اهتزت أسواق المال العالمية أمس وأغلقت وول ستريت مساء أمس الأول على تراجع كبير جراء وصول مباحثات رفع سقف الدين الأميركي إلى طريق مسدودة.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الحكومة لن يكون بمقدورها اقتراض أموال بعد الثاني من أغسطس وحذرت من انه لا سبيل لضمان أن تتمكن البلاد من دفع جميع فواتيرها إذا لم يرفع الكونجرس سقف الاقتراض.
وأضافت الخزانة ان إيرادات الضرائب تتماشى مع التوقعات بعد ان أشار محللون في وول ستريت ال ان إيرادات أقوى من المتوقع تعني ان الولايات المتحدة لن تتخلف عن سداد التزاماتها حتى منتصف اغسطس.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة في بيان ايرادات الضرائب في يونيو ويوليو كانت عند المستويات المتوقعة. الواقع يبقى ان الولايات المتحدة ستستنفد سلطة الاقتراض في الثاني من اغسطس وبعد ذلك التاريخ لا يوجد سبيل لضمان ان يكون بمقدورنا الوفاء بجميع التزامات البلاد. ولم يذكر البيان موعدا لن يكون بمقدور الخزانة عنده دفع فواتير الحكومة.
مؤشر نيكاي
وهبط مؤشر نيكاي الياباني بشدة أمس ليغلق دون متوسطه المتحرك لمئتي يوم مع تنامي قلق الأسواق بشأن ما إذا كان من الممكن حل أزمة محادثات رفع سقف الدين في الولايات المتحدة لتفادي التخلف عن السداد قبل الموعد النهائي الأسبوع المقبل.
وأغلق مؤشر نيكاي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى منخفضا 1.5 بالمئة الى 9901.35 نقطة أي دون متوسطه المتحرك لمئتي يوم البالغ 9921 نقطة. وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.3 بالمئة الى 848.37 نقطة.
الأسهم الأوروبية
وانخفضت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس متراجعة للجلسة الرابعة على التوالي بفعل المخاوف المتزايدة بشأن محادثات رفع سقف الدين الأميركي بينما أثارت مجموعة من النتائج المتباينة مخاوف بشأن توقعات أرباح الشركات.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.9 بالمئة الى 1078.60 نقطة. وفقد المؤشر نحو اثنين بالمئة منذ مطلع الاسبوع متخليا عن معظم مكاسبه التي حققها في موجة تعاف الاسبوع الماضي.
وجاءت أسهم البنوك بين أكبر الخاسرين في مقدمتها كريدي سويس الذي تراجع 3.6 بالمئة. وأعلن البنك السويسري أرباحا فصلية أقل من المتوقع متضررا بضعف أنشطة التداول وقال انه سيسرح نحو ألفي موظف.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي منخفضين 0.9 بالمئة بينما هبط مؤشر داكس الالماني 1.3 بالمئة.
أدنى إغلاق في أسبوع
وتراجعت الأسهم الأوروبية أمس الأول لتسجل أدنى مستوى إغلاق في أسبوع تقودها أسهم البنوك بسبب المخاوف من أن أزمة في محادثات بشأن رفع سقف الدين الأميركي قد تؤدي الى تخلف الولايات المتحدة عن السداد أو خفض تصنيفها الائتماني إضافة إلى استمرار المخاوف من انتشار أزمة ديون منطقة اليورو.
وكانت أسهم البنوك الأسوأ أداء حيث نزل مؤشر ستوكس يوروب 600 لاسهم البنوك 2.1 بالمئة. وخسر المؤشر 4.9 بالمئة في الايام الثلاثة الماضية مع تزايد الغموض بشأن محادثات الدين الأميركي.
وتضررت البنوك الايطالية بشدة مع بقاء عوائد السندات الايطالية عند مستويات مرتفعة حيث خسر سهم انتيسا سانباولو 5.1 بالمئة وسهم اونيكريديت 4.3 بالمئة.
وقالت لويز كوبر محللة الاسواق لدي بي.جي.سي بارتنرز الوضع الراسمالي للبنوك ضعيف وهي تخشى من تخلف الولايات المتحدة عن السداد. لم تنته أزمة ديون منطقة اليورو ولا أحد يعلم ماذا سيحدث في الفترة القادمة وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية منخفضا 12.13 نقطة أو 1.1 بالمئة الى 1088.84 نقطة بعدما تفاقمت خسائره عقب صدور بيانات ضعيفة بشأن السلع المعمرة في الولايات المتحدة في يونيو ثم هبوط الاسهم الأميركية بعد الفتح في وول ستريت.
الأسهم الأميركية
ومنيت الأسهم الأميركية أمس الأول بأكبر هبوط في ثمانية أسابيع متأثرة بأرباح ضعيفة للشركات وبيانات اقتصادية باهتة واستمرار مأزق في المفاوضات الرامية لرفع سقف الاقتراض للحكومة الأميركية..
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت منخفضا198.75 نقطة أو 1.59 بالمئة ليغلق على 12302.55 نقطة في حين هبط مؤشر ستاندر اند بورز 500 الاوسع نطاقا 27.05 نقطة أو 2.03 بالمئة ليغلق على 1304.89 نقطة، وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 75.17 نقطة أو 2.65 بالمئة إلى 2764.79 نقطة.
