أظهرت تقديرات رسمية أولية أمس أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو تباطأ بشكل مفاجئ في يوليو مما يثير شكوكا جديدة بشأن ما اذا كان البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مجددا هذا العام.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) ان أسعار المستهلكين في الدول السبع عشرة التي تستخدم اليورو ارتفعت 2.5 بالمئة على أساس سنوي في يوليو بعدما زادت 2.7 بالمئة في يونيو. ولا تتضمن تقديرات يوروستات بيانات ارتفاع الاسعار على أساس شهري أو تفاصيل التضخم.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون أن يبلغ التضخم 2.7 بالمئة في يوليو.
وقال نيك كونيس الخبير الاقتصادي لدى بنك «ايه.بي.ان امرو»: القراءة الايجابية للتضخم تعطي البنك المركزي الاوروبي فرصة للمناورة في ظل اشارات على تباطؤ النمو الاقتصادي أكثر من المتوقع وتنامي المخاطر المرتبطة بالديون السيادية على جانبي المحيط الاطلسي. وأضاف: المسار المواتي للتضخم قد يجعل من السهل على المركزي الاوروبي أن يتوقف عن رفع أسعار الفائدة اذا كانت المخاطر النزولية ستتنامى.
ويريد البنك المركزي الاوروبي الذي رفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الثانية خلال العام الجاري أن يبقي التضخم تحت اثنين بالمئة على أن يكون قريبا من هذا المعدل.
وتأتي هذه البيانات مفاجئة بعد أن سجل التضخم في ألمانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 2.4 بالمئة على أساس سنوي في الشهر الجاري بعد دفعة قوية غير متوقعة من أسعار النفط.
ويأتي صدور أحدث بيانات أسعار المستهلكين في إطار الفترة التمهيدية السابقة على اجتماع مجلس البنك للسياسة النقدية المؤلف من 23 عضوا يوم الخميس القادم.
من جهة أخرى استقر معدّل التضخم بإيطاليا في يوليو 2011 على 2.7%، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2008.
ونقلت وكالة أنباء «انسا» الإيطالية أمس عن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء «إيستات»، أن معدّل التضخم بالبلاد استقر في يوليو الجاري على المعدل نفسه الذي سجل في يونيو الفائت وهو 2.7%، حيث يعد أعلى معدل للتضخم يسجّل في إيطاليا منذ نوفمبر 2008.
وذكر المعهد أن الأسعار الاستهلاكية ارتفعت 0.3% خلال يوليو على اساس شهري.
وأشار إلى أن أسعار البترول ارتفعت 13.5% في يوليو 2011، مقارنة بالشهر نفسه من العام الفائت، و2.2% مقارنة بيونيو 2011، فيما ارتفعت أسعار الديزل 17.5% على اساس سنوي، و2.8% على اساس شهري.
