بين المستثمرين.

وقال انجوس كامبل رئيس المبيعات في كابيتال سبريدز أرقام الناتج المحلي الاجمالي الاميركي جاءت بمثابة قنبلة ومع طمأنة اوباما السوق بشأن محادثات الدين فإنها قيدت خسائرها... انه لشيء مشجع اننا لم نشهد موجة مبيعات أكبر.

واضاف قائلا اذا عجزت الولايات المتحدة فعلا عن سداد ديونها فإنها ستحدث مشاكل حادة في السوق وستجعل من الصعب بشكل أكبر تدبير تمويل في الاجل القصير وستلحق ضررا بالبنوك.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 4.49 نقاط أو 0.41 بالمئة عند 1084.75 نقطة ومنهيا الاسبوع على خسائر قدرها 2.7 بالمئة.

وفي أسواق الأسهم الرئيسية في اوروبا.. في لندن أغلق مؤشر فايننشال تايمز منخفضا 0.99 بالمئة في حين تراجع مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت 0.44 بالمئة. وفي باريس اغلق مؤشر كاك على خسائر قدرها 1.07 بالمئة.

أسواق النفط

وفي أسواق النفط سجلت أسعار النفط الأميركي للعقود الاجلة أدنى مستوى اغلاق في اسبوعين أمس الأول بعد بيانات اظهرت نموا اقتصاديا ضعيفا في الربع الثاني من العام ومع استمرار المأزق في المحادثات الرامية للتوصل لاتفاق لرفع سقف الدين.

وأنهى الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم سبتمبر جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) منخفضا 1.74 دولار أو 1.79 بالمئة ليسجل عند التسوية 95.70 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى اغلاق منذ الرابع عشر من يوليو .

وتراوح الخام الأميركي في جلسة نهاية الأسبوع أمس الأول في نطاق من 94.95 دولارا الى 97.39 دولارا في تعلاملات ضعيفة.

وتنهي عقود سبتمبر في نايمكس الاسبوع على خسائر قدرها 4.17 دولارات أو 4.2 بالمئة بعد ان كانت سجلت مكاسب على مدى الاسابيع الاربعة السابقة.

وأظهر تقرير حكومي أن الاقتصاد الأميركي نما بأقل من المتوقع في الربع الثاني مع ارتفاع طفيف للغاية في انفاق المستهلكين بسبب صعود اسعار البنزين.

وقالت وزارة التجارة ان معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الذي يقيس جميع السلع والخدمات المنتجة داخل الحدود الأميركية ارتفع بمعدل سنوي 1.3 بالمئة. وتم تعديل نمو الناتج في الربع الاول بخفض كبير الى 0.4 بالمئة من 1.9 بالمئة.

وكان الاقتصاديون توقعوا نموا بمعدل 1.8 بالمئة في الربع الثاني.

وتم خفض معدل النمو في الربع الاخير من العام الماضي الى 2.3 بالمئة من 3.1 بالمئة ما يشير الى أن الاقتصاد بدأ في التباطؤ قبل ارتفاع أسعار البنزين وتعطل الامدادات من اليابان.

وتوقع الاقتصاديون ان يبدأ الاقتصاد في التحسن الآن مع عودة الامدادات اليابانية وتراجع اسعار البنزين.

نمو الاقتصاد الأميركي

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما يتوقع ان يواصل الاقتصاد الأميركي النمو على الرغم من نزعة تباطؤ عكستها ارقام ضعيفة للناتج المحلي الاجمالي.

وقال كارني للصحافيين ان البيت الابيض يعتقد ان ارقام الناتج المحلي الاجمالي تأثرت بشكل كبير بالزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان في مارس وكذلك اسعار الطاقة المرتفعة.

واضاف ان ارقام الناتج المحلي الاجمالي تظهر الحاجة الى تفادي احداث المزيد من الشكوك للاقتصاد الأميركي بالتوصل الى اتفاق لزيادة سقف الدين العام بحلول الثاني من اغسطس

وأظهر استطلاع أن معنويات المستهلكين الأميركيين تراجعت في يوليو الى أدنى مستوى في أكثر من عامين مع تنامي القلق بشأن ركود الاجور وارتفاع البطالة.

وتنامت أيضا المخاوف بشأن أزمة الديون الأميركية مع استمرار الخلاف بين المشرعين في واشنطن بشأن خطط لرفع سقف الدين قبل نفاد أموال الحكومة الأميركية.

وسجلت القراءة النهائية لمؤشر تومسون رويترز وجامعة ميشيجان لمعنويات المستهلكين 63.7 نقطة انخفاضا من 71.5 نقطة في يونيو. وهذه أدنى قراءة منذ مارس 2009 وهي أقل قليلا من القراءة الاولية البالغة 63.8 ومن متوسط توقعات محللين في استطلاع لرويترز والبالغ 64.