ارتفعت أسعار الذهب الى مستوى قياسي جديد عند 1628 دولارا للاوقية (الاونصة) أمس وسط قلق المستثمرين بشأن عافية الاقتصاد الاميركي الامر الذي عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن. وصعدت أسعار الذهب لمستويات قياسية أمس للمرة السادسة في اسبوعين وصعدت أيضا أسعار الفضة والبلاديوم اذ دفعت مخاوف من احتمال تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديون المستثمرين لشراء المعادن النفيسة كملاذ من المخاطرة. وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.3 بالمئة الى 1623.45 دولارا للاوقية
وواصل الدولار خسائره أمام الين بعد تراجع مفاجئ في طلبيات السلع المعمرة الاميركية بينما لا تزال السلطات الامريكية تحاول تفادي التخلف عن سداد ديونها الذي قد يجعل البلاد تخسر تصنيفها الائتماني الممتاز.
ويسعى زعماء منقسمون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي جاهدين لايجاد أرضية مشتركة بينما لم يتبق سوى أقل من أسبوع على بلوغ الحكومة سقف الدين الذي وافق عليه الكونجرس وهو ما قد يؤدي للتخلف عن السداد.
وارتفعت العقود الاجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم اغسطس 3.10 دولارات الى 1619.90 دولارا للاوقية.
وسجلت الفضة مجددا اعلى مستوى في شهرين ونصف عند 41.18 دولارا للاوقية قبل أن تتراجع في وقت لاحق 0.2 بالمئة الى 40.71 دولارا.
وارتفع البلاديوم لاعلى مستوى منذ مطلع فبراير بعدما زاد 3.6 بالمئة أمس الأول وسجل أكبر مكاسب في يوم واحد منذ اواخر ابريل.
وزاد البلاتين في السوق الفورية 0.1 بالمئة الى 1802.60 دولار للاوقية بينما ارتفع البلاديوم الفوري 0.6 بالمئة الى 836.97 دولارا للاوقية .
وواجهت خطة للحزب الجمهوري لخفض عجز الميزانية الاميركية تأجيلا ومعارضة شديدة أمس وهو ما أثار احتمال تخلف البلاد عن السداد وخفض تصنيفها الائتماني في حين قال البيت الابيض انه يعمل مع الكونجرس للتوصل الى خطة بديلة قبل أقل من أسبوع على الموعد النهائي للتوصل لاتفاق.
ويسعى زعماء منقسمون بشدة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لايجاد أرضية مشتركة قبل الثاني من اغسطس وهو التاريخ الذي من المتوقع أن تبلغ فيه الحكومة سقف الاقتراض البالغ 14.3 تريليون دولار الامر الذي قد يؤدي لتخلف البلاد عن سداد ديونها ويهز الاسواق العالمية.
وحتى في حالة تفادي هذا المصير فان خطة للميزانية لا تشتمل على تخفيضات كبيرة في العجز قد تؤدي لخفض التصنيف الائتماني المتميز للولايات المتحدة وهو ما من شأنه أن يرفع تكاليف الاقتراض ويوجه ضرة قوية للتعافي الاقتصادي الهزيل.
وبعد اسابيع من الجدل المضني تشكلت ملامح اتفاق محتمل لكن كلا من الجمهوريين والديمقراطيين يرفض بعض المطالب الاساسية ويتهم الاخر بتقديم السياسة على المصلحة الوطنية.
ويحتاج المشرعون للتوصل الى خطة للميزانية لتمهيد السبيل أمام الكونجرس لرفع سقف الاقتراض.
وتراجعت فرص التوصل لحل سريع بعد تأجيل اقتراع على خطة لخفض العجز قدمها زعماء جمهوريون كبار في الكونجرس الى غد الخميس من يوم الاربعاء.
وسارع جون بينر رئيس مجلس النواب المنتمي للحزب الجمهوري لتعديل خطته بعدما خلص تحليل الى أنها ستخفض الانفاق بواقع 350 مليار دولار أقل من الاجمالي البالغ 1.2 تريليون دولار على مدى عشر سنوات كما كان يزعم.
وهدد الرئيس باراك أوباما برفض الخطة ووصفها عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي هاري ريد بانها محكوم عليها بالفشل.
وفشلت الخطة أيضا في الحصول على تأييد حزب الشاي الجمهوري المحافظ الذي رفض بشدة تأييد رفع الضرائب ويريد تخفيضات أكبر في الانفاق الاجتماعي التي عادة ما كان يدافع عنها الحزب الديمقراطي الذي ينتمي له أوباما.
وقال البيت الابيض أمس انه يعمل مع الكونجرس للتوصل الى خطة بديلة لم يحددها تبعث بارقة أمل في التوصل لاتفاق في اللحظات الاخيرة مع شعور المشرعين بالضغط من الاسواق المالية التي يتزايد قلقها.
