سجل سعر الذهب أمس رقما قياسيا تاريخيا جديدا بتجاوزه للمرة الأولى عتبة 1624 دولارا في حين ساهمت مراوحة المباحثات في الولايات المتحدة حول رفع سقف الديون الأميركية في زيادة توتر الأسواق.

ووصل سعر أوقية الذهب الى 1624,07 دولارا في السوق الآنية لدى بدء المداولات الاسيوية صباح أمس. بينما ارتفع الدولار ونزلت الاسهم الاسيوية مع اقبال المستثمرين على شراء الذهب بسبب مخاوف من تخلف محتمل عن سداد الدين في الولايات المتحدة جراء تعثر محادثات سقف الدين.

وارتفع الذهب نحو 14 بالمئة منذ بداية العام وزاد أكثر من واحد بالمئة ليسجل مستوى قياسا خلال تداولات أمس عند 1622.49 دولار للاوقية قبل أن يتراجع الى 1615.66 دولار فيما بعد .

كما سجل الذهب مستوى قياسيا في الولايات المتحدة عند 1624.30 دولار للاوقية. وكان السعر في أحدث تعاملات 1616.50 دولار.

وصعدت الفضة 1.5 بالمئة الى 40.60 دولار للاوقية بعدما ارتفعت 1.9 بالمئة في الاسبوع الماضي.

وصعد البلاتين 0.3 بالمئة الى 1786.99 دولار للاوقية وكان قد ارتفع 2.6 بالمئة في الاسبوع الماضي.

وتراجع البلاديوم 0.2 بالمئة الى 802.75 دولار للاوقية ليحافظ على مكاسبه في الاسبوع الماضي والتي بلغت 4.3 بالمئة.

و تحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن أمس على 1618.50 دولار للاوقية ارتفاعا من 1602 دولار في جلسة القطع السابقة.

وبلغ سعر الذهب عند الاقفال السابق في نيويورك 1598.84 دولار للاوقية.

توجهات المستثمرين

وقال مايكل هيوسن المحلل لدى سي ام سي ماركيتس ان المستثمرين يتوجهون الى الذهب لانهم يحاولون تجنب امكانية عدم تسديد الديون في الولايات المتحدة او في جميع الاحوال تدهور الاوضاع الاقتصادية في البلاد اذا بقيت الامور على حالها.

وبعد الارتياح النسبي الناجم عن الاتفاق الذي ابرم الخميس في اوروبا حول خطة المساعدة الجديدة لليونان حول المستثمرون اهتمامهم الى المشكلة الانية وهي الديون الاميركية.

وحاول اعضاء الكونغرس الاميركي مجددا التوصل الى اتفاق حول رفع سقف الدين. ويفترض التوصل الى تسوية قبل الثاني من اغسطس والا فان التخلف عن تسديد الديون سيهدد الخزانة الاميركية ويؤدي الى انهيار الاسواق المالية.

وما زالت تساؤلات تطرح حول امكانية تسديد اليونان ديونها وحول فعالية خطة الانقاذ الاوروبية التي تم تبنيها الاسبوع الماضي.

ورغم هذه الخطة خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس علامة دين اليونان البعيد الامد درجة، معتبرة ان هذا البلد لن يتمكن من دفع كامل مستحقاته لدائنيه من الجهات الخاصة.

تراجع الدولار واليورو

وفي أسواق العملات تراجع الدولار واليورو اثنين بالمئة مقابل الفرنك السويسري أمس مع تأثر ثقة المستثمرين جراء عدم احراز تقدم على صعيد التوصل الى اتفاق لرفع سقف الدين الأميركي مما عزز الطلب على العملات التي تعتبر ملاذا آمنا.

وتراجع الدولار لمستوى قياسي منخفض جديد عند 0.8021 فرنك على منصة التداول اي.بي.اس في حين هبط اليورو الى 1.15315 فرنك وهو أدنى سعر له في نحو أسبوع.

و تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري والين وسط قلق الاسواق المالية لعدم التوصل الى اتفاق لرفع سقف الدين الأميركي مما سبب عزوفا عن الاصول عالية المخاطر واقبالا على العملات التي تعتبر ملاذا امنا.

ويتوقع معظم المستثمرين التوصل الى اتفاق لرفع سقف الدين الأميركي قبل حلول الموعد النهائي لتفادي التخلف عن السداد وهو الثاني من أغسطس لكن شهية المخاطرة تأثرت سلبا بعدم تحقيق تقدم في المحادثات بشأن كيفية خفض عجز الميزانية الأميركية واحتمال أن تخفض مؤسسات التصنيف الائتماني التصنيف السيادي الأميركي.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية ان ما لديها من سيولة لدفع فواتير البلاد سينفد بعد الثاني من أغسطس لكن بعض المحللين يقولون ان الوزارة قد تتمكن من توفير بعض الاموال للاحتياجات الاساسية لمدة أسبوع أو أسبوعين وهو احتمال يرى بعض المتعاملين الان أنه لا يمكن استبعاده.

أدنى مستوى

وتراجع الدولار الى أدنى مستوى في أربعة أشهر أمام الين عند 78.12 ينا. وهبط 1.2 بالمئة أمام الفرنك السويسري الى 0.8080 فرنك قرب المستوى القياسي المنخفض الذي سجله الاسبوع الماضي. وسجل الفرنك السويسري أيضا ارتفاعا حادا أمام اليورو.

ويرى كثير من المتعاملين أن الدولار قد يختبر مستوى قياسيا منخفضا عند 76.25 ين اذا طال أمد أزمة الديون الأميركية.

واقترب مؤشر العملة الأميركية من أدنى مستوى في ستة أسابيع الذي سجله الاسبوع الماضي عند 73.889.

وتراجع اليورو بعدما خفضت مؤسسة موديز التصنيف الائتماني لليونان ثلاث درجات الى Ca من Caa1 لكن تأثير ذلك كان محدودا لان هذه الخطوة لم تشكل مفاجأة علاوة على أن تركيز المتعاملين كان على محادثات الديون الأميركية.

وتراجع اليورو 0.1 بالمئة الى 1.4335 دولار. وانخفضت العملة الموحدة 1.5 بالمئة أمام الفرنك السويسري الى 1.1589 فرنك.

التعاملات الاسيوية

وهبط الدولار في بداية التعاملات الاسيوية أمس مع بحث المستثمرين عن علامات على تحقيق تقدم للخروج من مأزق بحيث تتفادى الولايات المتحدة التخلف عن سداد الديون.

وسارع مسؤولو البيت الابيض وزعماء الحزب الجمهوري الى التأكيد على ان الولايات المتحدة ستتجنب التخلف عن سداد الديون ولكن الجانبين لم يقتربا على ما يبدو من التوصل لاتفاق.

ووسط هذا الغموض تراجع الدولار حيث وصل اليورو الى مستوى مرتفع امامه بلغ 1.4396 دولار مقابل 1.4353 دولار اواخر التعامل في نيويورك يوم الجمعة.

وتراجع الدولار ايضا امام الين حيث هبط الى ادنى مستوى له تقريبا منذ اربعة اشهر مسجلا 78.13 ينا مقابل 78.52 ينا يوم الجمعة. ثم قلص بعد ذلك خسائره وسجل في اخر تعامل له 78.36 ينا.

وهبط الدولار امام سلة من العملات بنسبة 0.27 في المئة الى 73.997