تعتزم الجزائر والاتحاد الأوروبي إطلاق مفاوضات أخرى بشأن تأجيل التفكيك الجمركي بينهما المقرر في العام 2017 بطلب من الجزائر.

وقالت ممثلة الاتحاد الأوروبي في الجزائر لورا بايزا في تصريح لها نشر أمس إن الجولة السابعة من المفاوضات ستنظم مطلع سبتمبر المقبل للوصول إلى اتفاق ثنائي جديد حول تأجيل التفكيك الجمركي لقائمة من المنتجات الصناعية، مثلما تطالب بذلك الجزائر من أجل تحضير مؤسساتها العامة والخاصة لمواجهة المنافسة الأوروبية. وأشارت بايزا إلى أن قائمة المنتجات المختلف عليها تضم 1740 منتجا صناعيا وتستدعي عملية مراجعتها وقتا طويلا.

من ناحية أخرى، قالت بايزا لوكالة الأنباء الجزائرية الحكومية بخصوص الموضوع إننا نقترب من نهاية المفاوضات ونحن متفائلون بنجاحها، تتقدم المفاوضات ببطء لأنه يجب في كل مرة تبيان الأضرار فيما يخص كل إنتاج على حدة. ورفضت حصر اتفاق الشراكة الاقتصادية الذي دخل حيز التنفيذ بين الجانبين العام 2005، في التفكيك الجمركي، معتبرة أنه تم تحقيق الكثير من الأمور في مجال التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

وقالت إن اتفاق الشراكة أكبر من التفكيك الجمركي، لذا لا أفهم لماذا يتم التركيز على هذا الجانب، أظن اننا نميل كلنا بصفة تلقائية إلى التركيز على الأمور التي فشلنا فيها، وليس على تلك التي ننجح فيها وهي الأهم.

وكان وزير التجارة الجزائري مصطفى بن بادة أعلن الشهر الماضي فشل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول تأجيل إلغاء التفكيك الجمركي حتى العام 2020 بدل 2017 المتفق عليه قبل سنوات. وتنص الاتفاقية على التفكيك التدريجي لقائمتين من المنتجات الأوروبية الموجهة للتصدير نحو الجزائر، على أن يتم التفكيك الكلي للقائمة الأولى عام 2012 والثانية عام 2017، تاريخ دخول منطقة التبادل الحر بين الجانبين حيز التنفيذ.

وقال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في تصريح سابق إن الاتفاقية لم تغير كثيرا من واقع الأشياء، موضحا أن الواردات من الاتحاد الأوروبي استقرت في نفس المستوى ما بين 50 و55 في المئة من إجمالي الواردات الجزائرية. وارتفعت الواردات الجزائرية من الاتحاد الأوروبي من 11.2 مليار دولار عام 2005 إلى 20.8 مليار دولار عام 2008، بنسبة زيادة تقدر بـ86 في المئة، كما ارتفعت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات من 552 مليون دولار عام 2005 إلى 1.2 مليار دولار عام 2008.

وكانت الحكومة الجزائرية قد اتخذت منتصف العام 2009 إجراءات اقتصادية حمائية أثارت حفيظة الدول الأوروبية، التي دعت إلى الالتزام بالبنود المتفق عليها في اتفاقية 2005. وردت الجزائر بدعوة الأوروبيين إلى الالتزام بشروطها الموثقة، خاصة في جانب ضرورة رفع الاستثمارات الأوروبية المباشر. ()