تدخلت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم لسد الفراغ الذي خلفته ايران بابرام اتفاق لبيع كميات اضافية من الخام للهند بعدما خفضت طهران الامدادات بسبب خلاف على المدفوعات.

وقد يذكي هذا الاتفاق الذي ستبيع بموجبه السعودية ثلاثة ملايين برميل التوترات المحتدمة بين المملكة وايران بشأن السياسة النفطية. وتقول مصادر سعودية ان المملكة لا تسعى فعليا لانتزاع جزء من حصة الجمهورية الاسلامية ولكن مع تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل تكون السعودية قد ظفرت بحصة قيمتها 300 مليون دولار من نصيب ايران في السوق الهندية. وقال مستشار للحكومة السعودية اذا لم تستطع ايران تسوية مشاكل (المدفوعات) مع الهند سنرسل اليها امدادات وقد ابلغناهم بذلك بالفعل.

ورفضت دول أعضاء في منظمة أوبك بقيادة ايران اقتراحا سعوديا بزيادة امدادات النفط بشكل جماعي في اجتماع عقدته المنظمة في يونيو . وقالت السعودية انها سترفع الامدادات على أي حال وهي خطوة انتقدتها ايران.

وخفضت ايران المبيعات في اغسطس للضغط على شركات التكرير الهندية لتسوية مستحقات تبلغ خمسة مليارات دولار مقابل امدادات نفطية بعدما فشلت نيودلهي في ايجاد سبيل للالتفاف حول العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والامم المتحدة والتي تجعل تمويل الصفقات المبرمة مع طهران أمرا صعبا.

وبسبب أزمة المدفوعات أصبحت واردات الهند من ايران في خطر وهي تبلغ 400 ألف برميل يوميا تعادل 12 في المئة من اجمالي الطلب الهندي البالغ 3.46 ملايين برميل يوميا.

وقالت مصادر على اطلاع مباشر على الاتفاق أمس ان السعودية وافقت على بيع الهند ثلاثة ملايين برميل اضافية من الخام في أغسطس تغطي ربع صادرات ايران اليومية الى الهند.

وقال برافين كومار من فاكتس جلوبال انرجي بشراء الخام من السعوديين تبعث الهند برسالة قوية لايران مفادها ان بامكانها تنويع مصادرها بعيدا عن ايران اذا اقتضت الضرورة.

وقالت مصادر في ثلاث شركات تكرير هندية هي بهارات بتروليوم وايسار وهندوستان بتروليوم ان أرامكو السعودية أكدت توريد مليون برميل اضافية من الخام لكل منها في اغسطس.

واتصلت شركات هندية بشركة أرامكو السعودية الاسبوع الماضي لطلب كميات اضافية لسد النقص في الامدادات الايرانية مانحة المملكة فرصة لانتزاع حصة أكبر من السوق في ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في آسيا.

وقال أحد المصادر أكدت أرامكو السعودية توريد كميات اضافية الى شركات التكرير الهندية .. مليون برميل لكل من بهارات بتروليوم وايسار وهندوستان بتروليوم. انه مزيج من العربي الخفيف والعربي الثقيل والعربي المتوسط.

وطلبت شركات تكرير هندية أيضا كميات اضافية من الخام في اغسطس من العراق والكويت والامارات.

وفي 21 يوليو الجاري قال س. جايبال ريدي وزير النفط الهندي ان بلاده مستعدة بخطة بديلة لمواجهة أي توقف لامدادات الخام الايرانية لكنه لم يفصح عن تفاصيل.

ومنذ ديسمبر تحاول الهند وايران التوصل الى وسيلة تسدد بها نيودلهي ثمن وارداتها بعدما أوقف البنك المركزي الدفع من خلال آلية اتحاد المقاصة الآسيوي. ولم يفرض حظرا على شراء الخام الايراني ولكن العقوبات جعلت من الصعب تمويل التجارة مع ايران.