تراجع الدولار إلى مستوى قياسي أمام الفرنك السويسري وأدنى مستوى في أربعة أشهر أمام الين أمس، مع استمرار التعثر في المحادثات الرامية لتفادي خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أو التخلف عن سداد الديون.

وفي ظل تعثر محادثات المشرعين الأميركيين بشأن خطة لرفع سقف الدين الحكومي المحدد عند 14.3 تريليون دولار قبل الثاني من أغسطس تراجع الدولار الى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر أمام سلة عملات، ومن المرجح أن يهبط أكثر من ذلك اذا لم يتم التوصل الى اتفاق.

وقال نيلز كريستنسن خبير العملات لدى نورديا في كوبنهاجن مادامت هناك حالة من عدم اليقين بشأن سقف الدين الأميركي سيظل الدولار منخفضا. لا أحد يريد حيازة الدولار في الوقت الراهن.

وكان الدولار الاسترالي أبرز العملات الصاعدة أمام الدولار الأميركي، اذ ارتفع واحدا بالمئة مسجلا أعلى مستوى في 29 عاما عند 1.1081 دولار أميركي بعدما جاءت بيانات التضخم الاسترالي أقوى من المتوقع مما أحيا احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وارتفع الفرنك السويسري والين أيضا بنسبة كبيرة مع سعي المستثمرين وراء ملاذات آمنة بدلاً من الدولار. وأثار هذا الارتفاع قلقاً بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية للحد من صعود الين.

وتراجع الدولار 0.3 بالمئة الى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 77.57 ين. وسجل مستوى قياسيا منخفضا جديدا عند 0.7996 فرنك على منصة اي.بي.اس للتداول الالكتروني.

لكن اليورو تحول للانخفاض أمام الدولار، اذ تراجع 0.25 بالمئة الى 1.4476 دولار بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1.4537 دولار. وجاء تراجع اليورو بعد تصريحات من وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله بأن برلين ترفض تقديم شيك على بياض لصندوق انقاذ منطقة اليورو لشراء السندات في السوق الثانوية. وساعد تراجع اليورو على رفع مؤشر الدولار من مستويات متدنية. وفي أحدث التعاملات كان المؤشر مرتفعا 0.1 بالمئة عند 73.597 بعدما سجل أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 73.421.

وفي سياق متصل أظهر تقرير حكومي أمس انخفاضا مفاجئا في الطلبيات الجديدة على السلع المعمرة في الولايات المتحدة في يونيو تحت ضغط انخفاض طلبيات معدات النقل.

وقالت وزارة التجارة الاميركية ان طلبيات السلع المعمرة هبطت 2.1 في المئة بعد زيادة بنسبة 1.9 في المئة في مايو. كان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن ترتفع الطلبيات 0.3 في المئة الشهر الماضي. وتعد طلبيات السلع المعمرة مؤشرا رئيسيا للصناعات التحويلية وهي نقطة مضيئة في اقتصاد الولايات المتحدة الذي تباطأ انتعاشه منذ بداية العام.