تباين أداء أسواق الأسهم العالمية أمس على خلفية مؤثرات مختلفة. حيث ارتفعت الأسهم الآسيوية بدعم نتائج الشركات بينما انخفضت الأوروبية والأميركية بضغط مخاوف الديون السيادية.
وارتفعت الاسهم اليابانية أمس مدعومة بشركات مثل كانون وكاو كورب اللتين سجلتا نتائج فصلية قوية وأعلنتا توقعات قوية للارباح مما عوض الاثر السلبي لارتفاع الين.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.5 بالمئة الى 10097.72 نقطة
وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.5 بالمئة أيضا ليصل الى 866.20 نقطة.
وارتفعت بورصة هونج كونج أمس بواقع 278.79 نقطة بنسبة 1.25 المئة لتقفل عند 22572.08 نقطة .
وتراوحت التعاملات على مؤشر هانج سنج الرئيسى ما بين 22262.46 و22581.56 نقطة. وبلغ اجمالى قيمة التداول 62.628 مليار دولار هونج كونج (حوالى 8.04 مليار دولار أميركى).
واقفل مؤشر شانغهاي المجمع الرئيسي في بورصة شانغهاي للاوراق المالية عند 2703.03 نقطة بارتفاع 14.28 نقطة بنسبة 0.53 في المئة مقارنة باقفاله السابق.
وأغلق مؤشر الاسهم (أ) على 2831 نقطة بارتفاع 14.93 نقطة بنسبة 0.53 في المئة. بينما أغلق مؤشر الاسهم (ب) عند 278.46 نقطة بارتفاع نقطتين بنسبة 0.72 في المئة. اجمالي قيمة التداول: 79.48 مليار يوان (حوالي 12.23 مليار دولار أميركى).
الأسهم الاوروبية
وواصلت الاسهم الاوروبية خسائرها يوم أمس بعدما جدد مزاد سندات ايطالية المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.7 بالمئة الى 1097.36 نقطة. وكان المؤشر منخفضا 0.1 بالمئة قبل اعلان نتائج المزاد.
وأظهرت نتائج مزاد السندات الايطالية ارتفاع العوائد مما يشير الى ضغوط على المركز المالي للبلاد.
و تراجعت الأسهم الأوروبية عند الاغلاق أمس الأول بعد أربعة أيام من المكاسب مع هبوط أسهم البنوك بسبب تجدد المخاوف بشأن ديون الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو واستمرار التشاحن السياسي في الولايات المتحدة بشأن سقف الدين الحكومي.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.3 بالمئة الى 1105.69 نقطة.
وتراجع مؤشر ستوكس اوروبا 600 للاسهم المصرفية والتي تتعرض لديون الدول الطرفية في منطقة اليورو 2.8 في المئة بعدما ارتفع 9.2 في المئة في الجلسات الاربعة السابقة.
وخفضت وكالة موديز تصنيفها الائتماني لليونان مجددا الى المنطقة عالية المخاطر وقالت ان من شبه المؤكد ان تتخلف اثينا عن سداد ديونها رغم حزمة الانقاذ الجديدة من الاتحاد الاوربي.
وقال جافن لوندر مدير الصندوق في ليجال اند جنرال التي تدير 356 مليار جنيه استرليني يفترض الناس ان الولايات المتحدة ستسوي مسألة سقف الدين في وقت ملائم. منطقة اليورو اكثر أهمية للاسواق الاوروبية. سرت بهجة في البنوك بصورة خاصة الاسبوع الماضي لكنها كانت قصيرة الاجل.
واضاف اجتزنا المشكلة اليونانية العاجلة لكن ذلك لا يفعل الكثير لاجل النمو وما تزال كل الاقتصادات في ركود.
وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 بالمئة وكاك 40 الفرنسي 0.8 بالمئة وارتفع الفرنسي 0.8 بالمئة وارتفع داكس الالماني 0.3 بالمئة.
الأسهم الأميركية
وهبطت الأسهم الأميركية أمس الأول مع استمرار الجمود بشأن محادثات لرفع سقف الدين الاميركي بهدف تجنب حدوث تأخر في السداد لكن المستثمرين عبروا عن اقتناعهم بامكانية التوصل لحل وسط قبل الموعد النهائي الاسبوع القادم.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الاميركية الكبرى 88.36نقطة أي 0.70 في المئة الى 12592.80 نقطة . وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 7.56نقطة اي 0.56في المئة الى 1337.46 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 16.03نقطة اي 0.56 في المئة الى 2842.80 نقطة.
أوباما يحذر
ورسم الرئيس الأميركي باراك أوباما صورة قاتمة للآثار التي قد تترتب على إخفاق واشنطن في التوصل لاتفاق لرفع سقف الدين الحكومي بحلول الأسبوع المقبل.
وانتقد أوباما مساء أمس الأول مقترحات المعارضة لتمديد قصير الأجل لسقف الدين، لكنه لم يكرر تعهداته السابقة برفض مثل هذا الإجراء.
وأوضح أوباما في كلمة إلى الشعب الأميركي بثت مباشرة في ذروة أوقات المشاهدة بأن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي المحدد في الثاني من أغسطس سيؤدي إلى تعثر في سداد السندات الحكومية الأميركية، مشيرا إلى أن أصحاب المعاشات والمتقاعدين والشركات التي تتعامل مع الحكومة ستصبح جميعها خالية الوفاض.
وقال أوباما لن يكون لدينا أموال كافية لسداد فواتيرنا.
وأضاف: للمرة الأولى في التاريخ، سيتم خفض التصنيف الائتماني لبلادنا ، وهو ما سيدفع المستثمرين حول العالم للتساؤل بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال رهانا جيدا.
وتابع سترتفع أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان والرهن العقاري وقروض السيارات، والتي تمثل ارتفاعا هائلا في الضريبة على الشعب الأميركي. سنخاطر بإحداث أزمة اقتصادية كبيرة، وهي واحدة تسببها واشنطن بالكامل تقريبا.
ووصف أوباما حالة التعثر بأنها نتيجة طائشة وغير مسئولة للجدل الدائر حاليا والذي تضمن مقترحات متضاربة مؤخرا عقب سلسلة من الخطط الفاشلة تدعو إلى رفع سقف الدين الذي تقدر قيمته بنحو 14.3 تريليون دولار مع خفض عجز الميزانية الاتحادية في المستقبل.
تطمينات
من جانبه اعلن جون باينر وهو احد المسؤولين الجمهوريين في الكونغرس ان الولايات المتحدة لا يمكن ان تتخلف عن القيام بواجباتها في سداد الدين في وقت يعجز فيه الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس عن التوصل الى تسوية تحول دون التخلف عن السداد بعد الثاني من اغسطس.
واقر باينر بان الوظائف والادخار لعدد كبير من الاميركيين ستكون على المحك في حال لم تسدد الولايات المتحدة ديونها للمرة الاولى في تاريخها ولكنه اتهم الرئيس باراك اوباما بعدم الموافقة على الحلول التي اقترحها حزبه.
وقال ان الحقيقة المحزنة هي ان الرئيس يريد شيكا على بياض منذ ستة اشهر وهو يريد دائما شيكا على بياض. لن يحصل عليه. وكان باينر يرد مباشرة على خطاب الرئيس باراك اوباما الذي وجهه الى الامة.
