واصلت الحالة المعنوية في أوروبا تراجعها مع صدور دراسة رئيسية أمس أظهرت تراجع الثقة في الاقتصاد الأوروبي في يوليو لأدنى مستوى خلال عام. وقالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب والخاص بمنطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة تراجع من 105.1 نقاط إلى 103.2 نقاط وسط مخاوف بشأن توقعات نمو الاقتصاد العالمي وأزمة الدين التي نشأت على جانبي المحيط الأطلنطي.
وتمثل بيانات يوليو التراجع الشهري الخامس على التوالي للمؤشر الذي صدر على خلفية المخاوف بشأن الأزمة المالية التي تجتاح أجزاء من منطقة اليورو والجمود بشأن محادثات رفع سقف الدين الأمريكي. وكان محللون يتوقعون هبوطا اقل على المؤشر ليصل إلى 104 نقاط.
إلى ذلك أظهر تقرير اقتصادي صدر أمس تراجع ثقة الشركات الصناعية البريطانية في حالة الاقتصاد لأول مرة منذ عامين حيث تعتزم الشركات خفض القوة العاملة والإنفاق الاستثماري خلال الفترة المقبلة. وأشار التقرير ربع السنوي الصادر عن مؤسسة «سي.بي.آي» تحت عنوان «الاتجاهات الصناعية» إلى تزايد القلق بين الشركات الصناعية البريطانية بسبب عدم استقرار منطقة اليورو واستمرار الانقسام بين الإدارة الأمريكية والكونجرس حول رفع سقف الدين العام الأمريكي.
وارتفع عدد الشركات التي تشعر بقدر أقل من التفاؤل بشأن حالة الاقتصاد بنسبة 16% عن عددها في المسح الذي صدر قبل 3 أشهر وهو أول تراجع في العدد منذ أغسطس 2009. ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية عن «أيان ماكفيرتي» المدير العام لمؤسسة «سي.بي.آي» القول إنه رغم سوء البيانات الاقتصادية الصادرة خلال الأشهر الستة الماضية، فإنه يمكن النظر إليها كجزء من أزمة (عالمية) ناعمة. في نفس الوقت يبدو أصحاب الأعمال الآن أكثر تأثرا بحالة الغموض الناجمة عن التطورات السياسية في بريطانيا.