تراجعت عقود النفط الآجلة لمزيج برنت والخام الأميركي أكثر من دولار، بعد أن ارتفعت في وقت سابق من المعاملات. في ظل استمرار حالة القلق في الأسواق، وتراجع سعر خام برنت تسليم سبتمبر في بورصة انتركونتننتال 1.07 دولار ليصل الى 116.87 دولاراً للبرميل. في حين رجحت التوقعات عودة الصعود للعقود الآجلة مستقبلاً.
وفي بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» هبط سعر الخام تسليم سبتمبر 1.05 دولار مسجلاً 98.15 دولاراً للبرميل. وفي لندن تحولت العقود الآجلة لخام برنت الى التراجع يوم أمس متأثرة بتراجع الاسهم، بعد أن جدد مزاد سندات ايطالية المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وتراجع سعر مزيج برنت 36 سنتاً الى 117.88 دولاراً للبرميل. وقلص مؤشر الدولار خسائره الى 0.5 بالمئة ليصل الى 73.706 في أواسط التعاملات بعد أن تراجع في وقت سابق الى 73.526. ويدفع تحسن الدولار أسعار النفط للانخفاض نظراً لتسعيرها بالعملة الأميركية. وأظهر مزاد السندات الإيطالية ارتفاعاً في العوائد، ما يشير الى تنامي الضغوط على المركز المالي للبلاد.
توقعات إيجابية
ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية عن مندوب إيران الدائم في منظمة أوبك قوله، أمس، إن من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط العالمية وان زيادة انتاج الخام السعودي لن تحول دون ذلك. وقال محمد علي خطيبي، سوق النفط متوازنة، لكن من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط، زيادة الانتاج السعودي من الخام مليون برميل لا يمكن أن تمنع ارتفاع السعر.
وعمدت بعض الدول وبخاصة السعودية الى زيادة انتاج الخام بشكل أحادي بعد اجتماع منظمة أوبك في الثامن من يونيو، عندما أجهض سبعة من أعضاء المنظمة المؤلفة من 12 عضواً مقترحاً قدمته السعودية لزيادة أهداف الانتاج. ويقر محللون كثيرون بأن السوق تتلقى إمدادات كافية، لكن يقولون ان أسعار العقود الآجلة للخام قد ترتفع وسط اقبال على الاستثمار في الطاقة وسائر السلع الأولية.
ولم ترفع أوبك حتى الآن الانتاج الى المستويات اللازمة لتلبية تقديرات بزيادة الطلب في وقت لاحق هذا العام. وبحسب استطلاع أجرته رويترز في يونيو تحتاج أوبك لإضافة 1.43 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من العام لتحقيق استقرار السوق. ومازال المعروض أقل من مستوياته قبل تفجر القتال الذي عطل إنتاج ليبيا ثالث أكبر منتج للنفط في افريقيا.
سلة أوبك
وقالت منظمة أوبك، أمس، إن سعر سلة خامات نفط المنظمة تراجع الى 113.33 دولاراً للبرميل أمس الأول من 113.66 دولاراً في اليوم السابق. وتضم سلة أوبك 12 نوعاً من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
وأغلقت العقود الآجلة لخام النفط الاميركي الخفيف على انخفاض أمس الأول مع لزوم المستثمرين للحذر بسبب القلق إزاء الجمود في المحادثات التي تجرى في واشنطن بشأن اتفاق لرفع سقف الدين الحكومي يلزم التوصل إليه لتجنب حدوث تأخر في السداد بحلول الثاني من اغسطس.
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) سجل الخام الخفيف تسليم سبتمبر 99.20 دولاراً للبرميل متراجعا 67 سنتا أي 0.67 في المئة بعد تداوله في نطاق بين 98.52 دولاراً و99.87 دولاراً.
وأغلقت العقود الآجلة لمزيج برنت للنفط الخام على انخفاض أمس الأول متأثرة بقلق المستثمرين من جمود المحادثات في واشنطن بشأن اتفاق لرفع سقف الدين الاميركي وهو الاتفاق اللازم لتجنب تأخر في السداد بحلول الثاني من اغسطس.
وفي لندن سجلت عقود مزيج برنت تسليم اغسطس 117.94 دولاراً للبرميل عند التسوية متراجعة 73 سنتا أي 0.62 في المئة بعد تداولها في نطاق من 116.92 دولاراً الى 118.45 دولاراً.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات نزل الدولار الى مستوى قياسي أمام الفرنك السويسري وسط تراجع عام للعملة الاميركية، أمس، مع استمرار التشاحن السياسي بخصوص رفع سقف الدين الاميركي، الأمر الذي أبقى المستثمرين في حالة قلق من احتمال تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديون، ما قد يسبب مزيداً من الخسائر للدولار.
وتراجع الدولار الى 0.7997 فرنك. وحذر محللون من مزيد من الخسائر إذا فشل المشرعون في الاتفاق على رفع سقف الدين بحلول الثاني من أغسطس. وأثار تحذير الرئيس الأميركي من ان الفشل في رفع سقف الدين سيضر الدولة بشدة جولة جديدة من الإقبال على بيع العملة الأميركية، حيث أثر تحول التركيز الى قضايا الدين الأميركي على وضع العملة كملاذ آمن.
وعلاوة على خسائره امام الفرنك السويسري تراجع الدولار أمام الين، وهو منافس آخر على وضع الملاذ الآمن، حيث نزل الى 77.88 يناً وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس حين تحركت بنوك مركزية رئيسية بشكل منسق لوقف ارتفاع العملة اليابانية.
وجرى تداول الدولار عند 0.8030 فرنك ليقلص خسائره، لكنه كان لا يزال منخفضاً 0.4 في المئة خلال اليوم. وقال محللون ان من المستبعد أن يتدخل البنك المركزي السويسري في السوق لإضعاف عملته رغم مستوياتها المرتفعة. وساهم التراجع العام للدولار في دعم اليورو بنسبة واحد في المئة خلال اليوم ليسجل أعلى مستوى في ثلاثة اسابيع قرب 1.4520 دولار. ونزل الدولار 0.6 في المئة مقابل سلة عملات الى 73.618.
